الثلاثاء 16 أبريل 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

من الخدمات إلى الحريات.. ما الذى ينتظره الصحفيون من المجلس الجديد؟ ملفات ساخنة على طاولة النقيب

ملفات ساخنة تنتظر مجلس نقابة الصحفيين، عقب إجراء انتخابات التجديد النصفى، أمس الجمعة، واختيار النقيب الـ22 فى تاريخ «قلعة الرأى والحريات»، بجانب 6 أعضاء جدد انضموا للمجلس.. وخلال فترة الإعداد للانتخابات طرح المرشحون برامجهم الانتخابية، التى تصدت للعديد من المشكلات التى تهم الجماعة الصحفية، لتأتى مرحلة التنفيذ التى تتطلب جهودًا كبيرة لمواجهة تحديات عديدة، تحفظ للصحفيين كرامتهم فى الجمهورية الجديدة، «فالصحافة المؤثرة تحتاج نقابة قوية فاعلة».



 

عُقِدت انتخابات التجديد النصفى لمجلس نقابة الصحفيين، أمس الجمعة، فى أجواء ديمقراطية وتحت إشراف قضائى كامل، وقد تنافس على مقعد النقيب 11 مرشحًا، بينما يتنافس على ستة مقاعد بالمجلس 40 مرشحًا، من بينهم 12 مرشحًا على مقاعد المجلس «فوق السن»، و28 مرشحًا على مقاعد «تحت السن».

وبمجرد إعلان نتائج الانتخابات، تختفى البرامج والشعارات ليبدأ العمل والإنجاز، خاصة فى ظل ما تواجهه الصحافة المصرية من تحديات عديدة ومطالب يرفعها أهل المهنة، وعلى رأسها توفير بيئة مناسبة للعمل الصحفى، وما تشمله من حرية تداول المعلومات، إضافة للنظر إلى المرتبات والبدل والمعاشات، وما يرتبط بذلك من تحسين لأوضاع اقتصادية تأثرت عقب جائحة كورونا ثم الحرب «الروسية - الأوكرانية»، لما كان لهما من تأثير فى رفع تكاليف صناعة الصحافة، ما يشكل تهديدًا كبيرًا على الصحف.

الحريات وتداول المعلومات

لطالما كان ملف الحريات من أهم الملفات على طاولة المجالس السابقة للنقابة، فهو مطلب دائم للصحفيين يرتبط ارتباطًا وثيقًا بعملهم كونهم ينتمون لـ«قلعة رأي»، وتشكل «المعلومة» جزءًا أصيلا لتحقيق معادلة المهنية الصحفية المؤثرة، التى تهدف لرفع الوعى المجتمعى بالقضايا كافة، وهو ما يطالب به الصحفيون بضرورة إتاحة تداول المعلومات، بالنظر فى قانون حرية تداول المعلومات، وكذلك النظر فى الحبس فى قضايا الرأى، ليتحقق ما ينشده الجميع من صحافة قوية تؤدى دورها كإحدى أدوات القوى الناعمة المصرية، فى ظل جمهورية جديدة أطلق خلالها الرئيس السيسى العديد من المبادرات التى تدعم الحريات مثل تدشين الحوار الوطنى وتفعيل لجنة العفو الرئاسى وإطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.

وقال الكاتب الصحفى عماد الدين حسين رئيس تحرير جريدة الشروق، إن نقابة الصحفيين هى نقابة رأى قبل أن تكون نقابة خدمات، قدِّر لها أن تكون متماسة مع كل قضايا الوطن، والمعبر الرئيسى عن آلام وأفراح المواطنين، وأضاف «حسين»، إن كل ما يقال عن أن الصحفيين لا يجب حبسهم فى قضايا الرأى ليس تمييزًا للصحفى؛ بل تمييز للمهنة، فالصحفى يجب أن يؤدى دوره فى رفع الوعى، كما كان فى أوقات الاحتلال وأوقات التحول الاقتصادى يساند الدولة والشعب، فكلما كانت هناك صحافة قوية كان هناك مجتمع قوى.

التحديات الاقتصادية

تأثر الصحفيون كغيرهم من شرائح المجتمع المصرى بتبعات الأزمة الاقتصادية العالمية التى ألقت بظلالها على مصر، فى وقت كانت تطالب فى الجماعة الصحفية بضرورة رفع الرواتب التى لا تتناسب مع الظروف المعيشية؛ لذا يقع على مجلس النقابة دور كبير فى توفير حزمة خدمات متكاملة للصحفيين.

وفى هذا الإطار أكد نادر مصطفى، وكيل لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أنه لا بد من إجراء تعديل تشريعى يتواءم مع التطورات التى تشهدها الصحافة، خاصة أن دخل الصحفى ضعيف ويحتاج إلى تطوير.

وقال «مصطفى»، إن التعديل سيكون قريبًا، مؤكدًا أن النقابة ستجد كل الدعم من البرلمان فى إجراء تعديل سريع لمواكبة التطورات والأزمات التى تلاحق المؤسسات الصحفية، مشيرًا إلى أن مرتبات المؤسسات الصحفية ضعيفة فأصبح بدل التدريب هو السند وله أهمية كبيرة.

فيما أكد خالد ميرى، أنه حصل على موافقة الحكومة بصرف زيادة بدل الصحفيين 600 جنيه، والمعاشات 500 جنيه، وذلك بدءًا من أبريل المقبل، مشيرًا إلى أن المفاوضات مع الحكومة على زيادة البدل كانت صعبة جدًا، نظرًا للزيادة الأخيرة التى حصل عليها النقيب السابق ضياء رشوان فى شهر سبتمبر الماضي، ليصل إجمالى ما حصل عليه الأعضاء خلال 6 أشهر 1120 جنيهًا، كذلك الحصول على موافقة بتخصيص مبلغ 25 مليون جنيه إضافية دعمًا للمعاش والعلاج، وبذلك سيتم زيادة المعاش لرواد المهنة مع زيادة البدل.

بيئة آمنة للمصورين الصحفيين

أصدرت شعبة المصورين الصحفيين، بيانًا رصدت خلاله طلباتها من مجلس نقابة الصحفيين والتى تيِّسر عليهم عملهم، وقالت: «نحن المصورون الصحفيون الباحثون دائمًا عن الحقيقة، وصانعو الصورة التى أصبحت سيدة العصر بلا منازع، بحيث وصلت إلى درجة أن أطلق المتخصصون اسم عصر الصورة على الوقت الحاضر؛ لانتشارها الكثيف فى حياتنا اليومية، ولكون الصورة الصحفية أثبتت مصداقيتها فى نقل الحقيقة من موقع الحدث دائما، مما يتحتم تواجدنا المستمر فى أماكن الأحداث».

وأوضحت الشعبة، أن النقابة لم تكن يومًا ما قوية إلا بمجلس نقابة قوى، ونقيب قوى، يتكاتف مع الجميع دون تصنيف قبلى وعصبى أو مؤسسى وحزبى ودينى، يقف مع جميع صحفيى مصر؛ باحثًا عن حقوقهم ومقومًا لأخطائهم.

وطالبت شعبة المصورين، الأخذ بالاعتبار مجموعة من النقاط التى تساعد المصور الصحفى للعمل فى بيئة مريحة وآمنة وداعمة منها الآتى: -العمل على تعديل قانون 180 لسنة 2018 بشأن تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام المادة 12، وإلغاء الفقرة التى تنص (الحصول على التصاريح اللازمة قبل التصوير).

- تفعيل كارنيه النقابة، ويكون هو بمثابة التصريح الفعلى؛ لممارسة العمل الصحفى-

- استغلال الاستوديوهات الموجودة بالنقابة والمجهزة  على أعلى مستوى؛ لتدريب الصحفيين والمصورين بشكل أفضل مما ينعكس بشكل إيجابى على تطوير المهنة.

- تخصيص غرفة لشعبة المصورين؛ نظرًا لنشاطها الدائم، واستغلالها فى الأنشطة المختلفة، والكثيرة للشعبة.

- مطالبة الأجهزة الأمنية  والاتحادات الرياضية المختلفة، بزيادة أعداد المصورين الصحفيين داخل أرض الملعب والسماح لهم بمساحة مناسبة للتحرك أسوة بالبطولات العالمية، والحد من الدخلاء الذين يسيئون للمهنة وآدابها.

- تفعيل كارنيه النقابة فى المواصلات العامة ومترو الأنفاق، كما كان مفعلًا من قبل.