الثلاثاء 16 أبريل 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

مصر والسعودية.. الدور والمكانة ثنائية جامعة لكل عناصر القوة

الأيام القليلة الماضية أثبتت أن لدَى الشعبَيْن الشقيقَيْن وعيًا تامًّا بالمصير الواحد، وإدراكا كاملاً بعِظَم التحديات التى تجابههما بَعد أن انتفض العقلاءُ والنخبُ الثقافية والفكرية والسياسية فى البلدَيْن، وهم كثر، لوأد تلك الفتنة البغيضة، التى أريد إشعالها فى ليلة ظلماء باردة، من نفر قليل، ورهط مارق، غابت عنه حكمة الأجداد.



 

 شعب واحد متناغم، يسيح على جغرافية واحدة، يربط بينهم شريان بلون الدّم، اختلطت أنسابهم، وامتزجت دماؤهم عبر تاريخ طويل يمتد لأزمنة لا نهائية، سَجَّل ودَوَّنَ التاريخُ معظمَها، تركت بصماتها على رمال شاطئَىْ البحر الأحمر، وحفرت أخاديدها فوق سفوح وبين وديان جبال سيناء وجبال طويق.

ليست الجغرافيا والتاريخ وحدهما اللذَيْن نسجا ديمومة العلاقات المتفردة بين الدولتَيْن العظيمَتَيْن، والشعبَيْن الشقيقَيْن؛ بل ساهمت فى بناء تلك العلاقات الراسخة على مَرّ التاريخ أجيال عديدة، وشخصيات فذّة، شَيّدت جسورًا من الودّ والتلاحُم والإخاء، ورسّخت لمنظومة من القيم الدينية والثقافية التى تعايش واجتمع عليها الشعبَان الشقيقَان، اللذان يقف التاريخ شاهدًا على شموخهما عبْر السّنين، وتمسكهما بإرث إنسانى عظيم ينبض بالأصالة والعراقة، ويجمع بينهما رباط عروة وثقَى، لا تقبل تباينًا ولا انفصامًا، فهما قلب واحد، تغذيه شرايين من التطور المتنامى فى مسار العلاقات بينهما، يبشر بمزيد من التكامل، ويرسم مستقبلاً أكثر إشراقًا للمنطقة وشعوبها.

العلاقات «المصرية- السعودية» ستبقَى متميزة وراسخة؛ لأنها مستمدة من تاريخ طويل جمع البلدَيْن والشعبَيْن الشقيقَيْن عبْر سلسلة من الأحداث والوقائع التى حصّنت العلاقات فيما بينهما من أى خلافات تشوبها أو تعترضها مستقبلاً، بعدما فشلت وانكسرت كل الأزمات التى مرّت عليهما، ومثلت اختبارًا قويًا لمتانة العلاقات المشتركة التى بنيت على أسُس صلبة منذ أول لقاء تاريخى جمع الملك فاروق بالملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود عام 1945م؛ ليضعا معًا حَجَر الأساس لعلاقة قوية واستراتيچية، تزداد متانة وصلابة عامًا بعد عام، وصولًا إلى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، وأخيه حكيم العرب، وزعيم الأمّة، خادم الحرَمَيْن الشريفَيْن جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، اللذين رسما معًا معالم المستقبل المشرق، ليس بين البلدَيْن الشقيقَيْن فحسب؛ بل للأمّة العربية ومنطقة الشرق الأوسط بكاملها.

محطات كثيرة ومتعددة هى التى مرّت بها العلاقات «المصرية- السعودية»، لم تزدها الأيامُ إلا صلابة وتوافقًا ومتانة، لم تغيرها الأحداث، ولم تزدها الأزماتُ إلا رسوخًا وصلابة، منذ أن وقّعت مصر والسعودية على معاهدة الصداقة بينهما فى عام 1926م، بعدها أمَرَ المغفورُ له الملك الموحّد، عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود فى العام 1927م بإيفاد أول بعثة دراسية إلى مصر، ضمّت 14 طالبًا؛ لتكون بذلك مصرُ أول دولة استقبلت الطلبة السعوديين المبتعثين إلى الخارج، وفى عام 1945م وافق الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن على بروتوكول الإسكندرية، مُعلنًا انضمامَ المملكة للجامعة العربية، وفى 27 أكتوبر عام 1955م توَّجت الدولتان العلاقات بينهما بتوقيع الأمير فيصل بن عبدالعزيز فى القاهرة على اتفاقية الدفاع المشترك بين البلدَيْن، ووقفت المملكة بكل ثقلها إلى جانب مصر أثناء العدوان الثُّلاثى على مصر عام 1956م، وشارك فى تلك الحرب، الملك سلمان والملك فهد والأمير تركى، والأمير محمد، وبعد انتهاء العدوان الثلاثى قام الملك سلمان بتشكيل لجنة لجمع التبرعات لصالح أهالى السويس، باسم «لجنة التبرع لمنكوبى السويس»، وقدّمت المملكة لمصر نحو 100 مليون دولار، بعد سحب العرض الأمريكى لبناء السد العالى، ودعمتها فى كل المَحافل الدولية وفى جميع المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، كما شاركت قوات سعودية فى حرب أكتوبر 1973م، واستخدم الملك فيصل بن عبدالعزيز سلاح البترول لدعم الجيش المصرى فى معركته لتحرير الأرض العربية عام 1973م، وشاركت مصرُ فى حرب تحرير الكويت؛ استجابةً لطلب المملكة فى مؤتمر القمة العربية، الذى انعقد فى القاهرة يومَىْ 9 و10 أغسطس1990م، واتخذ الرئيسُ مبارك قرارَه بإرسال القوات المصرية إلى الخليج؛ لتكون مصرُ هى أولى الدول العربية المبادرة بإرسال أكثر من 40 ألف جندى إلى شرق السعودية لنصرة الكويت وتحرير ترابها وعودة شعبها. 

وبعد نجاح الثورة الشعبية فى إزاحة تنظيم الإخوان، واختيار الرئيس عبدالفتاح السيسى لتولى مقاليد الحُكم فى مصر، توالت اللقاءات الرسمية بين القيادتين، وتعددت الزيارات المتبادلة بين القاهرة والرياض للرئيس عبدالفتاح السيسى وكل من أخيه خادم الحرمَيْن الشريفَيْن الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولى العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكى الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وهو الأمْرُ الذى ساهم فى ارتقاء العلاقات الثنائية بين الدولتَيْن، إلى مستوَى الشراكة الاستراتيچية من خلال تأسيس مجلس التنسيق «المصرى- السعودى»، عام 2016م، وإبرام حكومتَىْ البلدَيْن أكثرَ من 230 اتفاقية وبروتوكولاً ومذكرة تفاهُم بين المؤسّسات الحكومية تدعم نمو العلاقات الاقتصادية فى كل من البلدَيْن، وتعددت اللقاءات بين قيادَتَىْ البلدَيْن على جميع المستويات للتشاوُر والتنسيق حيال مجمل التحديات التى تواجه المنطقة، كما كان التنسيق الوثيق فى السياسة الخارجية، واضحًا وجليًا بين مصر والسعودية، حيال كل القضايا العربية والإقليمية والدولية، مع تقارُب فى الرُّؤَى والمواقف صونًا للأمن القومى العربى، والإقليمى. 

وفى الشأن الاقتصادى فقد تضاعفت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر والسعودية منذ عام 2014م حتى الآن، فقد بلغ حجم الاستثمارات السعودية فى مصر نحو 50 مليار دولار، فى الوقت الذى قدرت فيه الاستثمارات المصرية فى السعودية بنحو 5 مليارات دولار طبقًا لأحدث التقارير الاقتصادية الصادرة عن كل من مجلس الأعمال «المصرى- السعودى»، ومجلس الغرف السعودية، وارتفع حجم التبادل التجارى بين البلدَيْن إلى نحو 54 مليار ريال عام 2021م، كأعلى قيمة له تاريخيًا، محققًا نموًا بلغت نسبته87 % مقارنة بعام 2020م؛ حيث بلغ حجم الصادرات السعودية للسوق المصرية 38.6 مليار ريال، فيما بلغت الصادرات المصرية للسوق السعودية 15.7 مليار ريال بنمو قياسى بلغت نسبته 60 %، كما زادت أعدد الشركات السعودية فى مصر إلى أكثر من 6800 شركة سعودية تغطى العديد من الأنشطة المتنوعة فى مجالات الصناعة والتجارة، والزراعة، والتعليم، والرعاية الصحية، والعقارات، والبنوك والمصارف، والتكنولوچيا المالية، والنقل والخدمات اللوچستية، والاتصالات، والخدمات، فيما بلغت أعداد الشركات المصرية فى السعودية 1035شركة مصرية.

وتتمتع كل من مصر والسعودية بقدرات اقتصادية واستثمارية وبَشرية وموارد هائلة يمكن من خلالها تطوير شراكات وتحالفات فاعلة بين البلدَيْن، فى ظل الفرص الاستثمارية الكبيرة والمتنوعة التى توفرها كل من «رؤية مصر 2030»، و«رؤية المملكة 2030»؛ خصوصًا أن العلاقات الاقتصادية بين البلدَيْن تستند إلى قواعد راسخة من الأطر المؤسّسية المتمثلة فى اتفاقيات التعاون الاقتصادى والفنى والتقنى بين البلدَيْن، واللجنة «المصرية- السعودية» المشتركة، ومجلس التنسيق «المصرى- السعودى»، إضافة إلى مجلس الأعمال «المصرى- السعودى» المشترك الذى يضطلع بجهود واضحة فى تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدَيْن، والتى تمثل جميعها أدوات مهمة لتطوير مجالات وفرص التعاون بين البلدَيْن فى كل المجالات.

كثيرة ومتنوعة هى المشاريع الاقتصادية والزراعية والصناعية والعمرانية والتنموية والعسكرية التى تعكس التطور والازدهار الذى تشهده مصرُ فى كل ربوعها وأرجائها فى ظل قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، والتى هى موضع فخر لدَى حكومة وشعب المملكة العربية السعودية الحاضرة تاريخيًا ودينيًا فى وجدان مصر وشعبها؛ انطلاقًا من روابط أخوية استثنائية ممتدة عابرة للتاريخ، وتعاوُن دائم، وتنسيق مستمر فى المواقف خدمة للقضايا العربية والإقليمية، وحفظا للسلم والأمن الإقليمى والدولى، ونشرًا للتنمية لضمان مستقبل أفضل لأجيال المنطقة.

وتسعَى كل من مصر والسعودية إلى تعزيز التعاون فى العديد من الجوانب الاجتماعية والبيئية والفنية بما يلبى طموحات وآمال البلدَيْن بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، وأخيه خادم الحرمَيْن الشريفَيْن الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود؛ حيث يقيم أكثر من مليون ونصف المليون من المواطنين السعوديين، ينعمون بالعيش فى بلدهم الثانى مصر، يشكلون أكبر جالية سعودية فى الخارج، كما يفضّل السُّيَّاح السعوديون قضاءَ إجازاتهم فى مصر، إذْ يشكِّلُون النسبة الأكبر من بين السُّيَّاح العرب فى مصر، فى المقابل يعمل أكثر من مليونين ونصف المليون من المصريين فى السعودية، يشكلون أكبر جالية مصرية فى الخارج، وتتجاوز نسبتهم نحو 25% من أعداد المصريين حول العالم، يتوزعون فى كل الأنشطة والمجالات والقطاعات، وينتشرون فى مختلف أنحاء المملكة، يعيشون ويعملون جنبًا إلى جنب مع إخوانهم من السعوديين، ممّا عزَّز أواصر القربَى، ووشائج العلاقات الاجتماعية بين الشعبَيْن الشقيقَيْن.

تدرك كل من القيادتَيْن فى مصر والسعودية أن قوة الدولة تكمن فى تعدُّد وتنوُّع تحالفاتها التى تضيف إلى عناصر قوتها الكامنة، هذه أبجديات لا تخفَى على أحد، ولا تغيب على صُنّاع السياسة وقادة الفكر، ويظل التضامُن فى كل العصور صنوانًا للقوة، ورمزًا للاعتزاز، وجسرًا للعبور فوق الأزمات، فما أحوجنا اليوم فى عالمنا العربى إلى التضامن والتحالف أكثر فى ظل عالم يتشكل، وقوَى تخفت وتغيب، وأخرَى تعافر وتكافح من أجل أن تعزز وتحتل مكانتها فى عالم جديد تلوح بوادره، وتظهر بشائره، يدرك الشعبَان الشقيقَان أن قوة تأثيرهما، ومكانتهما الچيوسياسية تكمن فى ارتكازهما معًا إلى مجموعة من العناصر الأساسية المتعلِّقة بالموارد والقدرات والمؤسّسات التى تشكِّل معًا قدراتهما الحيوية التى تمكنهما من تحديد خياراتهما؛ وفقًا للوجهة التى تخدم مصالحهما، وتظهر هذه العناصر بأشكال متعدِّدة ومتنوِّعة تتداخل وتتشابك لتشكِّل فى مجموعها عوامل للقوة الشاملة للأمّة العربية.

مصر والسعودية يشكلان معًا ثنائية جامعة لكل عناصر القوة المتعددة للدولة الحديثة التى تضع ضمْن قائمة أولوياتها: التنمية الاجتماعية، وتحقيق الرفاه لشعوبها، وخفض نسب البطالة والتضخم إلى أدنَى حد ممكن، وتعدد مصادر الإنتاج، وتحسين جاذبية الاستثمار، والتوزيع العادل للدخل القومى، وتحسين جودة الحياة، كلها عناصر تؤدى حتمًا إلى الازدهار الاقتصادى المستدام وهو الذى يشكل مضامين «رؤية 2030» التى ترسم الاستراتيچية الشاملة فى البلدَيْن الشقيقَيْن.

العلاقات «المصرية- السعودية» تقوم على تكامُل الأدوار بين أكبر قوَى عربية وإقليمية فاعلة فى المنطقة، ربَط بينهما تاريخ طويل، ليس وليد اليوم، وليس موجهًا ضد أحد؛ بل ظل الدور «المصرى- السعودى» المتناغم؛ فاعلاً وداعمًا ورافدًا لكل قضايا الأمّة العربية والإسلامية، وعامل توازن واستقرار أمام محاولات الاستقطاب، والاستهداف، والاحتواء والتغوّل فى المنطقتَيْن العربية والإسلامية.. إن تطور العلاقات «المصرية- السعودية» بالتأكيد ينعكس إيجابًا على حلحلة القضايا العربية، وفى مقدمتها تحقيق حلم الفلسطينيين فى إنشاء دولتهم المستقلة، ومجابهة المشاكل والتحديات التى تواجه دول المنطقة بدءًا من سوريا ومرورًا بليبيا وانتهاءً باليمن والعراق، فالتغول العُدوانى فى المنطقة يضع الدولتَيْن، مصر والسعودية فى سلة واحدة فى تعاطيه مع المنطقة، وبالتالى لا يمكن أن يكون الموقف العربى منفردًا فى مواجهة هذا التغول، فالتحالف المتوازن بين السعودية ومصر يقوم على رفض كل التدخلات الإقليمية فى شؤون الدول العربية، وتحقيق التوازن الاستراتيچى والإقليمى فى منطقة الشرق الأوسط.

لقد عزف الشعبَان المصرى والسعودى سيمفونية الخلود، التى لا يحسن العزف على أوتارها رهط، يفسدون فى الأرض ولا يصلحون، لحنها لا يفهمه، ولا يعزفه إلا عاشق لشعبَيْن يعيشان على أرض باركتها السماء، عاش فوقها الأنبياء، ودُفن تحتها المرسلون، فالمملكة هى مهبط الوحى، وقِبلة المسلمين، ومهوَى أفئدتهم، ومنارة الإسلام، ومصر اختصها الله فى قرآنه الكريم تصريحًا وتلميحًا فى أكثر من خمس وعشرين آية، تلك هى حكاية شعبين يهوَى بعضهما البعض، إنها الكيمياء التى سرت فى خلايا جناحَىْ الأمّة، اللذين شكلا نسيجها عبر التاريخ، يدرك السعوديون أن مصر تشكل عمق الأمن القومى العربى، وهى الامتداد الحقيقى لأمن منطقة الخليج، كما يدرك المصريون أن المملكة هى أكبر داعم لمصر عبر التاريخ، إنها حكاية شعب واحد يعيش على ضفتَىْ البحر فى قصة خالدة لم يستوعبها ويل ديورانت فى كتابه «قصة الحضارة»، بقدر ما استوعبها الملك المؤسِّس الراحل عبدالعزيز بن عبدالرحمن حينما قال مقولته التاريخية: «لا غِنَى للعرب عن مصر... ولا غِنَى لمصر عن العرب»، تلك المقولة الخالدة التى توارثها من بعده أبناؤه الملوك، كما أن الرئيس عبدالفتاح السيسى أشاد فى أكثر من مناسبة بالدعم السعودى والخليجى لمصر الذى لولاه ما نجحت ثورة الشعب المصرى ضد تنظيم الإخوان فى 30 يونيو 2013م، وأضاف: أؤكد اعتزازى الدائم بالعلاقات المتميزة التى تربط مصر والسعودية على المستويين الرسمى والشعبي»، وقال فى لقائه بوسائل الإعلام الأجنبية فى منتدَى الشباب بشرم الشيخ نوفمبر 2018م: «إننا بجانب أشقائنا فى الخليج قلبًا وقالبًا، وإنه إذا تعرّض أمنُ الخليج للخطر وتهديد مباشر؛ فإن شعبَ مصر قبل قيادته لن يقبل بذلك وسوف تتحرك قواته لحماية أشقائه، وأن المملكة العربية السعودية أكبر بكثير من أن يهز أحد استقرارها، فهى دولة كبيرة جدًا»، وشدّد قائلاً: «إحنا مع المملكة فى استقرارها وأمنها بشكل كبير، وهناك حكمة فى الإدارة من جلالة الملك سلمان فهو حكيم الأمّة العربية وزعيمها».