الثلاثاء 5 يوليو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

«بركة غليون» و«مجمع الإنتاج الحيوانى» ومشروعات أخرى تضع مصر على الطريق الصحيح: «من لا يملك غذاءه لا يملك قراره» والدولة المصرية تملك غذاءها

يومًا تلو الآخر تثبت الدولة المصرية أنها على الطريق الصحيح فى إعادة مصر إلى مسارها السليم والتى ظلت لسنوات طويلة تعانى تقصيرًا وإهمالًا فى التعامل مع المشكلات التى كنا نعيش بداخلها وأهمها عدم القدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة والعمل على تحقيق أهدافها.



واهم تلك المشكلات هى مشكلة الغذاء ففى عهد الجمهورية الجديدة استطاعت الدولة المصرية أن تتخذ القرارات السليمة وأن تعمل على تنفيذها بنفس المنهج الذى اعتادت عليه فى حل المشكلات عن طريق الدراسة السليمة والعمل المستمر والتخطيط الجيد. فكانت النتائج التى نراها كل يوم تتحقق أمام أعيننا مشروعات تنموية حقيقية ذات مكاسب كبيرة تعود على المواطن المصرى.

 

مشروع إنشاء «بركة غليون»

«بركة غليون» والتى تقع على الطريق الدولى الساحلى وتتبع مركز مطوبس بمحافظة كفر الشيخ. فحينما أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى تعليماته بتنفيذ المشروع ثم افتتحه فى الثامن عشر من نوفمبر عام 2017. أصبح الحلم حقيقة فى أن نملك المزرعة الأكبر للاستزراع السمكى بالشرق الأوسط، بتكلفة 14 مليار جنيه وتضم عدة مصانع بالإضافة لمفرخ للأسماك  والجمبرى، ووحدات زراعة مكثفة، وذلك تحت إشراف «الشركة الوطنية للثروة السمكية والأحياء المائية». فاصبحت مصر تحتل المركز السابع عالميًّا فى الاستزراع السمكى طبقًا لإحصائيات منظمة الأغذية والزراعة (FAO)، والمركز الأول أفريقيًّا فى إنتاج الأسماك ويهدف هذا المشروع الضخم فى المقام الأول إلى سد الفجوة الغذائية فى قطاع الأسماك. ويسهم المشروع بنسبة كبيرة فى الحد من الهجرة غير المشروعة؛ خوصا أن محافظة كفر الشيخ تتصدّر محافظات مصر فى أعداد المهاجرين غير الشرعيين من الشباب.

كما يعمل فى المشروع 5 آلاف من أبناء محافظة كفر الشيخ والمحافظات المجاورة، بالإضافة إلى عمالة غير مباشرة تصل إلى 30 ألف عامل. وتسهم إنتاجية مشروعات الشركة فى تخفيض واردات الأسماك بنسبة 27 % تقريبًا.

ويعمل على إنتاج أنواع عالية الجودة من أسماك الجمبرى والبورى لتحقيق الاكتفاء الذاتى محليًّا وتصدير الفائض.. كما وضع حدًا جذريًا لمشكلات الصيد الجائر فى البحار، ومحاربة صيد الزريعة ببحيرة البرلس.

هذا بالإضافة إلى عمليات تطهير البحيرات العظمى لدينا مثل بحيرة «البرلس» وبحيرة «المنزلة» و«البردويل» وذلك لتعظيم العائد منها من الأسماك بعد أن كانت أكثر من 50 % من مساحات هذه البحيرات قد اختفت بسبب التعديات عليها وأيضا بسبب ارتفاع نسبة التلوث فى المياه بسبب مياه الصرف التى كانت تلقى فى هذه البحيرات.

مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعى 

أما على المسار الزراعى فقد استطاعت الدولة المصرية أن تزيد مساحة الرقعة الزراعية عن طريق تدشين مشروع المليون ونصف المليون فدان وذلك لتعويض ما خسرته مصر على مدار عقود طويلة بتآكل الرقعة الزراعية ونقصها فكان القرار بإنشاء العديد من المجتمعات الزراعية الجديدة مثل مشروع الدلتا الجديدة ومشروع زراعة توشكى ومشروعات التنمية الزراعية فى سيناء أيضًا.

ويعد مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعى المقام على 500 ألف فدان بامتداد طريق محور الضبعة فى الاتجاه الشمالى الغربى من أهم المشروعات الزراعية التى دشنتها الدولة لتعظيم الفرص الإنتاجية فى مجال استصلاح الأراضى والإنتاج الزراعى كما أنه مشروع تنموى متكامل «زراعى صناعى سكنى»، ويعتبر نواة لمشروع الدلتا الجديدة الذى يمتد لـ2 مليون و200 ألف فدان حيث يهدف لتوفير منتجات زراعية ذات جودة عالية بأسعار مناسبة للمواطنين وسد الفجوة فى السوق المحلية ما بين الإنتاج والاستيراد.

وأهم المعلومات عن مشروع «مستقبل مصر» للإنتاج الزراعى:

أنه يمتد على مساحة 500 ألف فدان ويقع المشروع قرب موانئ التصدير والمطارات والمناطق الصناعية ومحاور رئيسية كما أنه يمثل أحد التوسعات الاقتصادية الكبرى التى من شأنها تحقيق النمو الاقتصادى.

ويوفر المشروع آلافًا من فرص العمل المباشرة ومئات الآلاف غير مباشرة لكل فئات المواطنين. ويشترك فى المشروع كبرى الشركات الزراعية المتخصصة من القطاع الخاص.

كما يشمل آلاف أجهزة الرى المحورى «بيفوت» و2 محطة كهرباء بطاقة 250 ميجاوات. ويتضمن المشروع شبكة كهرباء داخلية بطول 200 كم. وهو مزود بشبكة طرق رئيسية وفرعية بإجمالى طول 500 كم. كما ساهم المشروع فى توفير المنتجات الزراعية للمواطنين خلال جائحة كورونا.

كما أن هذا المشروع ساهم بفاعلية فى تقليل الاستيراد وتوفير الفاتورة الدولارية وكذلك فهو يهدف لاستدامة الغذاء والتنمية المستدامة. ويأتى ذلك من أول اهتمامات القيادة السياسية بتحقيق التنمية المستدامة وإيمانها بأن الأمن الغذائى هو أمن قومى.

مشروع استصلاح وزراعة 485 ألف فدان بتوشكى

ويقع المشروع فى منطقة توشكى جنوب أسوان بحوالى 225 كيلو مترًا. ويقع على مساحة 485 ألف فدان.

حيث تمت زراعة 30 ألف فدان قمح خلال أول 3 أشهر من بداية المرحلة الأولى وجاهز للزراعة حوالى 100 ألف فدان وجارٍ تجهيز 100 ألف فدان أخرى بنهاية العام الجارى. وتم حفر وتبطين ترع بإجمالى طول 19٫8 كم وجارٍ حفر ترع بطول 18٫2 كم. كما تم أيضا إنشاء عدد (52) محطة طلمبات تضم (219) طلمبة لضخ المياه لأجهزة الرى المحورى وجارٍ إنشاء عدد (47) محطة أخرى تضم عدد (239) طلمبة فيكون عدد المحطات (99) محطة تضم عدد (458) طلمبة كما تم تنفيذ عدايات خطوط مواسير شبكات الرى والترعة المغذية بإجمالى (11) عداية. وتم مد شبكات رى بإجمالى أطوال 420 كم (بأقطار تترواح من 180 مم إلى 1200 مم) إضافة إلى 670 كم جارٍ تنفيذها لتصل أطوال شبكة الرى إلى 1090 كم. وتم تنفيذ جميع أعمال الكهرباء لتغذية محطات الطلمبات وأجهزة الرى المحورى متمثلة فى عدد (2907) أبراج هوائية بإجمالى 650 كم هوائيات - عدد (8) موزعات جهد متوسط - عدد (91) كشك توزيع لتحويل الجهد المتوسط إلى جهد منخفض. وتم إنهاء 415 كم من شبكات الطرق الرئيسية والمدقات ويتم حاليًا تنفيذ 677 كم أخرى.

مشروعات التنمية الزراعية فى سيناء

«شمال سيناء شهدت نقطة تحول كبيرة بعد افتتاح محطة معالجة مياه بحر البقر».. كلمات قالها اللواء عبدالفضيل شوشة محافظ شمال سيناء تؤكد مدى اهتمام الدولة بإنشاء مشروعات وتجمعات تنموية زراعية متكاملة، مضيفًا أن محطة بحر البقر ستوفر مياهًا لرى مساحة 500 ألف فدان بشمال سيناء، بجانب 400 ألف فدان أخرى يتم ريها من مياه ترعة السلام، بحيث ستصبح بشمال سيناء مليون فدان لها مقرر مائى وصالحة للزراعة، بخلاف المساحات المنزرعة على مياه الآبار حاليًا.

مجمع الإنتاج الحيوانى والألبان المتكامل بمدينة السادات 

وآخر تلك المشروعات التنموية الضخمة والتى تؤكد عزم الدولة المصرية على تحقيق حلمها فى امتلاك غذائها ما قام به الرئيس عبدالفتاح السيسى مطلع الأسبوع الماضى فى افتتاح مجمع الإنتاج الحيوانى والألبان المتكامل بمدينة السادات فى محافظة المنوفية والذى أنشئ على مساحة 1000 فدان كاملة.

ومجمع الإنتاج الحيوانى والألبان المتكامل بمدينة السادات، من تنفيذ الشركة الوطنية للإنتاج الحيوانى وهى إحدى شركات جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة والتى أسست المشروع فى إطار توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بتوطين السلالات المنتجة للألبان. وعملت الدولة ممثلة فى «الشركة الوطنية» على تأسيس البنية التحتية والأساسية للمشروع بداية من محطة معالجة مياه صرف آدمى بطاقة 100 متر مكعب فى اليوم لخدمة المشروع وعامليه ومحطة معالجة المياه الناتجة من المحالب المتواجدة بالمشروع بطاقة 100 متر مكعب فى اليوم.

ويضم مجمع الإنتاج الحيوانى والألبان المتكامل بمدينة السادات أيضا  6 مزارع فرعية 5 منها متخصصة فى الأبقار «الحلابة» وهى أبقار مُدرة للبن أكثر من السلالات المصرية التقليدية بمعدل يصل حتى «8 أضعاف» الإنتاجية التقليدية بما يصل لـ45 لترًا من البقرة الواحدة يوميا بإجمالى 5 آلاف رأس أبقار حلابة فى المزرعة تُنتج 150 طن لبن يوميًا.

كما يتواجد فى مجمع السادات مزرعة أخرى متخصصة فى «أبقار التسمين» بإجمالى 3 آلاف رأس تسمين تنتج 1.5 طن (لحم حى) فى الدورة الواحدة.

ويضم «مجمع السادات» أيضًا  مركزًا علميًا بيطريًا للأبحاث  والتدريب ومستشفى بيطريًا ومبنى للولادة ومبنى للتلقيح الصناعى. ويشتمل «المجمع» أيضًا على عربات لنقل الألبان مزودة بتناكات سعة 50 طنًا ومجرشتين بقدرة 10 أطنان فى الساعة لجرش الحبوب وتجهيز الأعلاف ومحرقتين للتخلص الآمن والصحى من المخلفات البيولوجية.