الأحد 22 مايو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
موكب العائلة المقدسة

موكب العائلة المقدسة

أيام قليلة تفصلنا عن ذكرى رحلة العائلة المقدسة إلى مصر، حيث يتم الاحتفال بهذه المناسبة المباركة فى أول يونيو من كل عام، وهى الرحلة التى تجول خلالها المسيح وأمه مريم العذراء ويوسف النجار فى العديد من المدن والمحافظات المصرية، من المفترض أن تكون هذه المناسبة فرصة لزيادة السياحة الدينية فى بلدنا، وكان من المتوقع بعد اعتماد الفاتيكان للرحلة ومسارها ووضع الأماكن التى زارتها العائلة المقدسة فى مصر ضمن المزارات الدينية المسيحية العالمية أن تتوافد علينا الرحلات السياحية خاصة فى عيدى الميلاد والقيامة باعتبار أن هذه المناطق حظيت بمباركة المسيح وأنها لا تقل فى مكانتها عن المزارات المقدسة فى فلسطين، ولكن الواقع يقول إنه حتى الآن ورغم مرور أكثر من 4 سنوات على هدية الفاتيكان لم تشهد مزاراتنا الأعداد المأمولة، لقد كانت توقعات وزارة السياحة حسب تصريحات مسئوليها فى ذلك الوقت وبعد صدور قرار الفاتيكان الذى يتبعه مليار ونصف مسيحى فى العالم أن يصل عدد الزوار إلى 2 مليون سائح سنويا يحجون إلى هذه المزارات من أجل التبارك بها مثلما يحدث فى القدس والأماكن المقدسة فى فلسطين، ولكن لم يحدث ما كنا نتمناه رغم الخطة التى وضعتها وزارة السياحة للترويج لمسار الرحلة، أعرف أن جائحة كورونا أثرت كثيرا على السياحة عموما ومنها السياحة الدينية، ولكن بعد خفوتها وتراجع خطورتها بدأت السياحة تعود فى العالم كله، وهو ما شاهدناه من تدفق الحجاج على الأماكن المقدسة فى فلسطين خلال عيد القيامة منذ أيام قليلة، وأعتقد أن الأمر يحتاج إلى خطة جديدة تتضمن أفكارًا خارج الصندوق حتى نستطيع وضع مسار الرحلة على خريطة السياحة الدينية المسيحية العالمية، مثلا نجهز موكبًا كبيرًا مماثلًا لموكب المومياوات والذى نجح نجاحًا مبهرًا وكان سببًا فى زيادة السياحة حسب تصريحات وزير السياحة والآثار د.خالد العنانى، واقترح أن يتم الموكب فى منطقة مصر القديمة بالقرب من كنيسة أبوسرجة وهى واحدة من الأماكن التى مرت بها العائلة، حيث أقامت لفترة فى مغارة توجد الآن أسفل هيكلها، على أن يتضمن الاحتفال بالموكب الألحان القبطية الرائعة ومن خلال كورال متخصص، ويتم إخراجه بشكل لائق ونقله عالميا، مما يسهم فى تذكير وتعريف مسيحيى العالم بأهمية هذه المزارات التى لا تتوافر فى أى دولة أخرى، كما أتمنى أن يهتم الإعلام المحلى والفضائيات بهذه المناسبة وأن تضعها على خريطة برامجها فى أول يونيو من كل عام، مما يسهم فى زيادة السياحة الداخلية، يمكن أيضا استغلال أيقونة العائلة المقدسة والتى باركها بابا الفاتيكان منذ سنوات وعمل مستنسخات منها يتم وضعها فى المطار وفى أماكن تواجد السياح للفت نظرهم إلى هذه المزارات، كما يجب عمل كتالوج يتضمن مسار العائلة وحكايتها منذ دخولها مصر وحتى عودتها إلى فلسطين، على أن يتم وضعه على طائرات مصر للطيران، وبجانب هذا فأننا يجب أن ننفذ الخطة الطموحة التى وضعتها وزارة السياحة منذ سنوات بعد قرار الفاتيكان والتى تضمنت عمل فيلم دعائى ونشره فى كل دول العالم، وإعداد ملصقات بعدة لغات تبين الأهمية الدينية لهذه الأماكن، وإصلاح المناطق المحيطة بهذه الآثار المقدسة والتى عانت لسنوات طويلة من الإهمال الجسيم، وكنت كتبت من قبل مطالبا بوضع خطة لمواجهة ما ينقص المدن والمحافظات التى مرت بها العائلة المقدسة.



فكل المحافظات التى توجد بها المزارات تحتاج فنادق ملائمة لأذواق السائحين المختلفة وقدراتهم المالية المتباينة، كما أن الذهاب إليها يحتاج إلى طرق ممهدة، أيضا السكك الحديدية تعانى من الأعطال والتأخير فى المواعيد، كذلك نحتاج إلى إعداد المرشدين السياحيين وتدريبهم على كيفية التعامل مع السائح الدينى والذى يختلف عن سائح المزارات السياحية الأخرى وتثقيفهم وتعليمهم الحقبة القبطية، لقد زارت العائلة المقدسة 25 مكانًا فى بلدنا وتجولت من الشرق فى العريش والشرقية إلى الصعيد فى بنى سويف والمنيا وأسيوط مرورًا بالقاهرة والدلتا وتركت فى معظمها آثارًا رائعة فهل نستفيد من ذلك؟.