السبت 22 يناير 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
قديمًا قالوا عليه.. الصعيد المنسى

قديمًا قالوا عليه.. الصعيد المنسى

أخيرًا وبَعد طول انتظار وإهمال وتهميش وحرمان من أى مَظاهر للتنمية، نتج عنها بطالة وفقر وهجرة بحثًا عن لقمة العيش، لم يعد الصعيد نسيًا منسيًا كما فرض عليه وعلى ناسه من قبل سواء بقصد أو من دون، فقد وصل قطار التنمية إلى مبتغاه أو محطته التى لن تكون الأخيرة بإذن الله، حينما وضعت الدولة يدها على بيت الداء من خلال تكثيف الجهود وامتلاك رغبة حقيقية فى تنمية هذا الجزء الغالى من مصر، وهذا ما بدا واضحًا فى افتتاحات الرئيس عبدالفتاح السيسى لمشروعات قومية متعددة فى الصعيد الذى يسكنه قرابة 38 مليون نسمة يمثلون نحو %29٫7 من إجمالى سكان مصر، تم من خلالها استغلال الثروات الطبيعية الواعدة التى يتمتع بها هذا الإقليم، ولم يسبق أن استغلت من قبل إلا بنسب شحيحة، بعد أن «شبع» الصعيد من خطط التنمية والمشاريع الوهمية التى لم يكن لها وجود سوى على الورق فقط، وهذا تحديدًا ما تداركه الرئيس السيسى فشهدنا نحو 12 مشروعًا قوميًا لإحداث تنمية عاجلة لمحافظات الصعيد أبرزها محطة محولات كهرباء غرب مغاغة وقناطر أسيوط الجديدة والتى تعد من أكبر المشاريع المائية على نهر النيل بعد السد العالى؛ حيث بلغت تكلفتها نحو 6 مليارات جنيه، والمجمع الصناعى العملاق بأسيوط والذى يضم 3 مصانع كبرى للأسمنت تنتج %20 من إنتاج مصر من الأسمنت وآخرها أكبر مصنع للأسمنت فى الشرق الأوسط بمحافظة بنى سويف، وأيضًا من أهم المشروعات الكبرى مشروع محطة كهرباء بنى سويف وهى الأكبر من نوعها عالميًا والتى افتتحها الرئيس ضمن افتتاح أكبر 3 محطات فى الشرق الأوسط وإفريقيا لتوليد الكهرباء، هذا بخلاف افتتاح محاور وكبارى وطرق جديدة، لفتح شرايين تنمية زراعية وصناعية فى الصعيد، كذلك وحدات صحية ومستشفيات لتوفير خدمات صحية للمواطنين، بالإضافة لمجمعات صناعية توفر فرص عمل وحياة كريمة للمواطنين، لتعد مصدر رزق لأهالينا فى الصعيد، ليصبح جاهزًا لعودة أبنائه الذين هجروه سعيًا خلف لقمة العيش، وتختفى من قاموس حياتهم جملة المحافظات الأكثر فقرًا التى اعتدنا ترديدها وفقًا لتقارير الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء، ففى الماضى القريب لم نكن نتذكر شيئًا عن الصعيد سوى مجمع الألومنيوم فى نجع حمادى والسد العالى فى أسوان، أمّا اليوم وفى خلال ثمانية أيام بالتمام والكمال سمعنا بل وشهدنا برؤى العين سدًا عاليًا جديدًا ينتج الكهرباء فى محطة بنبان لتوليد الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية التى حبانا بها الله ولا تغيب قط فى الصعيد بقدرة 1465 ميجاوات، وهو ما يعادل تقريبا %90 من الطاقة المنتجة من السد العالى، ومصنع إنتاج الأمونيا واليوريا الجديد التابع لشركة كيما أسوان الذى يوفر نحو 3700 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة للشباب، ويعتمد فى تشغيله على الغاز الطبيعى بدلاً من الكهرباء، وشهدنا على الطبيعة مشروع «توشكى الخير» الذى يُعد أكبر مشروع استصلاح زراعى فى الشرق الأوسط وتبطين ترع المياه الداعمة له، ويهدف إلى استصلاح وزراعة مليون فدان جنوب أسوان، رُغم أن البعض وصمه بالفشل وعدم الجدوى، والذى يضم أكبر مزرعة تمور فى الشرق الأوسط، من حيث عدد النخيل والجودة، وكذلك تزرع فيه مساحات كبيرة من القمح بدلاً من استيراده وفقًا لأحدث طرق رى وزراعة، لنضيف أراضى زراعية جديدة عوضًا عن الأراضى التى أهدرت على مَرّ السنين لأسباب مختلفة، والأهم من هذا وذاك أن الرئيس بنفسه أعاد الحق إلى أصحابه ورد لهم الاعتبار، عندما وجّه تحية للدكتور كمال الجنزورى وإطلاق اسمه على أحد مَحاور المشروع الذى خطط لهذا المشروع، وكذلك شاهدنا افتتاح العديد من المجمعات الصناعية فى محافظاته المختلفة، ويأتى فى مقدمتها مجمع أسيوط لتكرير البترول الذى سيخدم محافظات الصعيد ويوفر الجهد والنفقات التى كانت مخصصة لنقله من القاهرة، وشملت المشروعات، التى افتتحها الرئيس فى قطاع الطرق أيضًا، محور سمالوط فى محافظة المنيا، ومحور كلابشة فى محافظة أسوان، والمرحلة الأولى من تطوير طريق الصعيد الصحراوى الغربى القاهرة المنيا بطول 230 كيلو مترًا، ومحور المستشار عدلى منصور فى محافظة بنى سويف، وكوبرى البلينا فى محافظة سوهاج، والمرحلة الأولى من محور ديروط فى محافظة أسيوط، وازدواج طريق سفاجا القصير مرسى علم بطول 200 كيلو متر.



خطط ومشروعات تنمية أتيقن أنها لن تتوقف؛ لأن هناك إرادة ورغبة سياسية فى تحقيق النمو والتقدم واجب تشجيعها ومساندتها، شريطة أن تجد الدعم من جل مصرى، دعم مرتبط بوعى وفكر سليم وخطط واضحة ليكون قاطرة لمشروعات وآفاق أخرى فى مجالات مختلفة تشمل جل بقاع المحروسة، لتصل بمصرنا الغالية إلى المكانة التى تليق بها بين الأمم.