الثلاثاء 26 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
كلمة و1/2..يريدونها موضوعية أمْ زفة إعلامية!!

كلمة و1/2..يريدونها موضوعية أمْ زفة إعلامية!!

أكثرُ من فنان صار يستخدم نفس (الكليشيه) «أحترم النقد الموضوعى»، إلّا أن ما أقرأه مجرد كلمات مغرضة أعلم بالضبط من يحركهم ضدّى، عدد من الحاقدين والحاقدات يستفزهم نجاحى الذى يشهد به القاصى قبل الدانى، وينطق به العدو قبل الصديق، لديهم أحقاد موغلة فى القِدَم يريدون تحطيمى، ولهذا وقبل أن أقدّم العمل الفنى أستشعر بالضبط أين ستوجه الضربة ومَن سيبدأ الطلقة الأولى.. لا بأس من كل ذلك فهو لا يؤثر فى شعرة من رأسى، مبدأى هو (يا جبل ما يهزك ريح).



ما سبق هو موجز للفصل الأول، إليكم الثانى.. لا أعترض على النقد أبدًا وأنتظر مَن ينير لى الطريق ولكنهم كما تعرفون جميعهم أعضاء فى (حزب أعداء النجاح)، وهذا التعبير بالمناسبة يملك براءة اختراعه الكاتب الكبير «مفيد فوزى»، إلا أننى لا أتصوره سعيدًا بكثرة تداوله فى كل المواقف، صار حائط صد يحول دون توجيه أى وجهة نظر تتناول العمل الفنى؛ لأن الاتهام الجاهز أنهم يستفزهم نجاحى.

كثيرًا ما يتخلل أحاديث الفنانين رد على أى كلمة نقد يقرأها أو يسمعها أحدهم، وعلى الفور تلمح الفنان وهو يخرج مسدسًا سريع الطلقات من غمده، ويطلق زخات متلاحقة من القذائف، التى يصفها هذه المَرّة بالموضوعية كما ينبغى أن تكون الموضوعية.

هل من الممكن أن تقرأ رأيًا لا يشوبه شىء من الذاتية أو حتى الانطباعية؟ يجب أن نضع خطّا فاصلًا  يبين الرأى الذى تحركه المصلحة والرأى الذى تنعكس من خلاله أفكارك وتذوقك ومشاعرك، النقد الذى تقف وراءه المصلحة بالطبع مرفوض؛ لأنه مدفوع الثمَن مقدمًا سواء أكان مدحًا أمْ قدحًا، أمّا الرأى الذى يمتزج بالمشاعر وبقدرتك على التذوق وبزاوية رؤيتك فإن هذه هى الموضوعية فى أرقى صورها. الإبداع الفنى لا يخضع لقانون كيميائى مثل الماء تستطيع أن تحلله قائلًا ذرة أوكسجين وذرتين هيدروجين، العملية الإبداعية متداخلة ومتشابكة وتنتج فى النهاية عملًا فنيًا يتوجه لمشاعر الناس، قبل أن يخاطب عقولها، والناقد عليه أن يترك نفسه لكل تفاصيل هذا التفاعل على صفحة مشاعره، ثم يحيل هذه الأحاسيس إلى كلمات على الورق.. هل الفنان يريدها موضوعية؟ الحقيقة أنه يريدها فى الأغلب زفة إعلامية، تهتف وراءه، تشيد بإبداعه الذى لم يظهر منه شىء فى العمل الفنى، ويرتفع باسمه إلى عنان السماء رغم أنه يقف فى سابع أرض.

 لو تابعت العديد من أحاديث النجوم بعد عرض أفلامهم ستجد مثلًا «محمد سعد» يقول أنه لم يعد يقرأ ما يُكتب عنه وأنه لا يدرى سر هذه الخصومة بينه وبين النقاد، «هنيدى» أيضًا كان يُصر على أن فيلمه حقق أعلى الإيرادات، رغم أنه أول من يعلم بالطبع أن الشباك لم يعد يشهد لصالحه، وأن حالة السخونة مع الجمهور التى بلغت ذروتها عام 1997 (إسماعيلية رايح جاى) واستمرت خمس سنوات حتى 2002 (صاحب صاحبه)، ثم بدأت رحلة الهبوط حيث اعتلى «محمد سعد» عرش الكوميديا مع (اللمبى)، وبعد خمس سنوات أيضًا، أصابته (هرشة) السنة الخامسة؛ حيث تضاءلت إيراداته بينما هو لايزال يقف عند محطة (اللمبى)، حتى طوق النجاة الذى ألقاه له المخرج «شريف عرفة» فى فيلم (الكن) بجزئيه، لم يستثمره وعاد مجددًا إلى فيلم (حمد حسين)، تنويعة (ليمباوية) فقدت صلاحيتها.

عندما تبدأ رحلة الأفول يتشبثون بالتواجد الإعلامى المكثف، يريدون تصدير حالة مصطنعة تؤكد أنهم لا يزالون فى مقدمة المشهد وعلى كل الأغلفة، وقد ينجح فى الاختراق الإعلامى المرئى والمقروء وقد يمارس على بعض الزملاء نوعًا من الضغط الأدبى حتى تأتى آراؤهم ترتدى ثوب المجاملة، يريدون أن يقولوا الحقيقة، وفى الوقت نفسه لا يغضبون النجم، فتقرأ شيئًا لا لون ولا طعم ولا رائحة ولا موضوعية ولا ذاتية، كُلٌّ يغنى على ليلاه، ويبحث عن الكلمة التى ترضى نرجسيته، الواقع يتغير، إيقاع النجومية ليس ثابتا، هناك دائمًا معادلات أخرى تفرض نفسها.

(الكوتشينة) بين الحين والآخر يعاد تفنيطها، بناءً على طلب الجمهور، بينما لدينا عددٌ من النجوم فقدوا البوصلة ولايزالون (على قديمه)!!