الأحد 17 يناير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

حكايات اللجوء السياسي الملفقة أمام المحاكم الأمريكية فتيات يطلبن اللجوء هربا من الختان

المنفي الاختياري أمريكا.. الحلم والوهم "5"

 اللجوء السياسى فى الولايات المتحدة الأمريكية من الوسائل التى يسعى إليها بعض المهاجرين للحصول على «الجرين كارد» ثم الجنسية.. وأتذكر أثناء وجودى بأمريكا نصحنى أستاذ جامعى بأن أمامى فرصة كبيرة للحصول على الجنسية من خلال طلب اللجوء السياسى.. خاصة أننى صحفية ولو سردت أى سبب ملفق أمام القاضى ضد الحريات فى بلدى أو تكبيل حرية الصحافة لمنحنى لجوءًا على الفور.



الحقيقة أن هذا الشخص قد سقط من عينى وقد أخبرته بغضب حقيقى: لست أنا من أختصم بلدى أمام المحاكم الأمريكية وأسىء إليه وأدعى عليه كذبًا وبهتانًا من أجل الجنسية الأمريكية.. فلدى جنسية مصرية أعتز وأتفاخر بها ويحسدنى عليها الكثيرون ولست بحاجة للجنسية الأميريكية أو جنسية أى بلد آخر.. 

حيث تقوم  قضايا اللجوء السياسى  فى الولايات المتحدة  الأمريكية  على الكذب والحكايات الوهمية الملفقة.. ويلجأ  الآلاف  إلى مكتب اللجوء الذى يتبع وزارة العدل الأمريكية.. ولأن القصص التى يسردونها لا تقنع موظف اللجوء  ويتشكك فى صدقها  يضطر بعد أسبوعين إلى إحالة  الملف إلى محكمة الهجرة حتى لا يتحمل المسئولية .. وفى هذا المجال يوجد ما يسمى «بمافيا» اللجوء السياسى..  حيث يوجد  المئات من  المحامين المتخصصين فى تبنى تلك النوعية من القضايا.. حيث يتراوح أجر المحامى فى الساعة الواحدة مابين 500 دولار إلى 2500 دولار  مقابل التحايل على القانون وتأليف الحكايات الوهمية وحبكها وتلقينها لمن يريد اللجوء لسردها أمام  المحاكم الأمريكية  كى يقتنع  القاضى ويمنحه حق اللجوء السياسى .

والتقدم بطلب اللجوء السياسى يكون بعد مرور سنة من دخول الولايات المتحدة الأمريكية.. ويقوم اللجوء على محورين السياسى والدينى إما أن يكون مضطهدًا من حكومته لأفكاره واتجاهاته السياسية وإما أن يكون مضطهدًا لدينه..

 حكايات ملفقة 

ومن قضايا اللجوء  التى لا أنساها حين وقفت فتاة صغيرة أمام المحاكم الأمريكية  تدعى أنها  من قلب صعيد  مصر وتطلب حق اللجوء لأن والدها يريد قتلها بعد أن اكتشف أنها على علاقة جنسية بشاب.. وأن التقاليد فى مصر تحرم ذلك.. وبالطبع كان المحامى هو من لقنها هذا الكلام بينما لم تكن الفتاة من الصعيد أصلاً.. 

كما أن هناك قضايا لجوء من نساء يدعين فيها  أن بناتهن يتعرضن «للختان» فى مصر حسب التقاليد وأنهن فررن بهن إلى الولايات المتحدة لحمايتهن من تلك التقاليد البالية المؤذية .

 لجوء الشواذ.. 

كما هناك قضايا لجوء من «الشواذ»  حيث يلقنهم المحامون بأنهم جاءوا يطلبون اللجوء السياسى  لأنهم مضطهدون فى مصر ولا يستطيعون أن يمارسوا حياتهم  بشكل طبيعى، حيث يزدريهم المجتمع ويهددهم بالقتل..

وبين هؤلاء من هم شواذ بالفعل أو من  هم غير شواذ ولكن يدعون الشذوذ ليحصلوا على اللجوء حيث وجدوا أن ادعاء الشذوذ ربما يكون أخف وطأة من اختصام دينهم وادعائهم  أنهم يريدون التنصر أو التأسلم كذبًا . .

ومن أغرب القضايا التى شهدتها  المحكمة حين جاء شاب جزائرى يطلب حق اللجوء لأنه «تهود» ودخل الديانة اليهودية وعائلته المسلمة تريد قتله .

وهذه أول مرة يأتى شاب مسلم يقول إنه «تهود» عادة يأتى المسلم ويقول إنه «تنصر» ومضطهد من المسلمين.. أو يأتى المسيحى ويقول إنه أسلم أو  أحب فتاة مسلمة ورفض أهلها زواجها منه وتم اضطهاده وتهديده بالقتل.. 

حيث يوجد فى الولايات المتحدة نصف مليون قبطى لاجئ سياسى.. 

 طلبة  كليات الطب أكثر طلبًا للجوء.. 

كما يوجد عدد كبير من  الذين يطلبون حق اللجوء هم طلبة    فى السنة النهائية بكلية الطب حيث يحق لهم عمل معادلة بالولايات المتحدة وبعدها يتخرجون أطباء ويعملون.. وهم قد أتوا لأمريكا للحياة فيها وكان اللجوء السياسى وسيلتهم للإقامة الشرعية والحصَول على الجرين كارد والجنسية بعد ذلك.. 

 رفض اللجوء السياسى للهاربين من الحرب.. 

وتستغرق قضايا اللجوء السياسى مابين 3 شهور إلى 3 سنوات فى المحاكم ويتم قبول نحو 33 % من القضايا المقدمة ورفض 67 % منها.. ولكنها أيضا ترتبط بالعلاقات السياسية،فحين تكون العلاقات بين الولايات المتحدة والدولة التى ينتمى لها من يريد اللجوء طيبة لا يمنح اللجوء بسهولة وعندما تكون سيئة يكون الحصول على اللجوء أسهل .

وهذه القضايا تتطلب جهدًا كبيرًا من المحامى وبعضها يكون معقدًا جدًا ويتطلب جهدًا مضاعفًا  والحصول على أدلة وأوراق وتقارير طبية أحيانًا.. ولذلك يصل أحيانًا أجر المحامى فى الساعة بالنسبة لهذه القضايا إلى 2500 دولار.

والقضايا التى تم رفضها خلال الأيام الأخيرة طلب بعض السوريين اللجوء هروبًا من الثورة السورية وبعض الفلسطينيين هروبًا من الأحداث هناك،وهذا مرفوض فى قانون اللجوء السياسى لأنه يعد هروبًا من الحرب. ويتم رفض كثير من القضايا حين شعر  بكذب وزيف طالب اللجوء.