السبت 25 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

لا تخافوا ولكن احذروا! السلاحف والأطفال Don’t Mix

تبدأ الحكاية دائمًا بمطالبة الأطفال بامتلاك حيوان أليف فى المنزل ومن ثم تبدأ المفاوضات.



غالبًا ما يكون «الهامستر» هو الرغبة الأولى؛ لأن شكله ظريف، ولكن الرد الطبيعى «مرفوض»؛ لأنه فى النهاية فأر (والحاجات دى بنضربها بالشبشب مش بنربيها)، ومرغمين ينتقل الأطفال إلى الاختيار المرجح قبوله وهو الكلب أو القطة..

 

لكنه اختيار قد يلقى الرفض من عدد كبير من الآباء؛ لأنها تحتاج رعاية وتنظيفًا وتطعيمات (احنا بنربى قرود كفاية علينا انتم مش هانربى كمان كلاب وقطط)، وتستمر المفاوضات إلى أن تصل للحل الأسهل اقتناء سلحفاة، ونحن نظن أننا اخترنا شيئًا غير مكلف ولا مجهد، وأهم شىء فى وجود الأطفال أنه آمن، بينما أن الأمر عكس ذلك تمامًا. للأسف تؤكد الأبحاث العلمية أن بكتيريا «السالمونيلا» تعيش بصورة طبيعية فى أمعاء السلاحف؛ خصوصًا الأنواع المنزلية، ولا توجد طريقة للتفرقة بين السلحفاة المصابة وتلك المريضة، كما توجد هذه البكتيريا فى روثها والأسطح والمياه التى تلامسها.

وربما لا تشكل عدوَى السالمونيلا فى العادة تهديدًا على الحياة، ومع ذلك، حين يُصاب بعض الأشخاص بالعدوَى؛ خصوصًا الرُّضَّع والأطفال الصغار وكبار السن والنساء الحوامل والأشخاص المصابين بضعف أجهزة المناعة، فيُمكن أن تصبح المضاعفات خطيرة.

وبكتيريا السالمونيلا تتسبب فى ارتفاع درجة الحرارة والصداع والمغص والإسهال الحاد الذى قد يكون دمويّا، فضلًا عن القشعريرة والاضطرابات المعوية والميل إلى القىء، وقد تصل العدوَى الخطيرة إلى الأوعية الدموية.

لذلك؛ إن كان لديكم بالفعل سلاحف فى المنزل فلا تخافوا، ولكن احذروا ترك الأطفال يلعبون مع السلاحف من غير رقابة، وعليكم التأكد من غسل أيديهم جيدًا فى حال لمسهم للسلاحف أو بيئتهم.

ويتبع ذلك نصيحة بعدم شراء سلاحف خاصة بالأطفال من الأساس. السلاحف تحتاج عناية وحرصًا فى التعامل معها، لذلك لا يستطيع توفيره طفل صغير.

كما يراعى عدم ترك حُرية الحركة للسلاحف فى المنزل، فذلك يتيح للسالمونيلا الانتشار فى مناطق متعددة فى المنزل؛ حيث إنها تتركز فى فضلاتهم التى يمكن أن يلقوها فى أى مكان، هذا غير الخطر الذى يصاحب السلحفاة نفسها من انحشار أو انقلاب أو الدوس عليها بالخطأ فى حال السماح لها بالتنقل بحُرية فى المنزل، ويجب أيضًا تنظيف بيئة السلاحف بشكل دورى، ويجب غسل اليدين فورًا بعد القيام بأى من أعمال التنظيف.

كما يفضل تشميس السلاحف أو توفير لمبة UV بشكل منتظم.

هذا الموضوع ليس المقصود منه التخويف من تربية السلاحف، فنسبة الإصابة بالسالمونيلا من أكل بيض أو دجاج أو لحوم غير مطهية جيدًا تعتبر أكثر من نسبة الإصابة من السلاحف بكثير، تقديريّا، فقط 5 ٪ من إجمالى حالات السالمونيلا تسببت بها الزواحف، بينما 95 ٪ تسبب بها أكل اللحوم أو الدجاج أو البيض الملوث! لكن اتخاذ الاحتياطات اللازمة للتقليل من نسبة الإصابة بالمرض والتنبيه لذلك أمرٌ ضرورىٌّ.