الأربعاء 25 نوفمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

ترامب يا عينى..!

ويا سلام على الملياردير ترامب وهو يجلس اعتبارا من 20 يناير فى البيت يقشر بصل أو يعاكس الشغالة أو يغازل بنت الجيران وهو صاحب سوابق فى المسألة.. وسوف يتفرغ للعب الجولف فى النادى الخصوصى.. وقد خرج للمعاش الإجبارى.. وربما مارس الأعمال الخيرية التى لا يجيدها.. وربما تفرغ لشغل التريكو..



 لكنه ممنوع منعًا باتًا وبحكم القانون.. ممنوع من الكلام فى السياسة.. والخيبة أنه ليس من نوعية الرؤساء المطلوبين لإلقاء المحاضرات نظير المكافأة.. تمامًا مثل جورج بوش الابن الذى لم يطلبوه فى محاضرة واحدة توحّد الله. هؤلاء نوعية من الرؤساء لا يملكون ما يمكن أن يفيد الآخرين.. وطوال مدة حكمه التى استمرت أربع سنوات لم يضبط دونالد ترامب مرة واحدة جالسًا على مكتب.. هو من هواة الجلوس على الكنبة يتفرج على التليفزيون ومنه يستقى المعلومات ويمارس الحكم!

وتخيل سعادتك مليارديرا بحجم دونالد ترامب لا يدفع سوى 75 دولارًا كضرائب عن نشاطه العقارى.. وسوف يتفرغ بعد المعاش لتسوية الملف.. بدلاً من مواجهة السجن والحجز على معاشه واستثماراته.. لأنه مارس التدليس الرسمى من موقع الرئاسة..!

يقولون إنه يواجه ما هو أخطر وزوجته تطلب الطلاق، وقد انفصلت عنه عمليًا.. وكل ما كنت تراه من تواجدهما معًا هو تمثيلية متفق عليها وهى تطالب بنصف ثروته بالتمام والكمال.. ويعمل الآن طاقم المحامين على محاولة تخفيض تكاليف الطلاق..!

اللهم لا شماتة وقد قدمت أمريكا لإسرائيل ما لم تكن تحلم به.. ومن الواضح أنها تحت حكم ترامب قد عانت الخرف وأمراض الشيخوخة وأعراضها العمى الحيثى والحول السياسى.. لأنها ارتكبت الخطأ تلو الآخر دون أن تهتز أو تدرك.. مع أن ألف باء السياسة تقول إن الخطأ من دولة كبيرة بحجم أمريكا لابد أن يكون مصيبة والعياذ بالله..!

ترامب هو من أغلق مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية فى واشنطن وقطع عنها المساعدات.. وهو الذى اعترف بالقدس كعاصمة لإسرائيل فى خطوة لم يجرؤ عليها رئيس من قبله.. وهو لم يكتف، بل نقل السفارة الأمريكية إليها.. وترامب هو الذى اعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان.. ثم عمل على تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.

باختصار افتقد دونالد ترامب الكياسة واللباقة.. فى تعامله مع العالم العربى.. وها هو الآن يدفع ثمن حماقته وسذاجته السياسية وتخبطه الذى لا يقع فيه تلميذ يدرس المنطق والتاريخ والجغرافيا والحساب..!

وياعينى علينا ونحن فى أداء الواجب لا نقصر أبدًا.. وهناك الآن 200 مليون قلة قناوى فى طريقها لأسواقنا العربية لتكون فى وداع الخواجة ترامب الذى يغادر البيت الأبيض غير مأسوف على زعامته.. وقد عمل فى خدمة إسرائيل التى استفادت من خدماته كما لم تستفد من رئيس آخر!>