الأربعاء 25 نوفمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
بالعمل لا بالكلام الفارغ

بالعمل لا بالكلام الفارغ

شواغل المجتمع فى مصر كثيرة .. ولكن محاولات إشغال المجتمع وصرف نظره عن شواغله أكثر.. فالنجاح الذى تحققه الدولة المصرية متعدد على أصعدة مختلفة سياسيًا واقتصاديًا واستراتيجيًا، ولكن محاولات تعطيله لا تتوقف أيضًا سياسيًا واقتصاديًا واستراتيجيًا.. والصراع لا يتوقف على الذهن المصرى بهدف تشتيته عن أهداف جادة.



حرب عقول تدار على مدار الساعة، وأنت المستهدف بمجرد أن تفتح هاتفك المحمول وتقلب فى حساباتك على السوشيال ميديا سيبلغك عقلك بالإرهاق من معركة سحبته إليها وأصبحت أسلوب حياة.

 

وهنا على صفحات مجلة  «روزاليوسف» نسعى إلى تسليط الضوء على نقاط محددة فى العمل المصرى العام، وفى مناحى الحياة المصرية السياسية والاجتماعية والاقتصادية والفنية والرياضية والثقافية، بهدف تقديم  محتوى هادف، يتسم بالتنوع والجدية، بما يتسق والمرحلة التى تعيشها مصر، التى تستعيد عنفوانها بثبات وقوة وشرف.. ومن حق شعبها أن ينظر حوله ويفتخر بنفسه، ويفتخر بقيادته وينشط ذاكرته دائمًًا، ويقول لنفسه بتباهٍ مطلق يليق به: «أرادوا لبلدى الخراب ولكنى حفظتها بالدم والعرق والتضحية ولم أتوقف لحظة عن البناء فى كل شبر على أرضها الطيبة» .

وعلى مدار الأيام الماضية ، والساعات القادمة، هناك ما يستدعى التوقف أمامه، وما يستوجب تسليط الضوء عليه، وما يستحق الحديث عنه .

تستدعينا «قمة نيقوسيا الثلاثية» بين قادة مصر وقبرص واليونان للتوقف أمامها.. ومع انطلاق انتخابات المرحلة الأولى لمجلس النواب يكون تسليط الضوء واجبًا بأكبر قدر من المعلومات التى يعد إدراكها دافعًا كافيًا تدرك معه سيدى القارئ أن المشاركة فى هذا الاستحقاق واجبة.

 

شرق المتوسط

كيف أضاف السيسى محورًا جديدًا للسياسة الخارجية المصرية؟

السياسة الخارجية للدول بشكل عام لها دوائر محددة، ترتبط بالجغرافيا السياسية لكل دولة، ومن خلالها يتحدد دوائر الاهتمام والحركة لكل دولة فى سياستها الخارجية، وبالتالى لا توجد سياسة خارجية قديمة وسياسة خارجية جديدة، ولكن هناك سياسة خارجية نشطة، وسياسة خارجية كسولة.

والحقيقة أن أى متابع منصف ينظر إلى ما فعلته مصر تحت قيادة الرئيس السيسى خلال السنوات القليلة الماضية يرصد تطورات نوعية فيما يخص السياسة الخارجية، التى أصبحت نشطة للغاية فى دوائرها القديمة (العربية – الإفريقية – الأوروبية – الآسيوية) متزنة ومتميزة مع عواصم التأثير العالمية (واشنطن – بكين – موسكو) طرف رئيس فى صناعة القرار على الإطار متعدد الأطراف داخل المنظمات الدولية (الأمم المتحدة – الجامعة العربية – الاتحاد الإفريقى – التعاون الإسلامى – عدم الانحياز).

وأضاف إليها الرئيس السيسى محورًا جديدًا وهو منطقة شرق المتوسط.. وأعنى هذه الجملة جيدًا.. لأن إضافة هذا المحور كان يتطلب إرادة سياسية مباشرة من رئيس الجمهورية، واستدعى تحقيق إضافة إلى الكم الاستراتيجى المصرى على الأصعدة العسكرية والاقتصادية والتنموية.. والإنجاز فى مجمله يشكل علامة فارقة فى توقيت بالغ الأهمية على الساحة الدولية، التى تعيد رسم محددات الدول والقوى المؤثرة.. سواء القوى الكبرى أو الصاعدة.. وكذلك على صعيد الشرق الأوسط الذى تغير ويتغير بتفاعلات مفزعة، بينما مصر هى الكتلة الصلبة أمام إقليم ضربته السيولة.

محور شرق المتوسط والذى أنتج منتدى غاز شرق المتوسط، سيتحول إلى نادى التأثير أوروبيًا وشرق أوسطيًا، ومن ثم سيكون له حضوره فى القرار العالمى.

بعض المشاهد والكلمات كانت تطل على الذاكرة أثناء متابعة قمة الأربعاء الماضى بين رؤساء مصر وقبرص واليونان، والتى عقدت فى نيقوسيا ونحن ننظر إلى بهاء الحضور المصرى فى جنوب أوروبا والدور المصرى المحكم المنطلق رأسيا من جنوب المتوسط إلى شماله.. تذكرت هؤلاء الذين كانوا لا يتوقفون عن التشكيك والتشتيت بهدف التعطيل جهلًا وعمدًا.. هؤلاء الذين كانوا يكتبون لماذا نشترى الميسترال ؟ ولماذا نشترى الفرقاطة؟ والذين سعوا لتعطيل ترسيم الحدود البحرية.. كل مؤامرات قطر والجزيرة وأردوغان وأدواتهم فشلت فى دفع مصر إلى التراجع أو حتى تعطيلها.

 

انتخابات مجلس النواب

 

12 إجراءً قامت بها الدولة لإتمام العملية الانتخابية.. والمشاركة واجب وطنى 

مسألة أن الهيئة العليا للانتخابات هيئة مستقلة دائمة تدار من مجلس يضم عشرة من القضاة الأجلاء بدأت تؤتى ثمارها.. حيث ظهرت بقوة أهمية تراكم الخبرات لديها وهو ما كشفه ما تحصلنا عليه من معلومات حول أمور تهم الناخب المصرى مع انطلاق المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب التى تجرى فى 14 محافظة اليوم السبت الموافق 24 أكتوبر 2020.

1 - عليك أن تعرف أن الاستعداد لانتخابات النواب بدأ منذ مارس الماضى مع هجوم الموجة الأولى من جائحة كورونا.. من خلال لجنة تم تشكيلها من قبل الهيئة العليا وتعاونت خلالها مع مختلف أجهزة الدولة.

2 - تم استحداث نظام بريدى وتم تطبيقه فى تصويت المصريين في الخارج من المستحيل اختراقه، وبالتالى يضمن سلامة التصويت.

3 - تم إعداد وتجهيز 10 آلاف لجنة انتخابية.

4 - لن يدخل اللجنة أى شخص لا يرتدى كمامة وقامت الهيئة بتوفير كمامة مجانية لمن لا يرتدى.

5 - وفرت الهيئة فى كل لجنة «قفازات» لاستخدام القلم منعًا لنقل العدوى.

6 - وفرت الهيئة أدوات حماية خاصة للسادة القضاة المشرفين على العملية الانتخابية فى اللجان وكذلك السادة الموظفين. 

7 - كل اللجان يتم تعقيمها يوميًا. 

8 - قامت الهيئة بالاتفاق مع وزارة الصحة على توفير سيارات إسعاف مجهزة لمواجهة الطوارئ فى كل اللجان.

9 - قاعدة البيانات تضم أكثر من 63 مليون ناخب ويتم تحديثها على مدار الساعة وتنقيتها.

10 - قاعدة البيانات تعد الأكثر دقة وتم الاستعانة بها فى مبادرة 100 مليون صحة.

11 - كل مرحلة تعلن نتيجتها فور انتهائها .. ما يتم إعلانه فى اللجان حصر عددى لكن النتيجة النهائية تعلن من قبل الهيئة العليا للانتخابات وتضم أصوات الناخبين فى الداخل والخارج.

12 - إشراف قضائى كامل، وتواجد إعلامى، ومندوبون للمرشحين، وممثلون للمجتمع المدنى مع ضمان التباعد الاجتماعى أثناء عملية فرز الأصوات.

هذه النقاط تختصر عملًا شاقًا على مدار أشهر، وجهدًا حقيقيًا قامت به الهيئة العليا للانتخابات بالتعاون مع مختلف الأجهزة والوزارات المعنية حفاظًا على البناء المؤسسى للدولة.. والهدف الأصيل هو أن تضمن للمواطن حقه فى الانتخاب، واختارت الطريق الصعب رغم تحدى كورونا حتى لا تتعطل مسيرة وطن.