الثلاثاء 29 سبتمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

محمد نوح

اثنان ظهرا فى وقت واحد نسبيًّا، محمد نوح وسمير الإسكندرانى الذى ودعناه هذا الأسبوع. وقد غضب منّى عبدالحليم حافظ يوم كتبت مقالاً بعنوان (من سفينة نوح إلى برج عبدالحليم) قال لى يومئذ أنا أغنى بين الناس على مسرح ومحمد نوح يغنى بين الناس فى الشارع، فكل فنان له مسرحه! كان محمد نوح يصرخ كل ليلة «شدى حيلك يا بلد».. وكان الناس تردد صراخه. أحدث محمد نوح حالة حماس وطنى بين الجماهير فى فترة ما ـ وكنت أرقب التفاف الناس حوله. كان محمد نوح صادقا وأمينا فى رسالته، ولهذا كان جمهوره من بسطاء الناس، وذات يوم ذهبت إليه لأحاوره فقال لى: صوابعى مش قادرة تضغط على صوابع البيانو!! يومئذ أدركت أن نوح قد «تعب» فى الرحلة ـ فاحترمت ضعفه.



لكن محمد نوح ــ وهذه شهادة من صديق وعاشق لعبدالحليم حافظ ـ كان علامة فارقة فى الغناء، ولعله التعبير بالصوت وكان فاهمًا للمزيكا.

كان حالة تفرض علينا أن نتذكره.