الخميس 6 أغسطس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
هاني عبدالله

الجداريات الـ 7 لدعم الصحة النفسية

تحولت جدران جامعة حلوان إلى جاليرى مفتوح.. ضِمْن مبادرة للتوعية عن «الصحة النفسية».. إذ انتهى طلابُ كلية التربية الفنية بالجامعة من الجدارية الأخيرة قبل أيام، بَعد عمل استمر لمدة 16 يومًا؛ لتصبح الجدران المصمتة مليئة برسائل تنبض بالحياة والأمل..  ومن خلال 7 جداريات، قدّم الطلاب رسائلهم لدعم كل من يشاهد تلك الأعمال الفنية؛ حيث يحتضن كل جدار رسمة تُعبر عن بعض العادات والأفكار المؤثرة على الصحة النفسية للأفراد، وكيفية تغييرها.. تكوّن فريق العمل من 9 طلاب من طلبة الفرقة الثانية والثالثة بكلية التربية الفنية، لتبدأ بعد ذلك عملية البحث فى كيفية إيجاد أفكار الرسومات الملائمة والمُعبرة عن العادات التى تؤثر سلبًا على حياة الإنسان.



وتقول د.«مها حسنى»، وكيل الكلية للبيئة: إن فكرة المبادرة بدأت فى مارس الماضى وتَعطل تنفيذها بسبب انتشار فيروس «كورونا». لافتة إلى أنه بعد عودة الحياة إلى طبيعتها أصر الطلاب على تنفيذ فكرتهم، وهو ما دعمته الكلية بشكل كامل.

كما عبّرت «حسنى» عن سعادتها بتنفيذ الفكرة، والتعاون الموجود بين الطلاب فى هذا العمل الإبداعى الذى أصبح له مردود إيجابى على كل من يشاهده، مشيرة إلى أن طلبة كلية التربية الفنية شاركوا فى العديد من المبادرات لتزيين الكليات الأخرى والحرم الجامعى.. وفى السطور التالية نلقى الضوء على أبرز الرسائل التى حملتها «جدران الأمل» للمارة:

 

1 - صراع الإنسان مع الطبيعة

تُعبّر الجدارية الأولى عن أهمية البيئة ودور الإنسان فى الحفاظ عليها ليهْنأ بخيراتها؛ حيث عكست الجدارية قناعة الطلاب المشاركين بأن البيئة تُعتبر من العوامل الأساسية والمهمة للصحة النفسية، وتُعبر عن تلك الرسالة من خلال يدين متمسكتين بشجرة تضم منزلًا صغيرًا، وحوله الطيور التى ترمز إلى المجتمع الصحى.

وفى المقابل رمزت الجدارية إلى انتقام الطبيعة من كل من يحاول العبث بها من خلال الأشواك الموجودة على اليدين اللتين تحملان الشجرة.  

2 - كلنا واحد

تُعبر الجدارية الثانية عن التعاون تحت شعار «كلنا إيد واحدة»، من خلال رسم 5 أيادٍ شديدة التشبث ببعضها البعض، ولكلٍ لون يميزها بشكل فريد، ويأتى هذا تأكيدًا على فكرة المساواة والتعاون رُغم اختلافنا.

3 - الاختيار لم تغب حالة الصراع الدائم بين الخير والشر عن الجداريات؛ إذ تصور الجدارية الثالثة كلًا منهما وهو يحاول جذب عقل الإنسان باتجاهه.

4 -  المنقذ  تُكمل الجارية الرابعة سلسلة الرسائل من خلال التأكيد على أهمية وجود دعم نفسى ممن يحيطون بك.. إذ تُعبر عن  «الجماعة» التى لها مردود مؤثر على الفرد، سواء بشكل إيجابى أو سلبى؛ خصوصًا أن الجماعة من الأهل والأصدقاء قد يكون لهم دور مهم فى اجتذاب الفرد نحو الأمل والحياة النفسية السليمة، وعبّرت الرسمة عن ذلك من خلال تجمُّع لأشخاص من مختلف الأعمار، وفى المنتصف فتاة تغرق، وأحد هؤلاء الجالسين يحاول إنقاذها من الغرق أو الاستسلام لأزمات الحياة.

5 - الأمومة والأشواك جاء الجدار الخامس تحت عنوان: «الأمومة»، وفيه تظهر الأمُّ محتضنة وليدها حماية له من أشواك الصبار الذى يحاوطهما من جميع الجهات.

6 -  ضوضاء الـ«سوشيال ميديا»  بعد أن احتلت وسائل التواصل الاجتماعى جزءًا كبيرًا من حياتنا أصبحت من مسببات الأمراض النفسية.. لما تمثله من ضغوط كبيرة على حياة الأفراد.. وانطلاقًا من ذلك المعنى جاءت الجدارية السادسة لتُظهر بنتًا فى المنتصف وكأنها فى فقاعة، لكن تحاوطها الضغوطات من الأحاديث التى يرددها البعض من انتقادات وذم، وكذلك يحيط بها تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعى.

7 - حب نفسك أثناء الإعداد للمبادرة واختيار الأفكار لاقت فكرة الجدارية الرابعة استحسان جميع الطلاب المشاركين؛ حيث تعتمد على بعث الأمل فى كل من يشاهدها من خلال رسالة بسيطة وواضحة «حب نفسك»، لكنها بالغة التأثير فى النفس.

كما تم رسم الكلمة بلغة الإشارة لأجل الصم والبكم، فحُب الذات لكل الفئات رُغم الاختلافات.. فبَعد المرور على كل الجداريات السابقة وتلقى رسائلها الملهمة.. جاءت تلك الرسالة الأخيرة فى الجدارية السابعة بمثابة الخلاصة أو المحطة الأخيرة التى تستريح فيها من عناء الطريق وتلخص الرحلة بأكملها.