الأربعاء 5 أغسطس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
هاني عبدالله

طوارئ فى الأحزاب استعدادًا لمعركة «الشيوخ»

ما إن أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات قرارها بفتح باب تلقى طلبات الترشح لانتخابات مجلس الشيوخ لعام 2020 اعتبارًا من اليوم، حتى شهدت الأحزاب السياسية تحركات داخلية مكثفة لصياغة التحالفات الانتخابية وقوائم المرشحين، ومع اقتراب موعد الانتخابات، المقرر إجراؤها فى 9 و10 أغسطس المقبل للمصريين بالخارج و11 و12 أغسطس للمصريين بالداخل، يترقب الوسط السياسى المصرى الإعلان عن تفاصيل القائمة الوطنية الموحدة، التى سعى حزب «مستقبل وطن» لتشكيلها فى الفترة الأخيرة، فيما يستعد باقى الأحزاب للدفع ببعض المنتمين إليها على المقاعد الفردية، بحثًا عن الفوز بمقاعد أكثر سهولة تضمن لها التواجد برلمانيا.



 

الساحة السياسية شهدت العديد من المتغيرات خلال الأيام القليلة الماضية، فقد عكفت أحزاب التحالف الوطنى، الذى يضم مستقبل وطن، الشعب الجمهورى، الوفد، حماة وطن، الحرية، الغد، وغيرها من الأحزاب، على إعداد أسماء مرشحيها وإرسالهم لحزب مستقبل وطن، الذى يقود التحالف الانتخابى، لإدراجهم ضمن القائمة الموحدة التى سيخوضون من خلالها الانتخابات.

 

وفقا لقانون مجلس الشيوخ، يتكون المجلس من 300 مقعد، مقسمة بواقع 100 مقعد للقائمة ومثلها للفردى، 100 بالتعيين من قبل رئيس الجمهورية، ولإفراز غرفة نيابية تضم كوادر سياسية متميزة، قررت الأحزاب التوافق فيما بينها فيما يخص القائمة والفردى، إلا أن الغموض والتكتم لا يزالان مسيطرين على المشهد حتى الساعات الأخيرة. 

 

الترجيحات التى خرجت من مصادر حزبية بشأن تقسيم عدد المقاعد الـ100 بالقائمة، جاءت بحصول مستقبل وطن على 40 مقعدا، والشعب الجمهورى 15 مقعدا، والوفد 8 مقاعد بخلاف ترشيح اسمين للتعيين، وحماة الوطن 10 مقاعد، و4 مقاعد لحزب الحرية، و4 مقاعد للمصريين الأحرار، وحزب الغد 3 مقاعد بالإضافة لمقعد بالتعيين مرشح له موسى مصطفى موسى رئيس الحزب، فيما تحصل أحزاب: المؤتمر، العدل، التجمع، المصرى الديموقراطى، والإصلاح والتنمية، الحركة الوطنية، إرادة جيل، على مقعد أو مقعدين أو ثلاثة مقاعد.

 

وكشفت مصادر لروز اليوسف، أن نسب الأحزاب فى القائمة ليست نهائية وتتغير يوميا وفقا للمستجدات، وخلال الأسبوع الجارى سيتم الاتفاق عليها وإعلانها بشكل نهائى، فالأحزاب التى قدمت أسماء مرشحيها أبلغتهم بتجهيز متطلبات أوراق الترشح من مستندات وكشف طبى، إلى أن يتم إعلان القائمة.

 

من بين المتغيرات التى حدثت خلال الساعات الماضية، إعلان حزب حماة الوطن انضمامه لقائمة التحالف الوطنى، على الرغم مما صرح به أحد قيادات الحزب لـ«روز اليوسف»، العدد السابق، بأنهم لم يشاركوا فى حوار الأحزاب الذى عقده مستقبل وطن، وقال مصدر بالحزب إنهم قرروا المشاركة فى القائمة باعتبارها جزءا من ائتلاف «دعم مصر»، موضحا أن نسب المقاعد التى ستحصل عليها الأحزاب بالقائمة لم يتم الانتهاء منها حتى الآن، وما يتم تداوله هى أمنيات لبعض الأحزاب التى تريد فرضه كأمر واقع، مضيفا أن الحزب قد أرسل أسماء مرشحيه بالدوائر الأربع لحزب مستقبل وطن ومن بينهم اللواء فتح الله عبدالحميد واللواء فاروق مجاهد واللواء محمد الغباشى واللواء محسن الفحام، وغيرهم، مؤكدا أن ما يتردد عن حصولهم على 10 مقاعد بالقائمة، أمر غير مرضٍ بالنسبة إليهم وأقل مما يطمحون إليه.

 

حزب الوفد هو الآخر شهد عدة خلافات بين قياداته بسبب إعلان أسماء مرشحيه، فوفقا لمصادرنا تم إعداد قائمة تضم 15 مرشحا، إلا أن أحد قيادات الحزب سارع وصرح بأن قائمة الحزب ضمت 8 مرشحين هم: هانى سرى الدين، ياسر الهضيبى، طارق تهامى، هانى الناظر، عبير عصام، محمد ضيف الله، عبدالباسط محمود، طارق عبدالعزيز، وبعد ذلك الإعلان اشتعلت صفحات أعضاء حزب الوفد اعتراضا على النسبة الضعيفة لتمثيل الحزب بالقائمة، إضافة لاختيار بعض شخصيات ليسوا وفديين، مما دعا المستشار بهاء الدين أبو شقة، رئيس الحزب، للتحذير من الزج باسم الحزب فى تصريحات دون الرجوع إليه، وأنه هو المتحدث باسم الحزب وفقا للائحة، ومن سيخالف ذلك سيتعرض للمساءلة.

 

على الجانب الآخر، اجتمع عدد من رؤساء أحزاب الحركة المدنية، مساء الأربعاء الماضى، بدعوة من أكمل قرطام رئيس حزب المحافظين، للتشاور حول إمكانية تشكيل تحالف انتخابى لخوض انتخابات مجلسى الشيوخ والنواب، يتبنى دور المعارضة، وكشف محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، عن تفاصيل ما دار خلال الاجتماع، بأن الأحزاب لم تتفق حول تشكيل تحالف لخوض انتخابات الشيوخ، اعتراضا من بعضها عن الصلاحيات الممنوحة إليه، بينما كانت المشاورات أكثر مرونة حول تشكيل التحالف لخوض انتخابات النواب.