الأربعاء 28 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

صدق أو لا تصدق : قذائف 30 يونيو فى مصر تدك قلاع دولى الإخوان فى آسيا

إرهابيون فى حدائق «روســيـــا» الخلفــيــة (الحلقة الأخيرة)

منذ منتصف عقد الألفينيات الأول.. كان أن رأى تنظيم الإخوان الدولى بـ«حزب النهضة الطاجيكى» – بعد دخوله (رسميًّا) تحت عباءة التنظيم – إحدى نقاط الانطلاق المُهمة؛ لتنفيذ «محور العمل الإسلامى العالمى» الملحق بـ«الخطة الاستراتيجية للتنظيم» فى كل من: آسيا الوسطى وشمال القوقاز (راجع الحلقة الخامسة من الدراسة).. إذ توالت الاتصالات بين الطرفين بشكل متتابع، بما يسمح باستثمار حرية الحركة المتاحة للحزب (بوصفه الحزب الإسلامى الوحيد الذى يحمل هذه الصفة بين دول الاتحاد السوفيتى السابقة).



.. وكان الهدف «الإجمالى» من تلك الخطة، يسعى إلى تقديم الجماعة (عالميًّا) بوصفها المساند الأول لقضايا العالم الإسلامى، والداعم لجهود إعلاء كلمة الله فى الدائرتين: الإسلامية والعالمية.. بما يسمح للتنظيم – فى نهاية الأمر – بالتمدد عالميًّا (بصورة أكبر)، وتوظيف «البعد الخارجى» للشبكة الإسلامية المترامية لحساب مكتب الإرشاد الدولى.

 

1 - 14 هدفا:

(1)- انطلاقًا من الهدف العام للخطة (الموضوعة فى عهد مرشد الجماعة: مصطفى مشهور)، كانت توجهات «العمل الإسلامى العالمى» داخل مكتب آسيا التابع لتنظيم الإخوان الدولى، تتلخص فى الآتى: (أ)- العمل على إيجاد تيار إسلامى عالمى من خلال المساهمة الفعالة بعديد المؤسسات الدولية العاملة بالحقل الإسلامى، والمشاركة فى العمل على إقامة مؤسسة إسلامية عالمية للدعوة. (ب)- العمل على «أسلمة» القضايا ذات الطابع الإقليمى، وحسن اختيار القضايا ذات الأولوية فى الاهتمام، مع مراعاة الدروس المستفادة. (ج)- تصدير القضية الفلسطينية كقضية مركزية بين أولويات التنظيم، والعمل على تسويقها بوصفها قضية ذات طبيعة إسلامية (لا قضية عربية)، والتذكير بأسر المقدسات (ونقل القضية بتلك الكيفية لخطاب التيار بمنطقتى: آسيا الوسطى وشمال القوقاز). (د)- إبراز رموز على الساحة العالمية تتضمن الرموز النسائية، ورموز فنية متخصصة وتأسيس المؤسسات التى تقوم على ذلك. (هـ)- ضمان استمرار العمل العالمى من الأقطار الإسلامية بالبدء الفورى فى التجهيز للكوادر الفنية اللازمة لتحمل الأعباء. (و)- ضمان استمرار العمل العالمى من خلال إيجاد مقار متبادلة للأمانة. (ز)- الاستفادة من الانفراجة المؤقتة المتوقعة، وتحديد متطلبات الجماعة عند إتاحة الفرص الناشئة عن انفراج الأوضاع. (ح)- السعى نحو تأسيس مؤسسات ومنابر علنية داعمة للتنظيم وأجهزته، وقادرة على الاضطلاع بمهام التمثيل، سواء بالنسبة للحركات الإسلامية الأخرى، أو للجهات الرسمية وغير الرسمية. (ط)- التركيز على تدعيم «البنية التحتية» للعمل التنظيمى؛ عبر إقامة مشروعات توفر «الدعم المالى» لأنشطة العمل العالمى. (ي)- مخاطبة زعماء العالم حول المستجدات العالمية بـ«خطاب الجماعة» ولغتها، بما يحقق تمثيل الجماعة للإسلام (تفاوضيًّا)، وتثبت اسمها ووضعها الواقعى على الساحة العالمية. (ك)- استكمال جوانب المشروع التنموى الإسلامى بـ«تفاصيله الفكرية» كافة. (ل)- استخدام «الإعجاز العلمى للقرآن» فى مجال الدعوة إلى الإسلام؛ كوسيلة من وسائل توطين دعوة الجماعة. (م)- تحديد موقف إسلامى حاكم من الاتجاهات التى تستند إلى العنف، وضمهم لصفوف التنظيم، وتحويلهم إلى طاقات تستثمر لصالح المشروع الإسلامى العام، بواسطة علماء ثقات أو رموز إسلامية تثير الإعجاب. (ن)- الاهتمام بالبعوث الداخلية والخارجية والاستفادة منها فى نشر رسالة الإخوان بالدائرة الإسلامية ثم العالمية.

 

2 - تقرير 2007م:

 

فى ترجمة مباشرة لتوجهات «تنظيم الإخوان الدولى» للعمل داخل منطقة آسيا الوسطى، أوضح التقرير الذى تم عرضه على «مكتب الإرشاد العالمى» (عن العام 2006م/ 2007م)، أن نشاط التنظيم بالمنطقة تمركز حول 6 مجالات، هى: (العمل التربوى، العمل الطلابى، العمل الإعلامى، نشر الدعوة، العمل النسائى، الأشبال). أولاً: العمل التعليمى (التربوى): أورد التقرير التنظيمى عن «العمل التربوى» بالمنطقة عدة ملاحظات، عن طبيعة الأنشطة الإخوانية بوسط آسيا.. إذ دارت تلك الملاحظات فى مجملها حول الآتى: (أ)- قلة عدد الكادر العامل بالمقارنة بمساحة «جمهوريات آسيا الوسطى».. خصوصًا فى جنوب قيرغيزيا، وطاجيكستان ، وكازاخستان. (ب)- قلة منابر الاحتكاك بالجمهور (التى يملكها التنظيم).. وبالتالى صعوبة الاصطفاء (أى الاستقطاب نحو الجماعة).. خصوصًا فى كازاخستان وطاجيكستان. (ج)- احتياج المشرفين لمزيد من التدريب.. وخصوصًا بالمناطق البعيدة عن العواصم. (د)- انخفاض عدد اللقاءات الشهرية فى قيرغيزيا بالنسبة لعدد الفصول. .. وعلى هذا انصبت احتياجات تطوير العمل التعليمى (التربوى) على الآتى: (1)- زيادة ميزانية العمل بنسبة 30 % سنويًا. (2)- دعم مشروع ترجمة المناهج (أى مناهج التنظيم التربوية) إلى اللغات المحلية (القيمة: 10000 $ سنويًا). (3)- دعم مشروع تسكين الكوادر فى المدن الهامة (بيوت الدعاة).. (القيمة: 20000 $ سنويًا). (4)- دعم المنطقة بثلاثة مدرسين لغة عربية أكفاء للعمل بالجامعات المحلية . (5)- دعم مشروع الصناعات المنزلية لربات البيوت (لدعم نشاط الأخوات).. (القيمة: 20000 $ سنويًا). (6)- تزويد مكتب آسيا بسيارة تسهل من عملية التحرك والمتابعة فى (جنوب قيرغيريا وكازاخستان). (7)- تفريغ المدير المحلى (كازاخستان) بعمل مشروع وقف المدير المحلى (20000 $ مقطوعة). ثانيًا: العمل الطلابى بوسط آسيا بالعام الدراسى 2006م/ 2007م: لتطوير العمل الطلابى للتنظيم وسط آسيا (أُرفق بالتقرير جدول يبين المدن الجامعية التى اخترقتها الجماعة هناك)، تم طلب اعتماد التمويل الآتى، بالميزانية السنوية لمكتب آسيا: (أ)- تسجيل 10 أندية طلابية داخل الجامعات (التكلفة» 5 آلاف دولار/5000 $). (ب)- استئجار 10 صالات رياضية لنشاط الطلاب (تتبع نوادى الطلاب).. (التكلفة 6 آلاف دولار/6000 $). (ج)- إعادة نشاط المخيم الطلابى لعدد 100 طالب (مؤسسة النور).. (التكلفة: 20 ألف دولار/20000 $). (د)- دورات كومبيوتر لعدد 100 طالب (مؤسسة النور).. (التكلفة: 20 ألف دولار/20000 $). (هـ)- ندوات شهرية لعدد 10جامعات (تتبع نوادى الطلاب).. (التكلفة: 5 آلاف دولار/5000 $). (و)- مسابقات وبحوث شهرية لعدد 10 جامعات (تتبع نوادى الطلاب).. (التكلفة: 5 آلاف دولار/5000 $ ). (ز)- رعاية عدد 10 طلاب من الموهوبين سنويًا (التكلفة: 10 آلاف دولار/10000 $). (ح)- الصحف الطلابية الناطقة باسم نوادى الطلاب (التكلفة: 10 آلاف دولار/ 10000 $). ثالثًا: العمل الإعلامى فى جمهوريات وسط آسيا للعام الدراسى 2006م/ 2007م: أوضح التقرير – كذلك – أنَّ الأعمال التى قامت بها لجنة العمل الإعلامى خلال تلك الفترة تدور حول الآتى: (أ)- قامت اللجنة بإلقاء محاضرات بالمستويات الدراسية المختلفة (فى المدارس).. وكانت المحاضرات ضمن خطة العمل السنوية المتفق عليها (تنظيميًا). (ب)- محاضرات الصفوف العليا: (الاتفاقات والمعاهدات السلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين/ الحركة نشأتها وأهم رموزها). (ج)- الأعمال المستقبلية: (متابعة النشرات الدورية للتوعية داخل الصف/ الاستمرار بإلقاء المحاضرات فى المناسبات المختلفِة/ طباعة المطويات والكتب المختلفة المتعلقة بالقضية/ الارتقاء بالكادر المحلى بالدورات التخصصية). رابعًا: نشر الدعوة وتعليم اللغة العربية بجمهوريات وسط آسيا: تمت ممارسة الدعوة العامة من خلال مشروعات: (1)- الدعاة. (2)- دورات الأئمة . (3)- مشروع الحج للشخصيات الهامة. (4)- المؤتمرات العامة. .. وتحت النقطة الأخيرة (على وجه التحديد) أسهب التقرير فى تفصيل أحد النماذج التى استغلها التنظيم فى نشر دعوة الإخوان، على النطاق الآسيوى.. إذ كان المؤتمر المعنى هو المؤتمر الدولى الذى عقد فى (كازاخستان) خلال الفترة من 7 يوليو 2006م، وحتى 9 يوليو 2006م، تحت رعاية منظمة الإسيسكو (بالتعاون مع مؤسسة أق أوردا وجمعية النور الاجتماعية)، تحت عنوان: [وسط آسيا بين الماضى والحاضر والمستقبل].. إذ استغل التنظيم حالة الزخم حول وجود مشاركات عربية وإسلامية متنوعة بالمؤتمر فى الترويج لأفكار التنظيم، ودعم أنشطته بآسيا.. كما كان من بين المشاركين، بصفته الصحفية، الكاتب الإخوانى «فهمى هويدى» وآخرين من الكتاب والباحثين المرتبطين بالتنظيم. خامسًا: العمل النسائى فى جمهوريات وسط آسيا: لم يكن «العمل النسائى» – وفقًا لنص التقرير – خلال تلك المرحلة، عملاً مؤسسيًّا؛ لعدم وجود الكادر المتخصص من النساء طوال الفترة السابقة (أى الفترة من منتصف التسعينيات حتى منتصف الألفينيات).. وما كان يتم من عمل نسائى لا يعدو أن يكون «عمل تعليمى» (مجرد عن عناصر التربية المؤسسية، التى يقرها التنظيم الدولى للإخوان).. لذلك، لجأ التنظيم (عبر مكتب آسيا) لتشكيل لجان من الأخوات المحليات فى كازاخستان وقيرغيزيا، تحت إشراف الكوادر المحليين.. وفى طاجيكستان تحت التأسيس (أى بعد إعلان حزب النهضة الطاجيكى تبعيته للتنظيم). .. وكان المدخل الذى وجده التنظيم مناسبًا لاستقطاب «الأخوات» بآسيا، هو دعم المشروعات الصغيرة، كمدخل مالى يُمكن أن يُسهم فى تقوية نشاط الأخوات بالمنطقة.. وعلى هذا الأساس طالب التقرير بعدة مشروعات لدعم العمل النسائى مثل: مشروع الأسرة المنتجة، البقرة الحلوب، مركز تعليم النساء المسلمات، روضة الأطفال. سادسًا: عمل الأشبال فى جمهوريات وسط آسيا: أوصى التقرير بضرورة: (أ)- تدريب الكادر المحلى للقيام بتربية الأشبال. (ب)- العمل على إيجاد منابر لعمل الأشبال. (ج)- الاهتمام بالمدارس الابتدائية والمتوسطة. (د)- ترجمة كتب تعليم الأشبال إلى اللغات المحلية. وذلك.. لضمان تأمين أفراد صف (محلي) مستقبلاً ممن تشبعوا - فى وقت مبكر - بأيديولوجية التنظيم، وتوجهاته.. بما يسهم فى نشر «دعوة التنظيم» بصورة أكبر باعتباره الممثل الشرعى للإسلام فى مواجهة التيارات الأخرى (سواء الإسلامية منها أو غير الإسلامية).

 

3 - النهضة.. بداية ونهاية:

وفقًا لمعطيات عديدة زخرت بها وثائق تنظيم الإخوان الدولى، كان حزب «النهضة الطاجيكى» هو أحد أفراس الرهان التى طمح تنظيم الإخوان (الإرهابى) أن يزيد من خلالها نشاطه داخل جمهوريات آسيا الوسطى، وتحقيق (ودعم) عديد من المستهدفات التى زخرت بها خطط التنظيم.. خصوصًا بعد أن أسلم الشيخ «سيد عبد الله نورى» (Said Abdullo Nuri)، قائد الحركة، الراية لنائبه «د. محيى الدين كبيرى» (Muhiddin Kabiri)، بعد أن وافته المنية فى أغسطس من العام 2006م(1).. إذ كان «كبيرى» نشطًا فى تنسيق جهوده (إلى حد التماهى) وتنظيم الإخوان الدولى.. كما دفعه هذا التماهى إلى الانضمام مبكرًا لصفوف اتحاد القيادى الإخوانى «المتطرف» يوسف القرضاوى (يُعرف اتحاد القرضاوى باسم: الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين). ووفقًا للمعلومات المتاحة.. ولد «محيى الدين كبيرى» بالعام 1965م، بقرية «فياز آباد» شرق العاصمة الطاجيكية (دوشانبى).. وتخرج فى كلية الاقتصاد.. كما حصل على الدكتوراه من الأكاديمية الدبلوماسية بموسكو بالعام 1995م، برسالة كان عنوانها: «الأحزاب السياسية فى آسيا الوسطى والمصالحة الوطنية».  بامتداد السنوات التالية لتولى «كبيرى» رئاسة النهضة الطاجيكى (أى فى عهد مرشدى التنظيم: مهدى عاكف ومحمد بديع)، كان الحزب فى أفضل حالاته على الإطلاق؛ إذ أسهم صعود التنظيم دوليًّا (خصوصًا فى أعقاب ما اصطلح على تسميته بثورات الربيع العربى) فى تحسن أوجه الدعم للحزب وحركته (ماليًّا وتنظيميًّا). .. إلا أن سقوط قيادات مكتب الإرشاد فى أعقاب «ثورة 30 يونيو» بمصر أسهم فى ارتباك أوضاع عديد من أفرع التنظيم دوليًّا (خصوصًا تلك الأفرع حديثة النشأة).. إذ كانت تعتمد تلك الأفرع - بشكل شبه كامل - على الدعم التنظيمى المقدم لها؛ نظرًا لندرة مواردها الذاتية. لذلك.. تبنى «كبيرى» موقفًا مناهضًا من ثورة 30 يونيو.. واعتبر أن تصنيف مصر لـ«جماعة الإخوان» كجماعة إرهابية، سيمتد تأثيره إلى عديد من بلدان أسيا الوسطى (رُغم حرصه وحرص الجماعة على عدم كشف العلاقة التنظيمية بين الطرفين). .. وفى الواقع، كانت «طاجيكستان» من بين الدول التى تنبهت سريعًا لضرورة رقابة نشاط الحركة الدينية الداخلية، عندها.. فى أعقاب القرار المصرى بتصنيف «الإخوان» كجماعة إرهابية. وعلى مدار العامين التاليين للثورة المصرية.. كان أن تدهورت الأوضاع الداخلية لحزب النهضة (الفرع الطاجيكى لتنظيم الإخوان الدولى).. وهو ما دفع السلطات الطاجيكية إلى حظره بالعام 2015م(2).. بعد أن خسر فى انتخابات مارس من العام نفسه «مقعديه» الأخيرين بالبرلمان الطاجيكى. وبحسب وسائل إعلام دولية(3).. فإنَّ وزارة العدل الطاجيكية منحت فى أغسطس من العام 2015م «حزب النهضة الإسلامية» فى طاجيكستان (الحزب الإسلامى الوحيد المسجل رسميًا داخل دول الاتحاد السوفيتى السابق) مهلة 10 أيام؛ لوقف جميع أنشطته. ووفقًا للبيان الصادر عن الوزارة فى 28 أغسطس: لم يكن لحزب النهضة الإسلامى مواصلة أنشطته قانونًا؛ إذ لم يعد للحزب العدد الكافى من الأعضاء (الحد المطلوب قانونًا لاستمراره كحزب مسجل رسميًا).. وأن جميع فروع الحزب الـ«58» قد أغلقت.. وهو ما يجعله غير قادر على عقد مؤتمراته(4).. وبعد هذا الحظر، كان أن صنفت الحكومة الطاجيكية الحزب أيضًا كمنظمة إرهابية(5).. ولا يزال التصنيف قائمًا.

الهوامش:

 (1)- Radio Free Europe, “Tajikistan: Influential Islamic Politician Remembered “, Aug. 10, 2006, Available at: https://www.rferl.org/a/1070492.html (2)- (1)- Radio Free Europe, “Tajik Islamic Party Banned, Given Deadline To Stop Activities“, Aug. 28, 2015, Available at: https://www.rferl.org/a/tajik-islamic-party-banned/27213877.html (3)- Ibid. (4)- Ibid. (5)- Michel, Casey (5 November 2015). «Trouble in Tajikistan: Analysts say the banning of a moderate Islamist party could unravel the country>s post-civil war order». Al Jazeera. Retrieved. Feb. 23, 2017.