الأحد 15 مارس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

شادى مؤنس: اختلاف العوالم الدرامية يمنحنى الفرصة للتجريب

بأسلوبه المتفرد يواصل الموسيقار «شادى مؤنس» حضوره اللافت فى دراما رمضان 2026، بعدما وضع الموسيقى التصويرية لعدد من الأعمال المتنوعة، من بينها «منّاعة» و«فن الحرب» و«على كلاى»، مقدمًا خلالها عوالم موسيقية مختلفة تجمع بين الجاز والطابع الشرقى والروك الشعبى.  فى حواره مع «روزاليوسف» يكشف «مؤنس».. فإلى نص الحوار..



 فى البداية شاركت هذا الموسم فى وضع الموسيقى التصويرية لأكثر من مسلسل فى رمضان 2026.. كيف تعاملت مع اختلاف العوالم الدرامية بين «منّاعة» و«فن الحرب» و«على كلاى»؟

ـ الحقيقة أنا كنت محظوظًا إن العوالم الدرامية للأعمال كانت مختلفة عن بعضها البعض. مثلًا فى مسلسل «فن الحرب» كان الاتجاه الموسيقى مختلفًا تمامًا، واعتمدت بشكل أساسى على موسيقى الجاز، وهذا طريق جديد بالنسبة لى ومختلف حتى عن معظم الأعمال التى قدمتها من قبل. أما «منّاعة» فهو يعد التعاون الرابع بينى وبين المخرج «حسين المنباوى»، وهو له عالم خاص به، فالموسيقى جاءت مزيجًا بين الطابع الكلاسيكى والشرقى. وبالنسبة لمسلسل «على كلاى»، كان الاتجاه أوضح نحو الموسيقى الشعبية المصرية، لكن فى مشاهد الأكشن والملاكمة حاولت إضافة طاقة مختلفة، فمزجت بين موسيقى الروك والجمل الشرقية.

هل تهتم بقراءة السيناريو بشكل كامل قبل البدء فى وضع الموسيقى التصويرية؟

ـ طبعًا، قراءة السيناريو خطوة أساسية بالنسبة لى قبل أى شىء. أنا غالبًا ابدأ بتخيل الموسيقى أثناء قراءتى للورق نفسه، وأحيانًا تتكوّن لدى أفكار أولية قبل مشاهدة أى مشاهد مصوّرة. السيناريو يساعدنى على فهم الشخصيات والعالم الدرامى جيدا، ويعتبر الأساس الذى ابنى عليه رؤيتى الموسيقية فيما بعد.

 تربط اختيار الآلات الموسيقية بطبيعة البطل رجلًا كان أم امرأة.. هل يُعد ذلك اجتهادًا شخصيًا أم رؤية فنية ثابتة لديك؟

ـ اعتبرها رؤية فنية ثابتة.. فطبيعة الشخصية الرئيسية تلعب دورًا مهمًا فى اختيار الآلات الموسيقية التى أعتمد عليها فى التكوين. فعندما أعبّر موسيقيًا عن شخصية نسائية أميل إلى استخدام آلات تحمل طابعًا رقيقًا أو حسيًا؛ فإذا كان الاتجاه شرقيًا قد أختار آلة القانون، أما فى التوزيع الغربى فقد أميل إلى الكمان. فى المقابل، عندما تكون الشخصية الرئيسية رجلًا، أفضل أحيانًا استخدام آلات تعكس عمقًا أو قوة فى التعبير، مثل العود فى الطابع الشرقى أو التشيللو فى التوزيع الغربى.  

 استخدمت موسيقى الجاز لأول مرة فى «فن الحرب».. لماذا اخترت هذا اللون تحديدًا؟ وهل كنت قلقًا من رد فعل الجمهور؟

 ـ موسيقى الجاز هى الأنسب لطبيعة أجواء العمل، التى تجمع بين التشويق وبعض اللمسات الكوميدية. فالأحداث لا تدور حول جريمة بالمعنى التقليدى، بل حول شخصيات تحاول استرداد حقها، لكن فى ظل مؤامرات وخطط معقدة، وهو ما جعل الجاز أقرب لون موسيقى قادر على التعبير عن هذا المزيج من التوتر واللعب الدرامى. 

أما عن رد فعل الجمهور، فلم أكن قلقًا من هذه الناحية. ما يشغلنى فى المقام الأول هو أن أكون مقتنعًا بالموسيقى التى أقدمها وراضيًا عنها فنيًا، لأن التوفيق فى النهاية أمر بيد الله. 

 فى «منّاعة» عدتَ بأجواء موسيقية قريبة من الثمانينيات مع توزيع غربى ولمسة شرقية.. كيف بنيت هذه المعادلة؟

 ـ هذه الفكرة جاءت فى الأساس من ضرورة عودة الموسيقى إلى روح الثمانينيات بما يتناسب مع أجواء العمل. لذلك اعتمدنا فى عدد كبير من المقطوعات على الأوركسترا، إلى جانب توظيف بعض الإيقاعات مثل الدفوف لإضفاء أجواء من التشويق والتوتر. كما حرصنا على أن تكون الموسيقى متماشية مع البيئة التى تدور فيها الأحداث، بحيث تبدو الموسيقى منسجمة مع الصورة الدرامية والمكان.

 موسيقى «على كلاى» شهدت مزجًا بين الطابع الشعبى والروك، خاصة فى مشاهد الملاكمة.. ما سبب هذا الاختيار؟

ـ بالفعل، حاولت تقديم مزيج موسيقى يجمع بين الروح الشعبية والطاقة العالية لموسيقى الروك، خاصة فى مشاهد الملاكمة. اخترت الروك تحديدًا لأنه لون موسيقى يحمل قدرًا كبيرًا من الطاقة والحماس، فالإيقاعات القوية للدرامز وصوت الجيتار يمنحان المشاهد إحساسًا بالقوة والتوتر. وفى الوقت نفسه، حرصت على الحفاظ على الهوية الشرقية للموسيقى، لأن العمل فى النهاية يدور فى بيئة مصرية.