منى عشماوي
الطابية
تحليل المخدر للحاضن أو الكافل للطفل ملزم في القانون الجديد
كان الاكتفاء بالسمعة الحسنة للحاضن سواء كانت الحضانة فى رعاية الأم أو فى رعاية الأب هى الطريقة الوحيدة الضامنة لسلوك الحاضن مع الطفل لنجد اليوم يطل علينا مشروع قرار جديد ضمن مشروع قرارات تخص الأسرة والحضانة ورعاية الأطفال بعد الطلاق وهو ضرورة إجراء تحليل المخدرات للحاضن ضمن قانون مستقل ملزم يتم رفض طلب الحضانة لو ثبتت إيجابية الفحص، فالأصل فى الأمر أن يكون أمينًا قادرًا على رعاية الطفل، والذى معه يكون طبيعيًا سقوط الحضانة ونقلها لمن يلى الحاضن والذى من المرجح أن يكون فى مشروع القانون الجديد هو الأب.
الدليل والمستند الوحيد لتحديد أهلية الحاضن أو سقوطه عنه ليس مجرد شهادة شهود أو حجج واهية بل التحليل المباشر للمخدرات وهو أمر رغم وجوده بشكل ضمنى فى قانون الطفل لسنة 1996 إلا أن مشروع القانون الجديد سيجعله قرارًا منفصلًا ملزمًا فى كثير من الأمور ليس فقط فى حضانة الطفل بالولادة ولكن أيضًا يلزم كل أفراد الأسرة الكافلة للطفل أو المستضيفة له بتقديم تحليل سلبى بشكل دورى كل ستة أشهر للتأكد أن هذه البيئة مناسبة للطفل أم لا، وهنا تدخل أكثر قوة من قبل الدولة لضمانة سلامة الجو الأسرى للطفل سواء كان من صلبهم أو متكفلين به.
مشروع القانون إذا تم تطبيقه بحذافيره سيقلل عدد الأسر المتكفلة بالأطفال اليتامى أو اللقطاء أو الطفل الذى تم التخلى عنه، كذلك هناك جدل حول شفافية صحة هذا الإجراء لكل أسرة أو أم بديلة تقدم على طلب للرعاية أو الكفالة لوزارة التضامن وإذا كان جهة رسمية وحيدة لتحديد دقة التحليل من عدمها !.
الحقيقة يأتى اهتمام الدولة اليوم بتخصيص قوانين مفصلة ملزمة منفصلة وحدها عن خلو البيئة المحيطة بالطفل من رعاة متعاطين أو منحرفين نفسيًا عن باقى الشروط التى كان ينظر إليها أنه يتم تقديمها على حسب السمعة وشهود من الممكن التلاعب بهم وهو ماشاهدته المحاكم فى قضايا عدة لم يتم الكشف عنها بتدقيق إعلامى خوفًا على سلامة سمعة الطفل بين أقرانه إلا أن اليوم بات جليًا أن التحليل الدورى للمخدرات للأب والأم حاضن أو كفيل هو ركيزة يبنى عليها خروج نشئ متزن للمجتمع صالح عامل فى صحة جسدية ونفسية سليمة وكيف يكون ذلك وفاقد الشىء لا يعطيه حيث ثبت علميًا وليس فى مصر وحدها أن كل شاب مدمن خلفه أم أو أب كان متعاطيًا مدمنًا!.
من جهة أخرى فى تقدير تقريبى وصل عدد حالات الطلاق فى مصر إلى 270 ألف حالة طلاق حوالى سبعين بالمائة منها لديهم أطفال بينهم الأمر الذى معه يجعلنا نُدرك كم الأجيال القادمة التى تفتقد أحد أبويها بشكل طبيعى فى بيت واحد!.
كذلك سنجد آخر إحصائية رسمية للدولة عن الأطفال الذين تتم رعايتهم داخل دور رعاية ومنها أسر معيلة حوالى 12 ألف طفل موزعين على 12 ألف أسرة جميعهم سيتم الزامهم مع مشروع القانون الجديد بتقديم كشوفات لتحليل المخدر بشكل نصف سنوى هى خطوات تصحيحية لنظرة ثاقبة فى تطوير منظومة رعاية الطفل فى الدولة سلوكيًا ونفسيًا ضمن عدة معايير أخرى للوقوف على من يستحق رعاية طفل اليوم وسط كل ما يمر به المجتمع المصرى من تحديات.
فولى الأمر صاحب العقل الغائب لا يخرج من بيته إلا شباب مغيب يقع بسهولة فى الجريمة دون التفكير فى رادع أو الخوف من زاجر!!







