الثلاثاء 16 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
كلمة و ا / 2.. (الطيبات).. أكذوبة عابرة للموت!!

كلمة و ا / 2.. (الطيبات).. أكذوبة عابرة للموت!!

لا يزال البعض منّا يعيش فى عالم ملىء بالخزعبلات، نصدّقها أحيانًا ونروج لها أحيانًا، نردّد شيئًا، بينما يقينًا لدينا قناعة أخرى، أتصور أن هذا الإحساس المَرضى هو ما يسيطر على قسط وافر منّا، وهذا هو سر النار المشتعلة التى ارتبطت بالدكتور ضياء العوضى، فى حياته، وازداد لهيبها بعد رحيله.



فى التسجيلات المتداوَلة للدكتور ضياء تكتشف ببساطة تلك الرؤية العنيفة بتطرُّف فى رفضها للعِلم، كما تتأكد أيضًا أن لديه نظرة متدنية ضد المرأة، ينسبها عنوة للإسلام، ولا يقبل أبدًا النقاش حولها، ولا يسمح لأحد بمخالفة رأيه فى الحياة أو فى الطب، ويتباهَى بأنه صاحب (الفيزيترا) الأغلى فى الكشف على المرضَى.

الواقع يُكذب ببساطة آراءه، يكفى أنك تراجع من خلال الدائرة المحيطة بك المرضَى الذين تغلبوا على معاناتهم مع العديد من الأمراض، واستعانوا بالعِلم وصاروا منذ عقود يمارسون حياتهم الطبيعية، بينما هو يطلب من مرضاه إلقاء كل الأدوية التى يواجهون بها معاناتهم من الشبابيك والاكتفاء فقط بابتكاراته، التى أدّت إلى موت عدد كبير من مَرضاه!!

ابتكر دكتور ضياء علاجًا أطلق عليه (الطيبات)، وشاهدنا المطرب الكبير على الحجار وبعضًا من الإعلاميين، قبل وبعد رحيل دكتور العوضى، يؤكدون الشفاء تمامًا من عدد من الأمراض التى كانوا يعانون منها، بعد الالتزام بعلاجه.. لا أستبعد أن تنجح تلك الوصفات مَرّة، ولكنها على المقابل تتؤدى للموت عشرات المَرّات.

عندما يَعرض عليك فكهانى ثمرةً لتتذوقها يقول لك (سَمِّ أولاً) هل تفعل ذلك؟، ولو اخذتها وأكلتها بعد أن ردّدت فى قلبك (لا الله إلا الله)، ولم تصب بشىء، فهل معنى ذلك أنك نجوت لأنك (نطقت الشهادة)، أمْ لأنك قاومت بمناعتك الطبيعية الميكروبات والجراثيم، وإنك أقدمت على فعل يؤدى بك للتهلكة؟

لا يزال بداخلنا إحساسٌ فطرى بأنّ زمن المعجزات لم يولّ بَعد، وأن أصحاب الكرامات أحياء يُرزَقون، نعتقد أن هناك معادلة خارج النص ستحدث فى لحظات تغيير وتبدّل حالنا بحال آخر، حتى لو كانت تخاصم العِلم وتناقض المنطق.

تلك الأفكار (الخزعبلية) لا تعرف الموتَ، إلاّ أنها حتمًا الطريق السريع للموت!!