الرئيس السيسي يزور كلا من السعودية والإمارات والبحرين وقطر
مصر ودول الخليج مصير واحـد
إسلام عبدالوهاب
أمن الخليج العربى امتداد للأمن القومى المصرى
تأكيدًا على تضامن مصر ودعمها الكامل لدول مجلس التعاون الخليجى الشقيقة فى ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة، وتجديدًا لموقف مصر الثابت فى إدانة ورفض الاعتداءات الآثمة وغير المبررة على أراضى الدول الشقيقة ومحاولات النيل من أمنها واستقرارها ومقدرات شعوبها، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسى، مطلع الأسبوع الماضى، زيارة أخوية قصيرة إلى كل من مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية.
وصرح السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس استهل الزيارة بمملكة البحرين، حيث كان فى استقباله جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، والسفيرة ريهام خليل، سفيرة مصر لدى المنامة، حيث عقد الزعيمان جلسة مباحثات ضمت وفدى البلدين، أعقبها غداء عمل أقامه جلالة ملك البحرين على شرف الرئيس، حيث جدد الرئيس دعم مصر الكامل لمملكة البحرين، حكومةً وشعبًا، فى مواجهة الظرف الإقليمى الصعب، مشددًا على رفض مصر وإدانتها للاعتداءات الإيرانية على المملكة.
مصر والخليج.. مصير واحد
كما استعرض الرئيس الاتصالات المصرية المكثفة الرامية إلى خفض التوتر وإنهاء الحرب، نظرًا لتداعياتها الخطيرة على أمن واستقرار المنطقة ومقدرات شعوبها، فضلًا عن آثارها الاقتصادية. وأشاد الرئيس بحكمة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وإجراءات المملكة للحفاظ على الاستقرار الإقليمى، مؤكدًا استعداد مصر لتقديم كافة أوجه الدعم للأشقاء فى البحرين.
أكد الرئيس خلال اللقاء أن مصر ودول الخليج يجمعهما مصير واحد، وأن أمنهما القومى كل لا يتجزأ، باعتبار أن أمن الخليج العربى هو امتداد للأمن القومى المصرى. كما تباحث الزعيمان حول سبل تعزيز العمل المشترك لاحتواء التوتر الراهن وتكريس مفهوم الأمن العربى الجماعى.
السعودية
أشار المتحدث الرسمى إلى أن الرئيس توجه بعد ذلك إلى المملكة العربية السعودية، حيث كان فى استقباله لدى الوصول إلى مطار الملك عبد العزيز الدولى بمدينة جدة أخوه صاحب السمو الملكى الأمير محمد بن سلمان، ولى عهد المملكة رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب السفير إيهاب أبو سريع، سفير مصر لدى الرياض، حيث تم عقد جلسة مباحثات بين الرئيس وصاحب السمو الملكى الأمير محمد بن سلمان بمشاركة وفدى البلدين، أكد خلالها الرئيس دعم مصر التام للمملكة فى مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة، وعلى أن أمن المملكة هو جزء لا يتجزأ من أمن مصر وعلى أن الأمن القومى لدول الخليج العربى يُعد امتدادًا للأمن القومى المصرى، مشيدًا بحكمة القيادة السعودية لخادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الملكى ولى العهد، ومؤكدًا مساندة مصر لما تتخذه المملكة من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها ومصالح شعبها الشقيق. كما شدد الرئيس على استعداد مصر لتقديم كافة أشكال الدعم للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، مستعرضًا الجهود المصرية الرامية إلى وقف التصعيد، بما فى ذلك الرسائل الواضحة التى نقلتها مصر إلى الجانب الإيرانى بضرورة وقف الاعتداءات فورًا والعودة إلى المسار التفاوضى حفاظًا على استقرار وسيادة الدول ومقدرات شعوبها وفقًا للقانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة.
الإمارات
وكان الرئيس قد أجرى زيارة أخوية امتدت لبضع ساعات، إلى كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر، وذلك فى إطار تضامن ودعم ومساندة مصر الكاملين لدول مجلس التعاون الخليجى الشقيقة فى ظل الظروف الإقليمية الراهنة، وتأكيدًا لإدانة ورفض مصر القاطعين للاعتداءات الآثمة وغير المبررة على أراضى الدول الشقيقة ومحاولات الإضرار بأمنها ومقدراتها.
وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس استهلّ الزيارة بالتوجه إلى الإمارات العربية المتحدة، حيث كان فى استقباله لدى الوصول أخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وكذلك السفير عصام عاشور، سفير جمهورية مصر العربية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تم عقد لقاء ثنائى مغلق بين الرئيس وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد.
وأشار السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمى، إلى أن الرئيس استهل اللقاء بتأكيد دعم مصر الكامل لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة فى الظروف الحالية، ومساندة مصر لما تتخذه القيادة الإماراتية من إجراءات للحفاظ على أمن واستقرار الإمارات ومصالح شعبها الشقيق، مؤكدًا رفض وإدانة مصر للاعتداءات الإيرانية على الإمارات والدول العربية الشقيقة. كما شدد الرئيس على أن الأمن القومى لدول الخليج العربى يعد امتدادًا للأمن القومى المصرى، مؤكدًا استعداد مصر لتقديم كافة أشكال الدعم اللازم للحفاظ على أمن واستقرار دولة الإمارات ودول الخليج العربى.
واستعرض الرئيس الجهود التى تقوم بها مصر من أجل وقف التصعيد، مشيرًا فى هذا الإطار إلى أن مصر نقلت للجانب الإيرانى رسالة واضحة بأن دول الخليج ليست جزءًا من الحرب الدائرة وأن الاعتداءات الإيرانية عليها غير مقبولة ولا مبررة ويتعين وقفها فورًا، كما أكد الرئيس أن مصر تواصل جهودها لحث كافة الأطراف على العودة الفورية للمسار التفاوضى الكفيل وحده بالتوصل لحلول دبلوماسية تحافظ على استقرار وسيادة الدول ومقدرات شعوبها وفقًا للمبادئ المستقرة للقانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة.
قطر
وذكر المتحدث الرسمى أن الرئيس توجه عقب ذلك إلى دولة قطر الشقيقة، حيث كان فى استقباله لدى الوصول لمطار حمد الدولى أخوه صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثانى، أمير دولة قطر، وكذلك السفير وليد الفقى، سفير جمهورية مصر العربية لدى دولة قطر، وأعضاء السفارة المصرية فى الدوحة.
وأوضح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية أن الزعيمين عقدا لقاءً موسعًا ضم وفدى البلدين، استهله الرئيس بتأكيد دعم مصر الكامل لدولة قطر واصطفافها مع كافة الدول الخليجية الشقيقة فى مواجهة الاعتداءات الآثمة والمدانة على أراضيها، مؤكدًا مساندة مصر الكاملة لما تتخذه دولة قطر من إجراءات للدفاع عن أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، واستعدادها لتقديم كافة أشكال الدعم للحفاظ على أمن واستقرار دولة قطر ودول مجلس التعاون الخليجى الشقيقة، كما استعرض الرئيس الجهود والاتصالات التى تقوم بها مصر لحث الأطراف على خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، بما فى ذلك الاتصالات مع الجانب الإيرانى والتى أكدت فيها مصر إدانتها للاعتداءات الإيرانية غير المبررة على الدول الشقيقة وطالبت بوقفها بشكل فورى.
الشأن الداخلي
على صعيد الشأن الداخلى شارك الرئيس عبد الفتاح السيسى، الأربعاء الماضى بقصر الاتحادية، فى لقاء المرأة المصرية والأم المثالية، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، والدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعى، والمهندسة راندة المنشاوى وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتورة جيهان زكى وزيرة الثقافة، وفايزة أبو النجا مستشار رئيس الجمهورية لشئون الأمن القومى، والدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشئون الاقتصادية، والمستشارة أمل عمار رئيس المجلس القومى للمرأة، وعدد من القيادات النسائية والسيدات المصريات من مختلف المجالات.
وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن اللقاء استُهلّ بكلمة للدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعى، تلتها كلمة للمستشارة أمل عمار رئيس المجلس القومى للمرأة، حيث تناولت الكلمتان استعراضًا لجهود دعم وتمكين المرأة المصرية، خاصةً فى مجالات التمكين السياسى والاقتصادى والاجتماعى وتولى المناصب القيادية بالمجتمع وجهود الدولة لدعم المرأة المصرية، خاصةً من خلال برامج الحماية الاجتماعية مثل «تكافل وكرامة»، وزيادة الدعم النقدى المقدم للأسر المصرية وللمرأة المعيلة، وتعزيز التمكين الإقتصادى للسيدات من خلال رؤية مصر 2030.
حوارات تفاعلية
وأوضح المتحدث الرسمى أن اللقاء شهد حوارًا تفاعليًا بين الرئيس وبعض من المشاركات فى اللقاء حول الموضوعات المختلفة المرتبطة بالمرأة والأمومة والطفولة والمبادرات المجتمعية والفن، حيث أكد الرئيس فى هذا الخصوص على احترامه البالغ للمرأة ودورها الوطنى والتربوى، مشددًا على ضرورة الحفاظ على حقوق المرأة ومكتسباتها، ومشيرًا فى هذا الإطار إلى محورية التناول الدرامى والإعلام فى ترسيخ إحترام المرأة وضمان حقوقها.
كما شدد الرئيس على ضرورة إيلاء الاهتمام بالأيتام، ودراسة إمكانية التوسع فى تطبيق فكرة الأسر المستقبلة للأيتام، والاهتمام بدور رعاية الأيتام وكبار السن، وكذلك العناية بذوى القدرات الخاصة، مثمنًا دور العمل الخيرى والأهلى فى توفير التمويل والرعاية للمستفيدين من كل الفئات. كما أشار إلى أهمية العمل على استكشاف المواهب بشكل متجرد فى كافة المجالات، بما فى ذلك فى مجالى الرياضة والفنون، موجهًا بدراسة إطلاق برنامج «دولة الفنون والإبداع» على غرار برنامج «دولة التلاوة».
وأشار السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمى، إلى أن الرئيس ألقى كلمة فى هذه المناسبة.
اجتماعات داخلية
داخليا أيضا اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسى، مع كلٍّ من الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، والدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة.
وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس تابع خلال الاجتماع جهود الحكومة فيما يتعلق بدعم الاستثمار وملفات التجارة الخارجية وارتباط ذلك بدعم الصناعة المحلية، انطلاقًا من التزام الحكومة بتشجيع الاستثمار ودعم القطاع الصناعى وتمكينه من أداء دوره؛ واستمرار تدبير الاحتياجات اللازمة لتوفير مستلزمات الإنتاج والمواد الخام المطلوبة للمصانع.
كما اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسى، مع الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كوجك وزير المالية.
وصرح المُتحدث الرسمى باِسم رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال الاجتماع استعراض أولويات ومحددات السياسة المالية على المدى القصير والمتوسط لموازنة العام المالى 2026/2027، التى تشمل إقامة شراكة جديدة مع مجتمع الأعمال لتعزيز الثقة وتحسين الخدمات ووضوح الرؤية، وتطبيق التسهيلات الضريبية والجمركية المستهدفة، وتوسيع القاعدة الضريبية من خلال زيادة الامتثال الضريبى وبدون خلق أعباء إضافية جديدة مؤثرة على المواطنين أو مجتمع الأعمال.

أبرز ما جاء فى كلمة الرئيس خلال لقاء المرأة المصرية والأم المثالية
- الأم المصرية هى أيقونة حضارتنا هى المدرسة الأولى التى تنشئ الأجيال.
- إن دور المرأة المصرية اليوم فى بناء الوطن وحمايته ليس خيارا بل ضرورة حتمية فى غرس القيم والمبادئ والأخلاق.
- إن المرأة المصرية ليست نصف المجتمع فحسب بل هى ضمانة بقائه قويا متماسكا.
- المرأة هى الركيزة التى يستند إليها الوطن فى مسيرته نحو التقدم والرخاء.
- أتقدم بكل التحية والإجلال إلى كل أم مصرية فقدت ابنًا أو بنتًا، فحولت الألم إلى أمل.
- إن مصر ستظل قوية بأمهاتها، ما دامت قلوبهن تنبض بالعطاء والإيمان.
- إن الدولة ماضية بعزم لا يلين، فى مسيرة الحفاظ على حقوق المرأة، وضمان مساواتها بالرجل فى الحقوق والواجبات، والتطبيق الكامل لاستراتيجية تمكين المرأة ٢٠٣٠.
- سنواصل تعزيز مشاركة المرأة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
- نهضة مصر لا تكتمل إلا بتمكين المرأة وإعلاء مكانتها.







