خاص لـ«روزاليوسف»: البترول تستعد لطرح مزايدتين فى 25 منطقة جديدة خلال 2026
سمر العربى
يستعد قطاع البترول المصرى لتنفيذ استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز مركز مصر الإقليمى كمركز للطاقة. ترتكز هذه الاستراتيجية على طرح مزايدات عالمية مستمرة، وتوسيع قاعدة الشركاء الأجانب، مع ضخ استثمارات ضخمة فى تحديث البيانات السيزمية، والحلول الرقمية لضمان كفاءة العمليات الاستكشافية، وكشف مصدر مسئول فى وزارة البترول أنه من المخطط طرح مزايدتين خلال 2026 بين كل من الهيئة العامة للبترول وإيجاس وجنوب الوادى القابضة بالإضافة إلى استمرار عرض مناطق الفرص الاستثمارية بواقع (25) منطقة متاحة للتزايد سنويًا، وأضاف المصدر فى تصريحات خاصة لـ«روزاليوسف» أنه من المخطط خلال تلك الفترة جذب شركات جديدة للاستثمار فى قطاع البترول المصري. مشيرًا إلى استمرار مشروعات تحديث البيانات وتحسينات شاملة للبيانات السيزمية ثنائية الأبعاد بالصحراء الغربية والبحر المتوسط. والتوسع فى مشروعات تطبيق الذكاء الاصطناعى بهدف تسريع الأنشطة الاستكشافية وتسويق الفرص الاستثمارية.
من أبرز الحقول والمناطق المصرية التى ستشهد طفرة إنتاجية أو بداية إنتاج فى 2026:1. حقول الغاز الطبيعى (البحر المتوسط) وهى المراهنة الأكبر للحكومة المصرية لتقليل استيراد الغاز المسال منها: حقل نور (شمال سيناء): من المقرر أن تبدأ شركة «إينى» الإيطالية الإنتاج منه فى منتصف عام 2026، بمعدل أولى يصل إلى 100 مليون قدم مكعب غاز يوميًا. سيتم ربط إنتاجه بالبنية التحتية لحقل ظهر القريبة لتسريع الاستفادة منه. منطقة «الكينج» و«فيوم-5» (غرب دلتا النيل): اتفقت مصر مع شركة «بى بي» (BP) على بدء الإنتاج من اكتشافات هذه المنطقة فى الربع الثانى من 2026. ومن المتوقع أن تضخ هذه المنطقة نحو 400 مليون قدم مكعب يوميًا فى الشبكة القومية. توسعات حقل «نرجس» (البحر المتوسط): هناك خطط لربط اكتشاف نرجس بالإنتاج خلال عام 2026 ضمن استراتيجية الربط مع حقول المنطقة المجاورة (مثل ظهر ونور).2. تطوير الحقول القائمة (زيادة الإنتاج) حقل ظهر: سيشهد عام 2026 حفر آبار تنموية جديدة (مثل بئر ظهر-9 وظهر-19) وذلك لاستعادة مستويات إنتاج تقترب من 2 مليار قدم مكعب يوميًا بعد التراجعات الأخيرة. حقول خليج غارب (الصحراء الشرقية): تنفذ الشركة العامة للبترول حملة حفر مكثفة تشمل 75 بئرًا جديدًا، يستهدف جزءًا كبيرًا منها دخول الخدمة فى 2026 لرفع إنتاج المنطقة إلى 9,000 برميل زيت خام يوميًا. كما تعتزم شركة أباتشى الأمريكية توسعة حضورها فى قطاع تطوير الغاز المصرى عبر حفر 34 بئرًا استكشافية وتنموية خلال عام 2026، باستثمارات تُقدّر بنحو 150 مليون دولار، فى إطار خططها لزيادة معدلات الإنتاج.يأتى ذلك فى وقت تعتزم فيه «أباتشى» إضافة نحو 40 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعى يوميًا إلى إنتاجها فى مصر، عبر ربط ثلاث آبار جديدة فى مناطق امتيازها بالصحراء الغربية منتصف يناير الجارى، ما يُسهم فى تقليص الفجوة بين الإنتاج المحلى والطلب المتزايد. الشركة الأمريكية برنامج حفر مكثف فى مناطق امتيازها بالصحراء الغربية فى شهر مارس بهدف تعزيز إنتاج الغاز، بالتزامن مع زيادة أسعار الكميات الجديدة من الإنتاج. فى إطار تحفيز الاستثمارات، رفعت مصر، عبر الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، سعر شراء الغاز المُستخرج حديثًا من حقول «أباتشى» بنسبة 61%، ليصل إلى 4.25 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بمتوسط 2.65 دولار فى الاتفاقيات السابقة يُعد ملف المستحقات أحد أهم العوامل التى تعتمد عليها الدولة لاستعادة زخم الاستثمار، إذ تخطط الحكومة لإغلاق الملف كاملًا خلال 2026، إذ يتراوح حجم المتأخرات بين 1.7 و2 مليار دولار. وتستهدف وزارة البترول سداد 750 مليون دولار من مستحقات الشركات حتى نهاية الربع الأول من 2026. وفى هذا السياق، أكد الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسي خلال لقائه الرئيس التنفيذى لشركة إينى كلاوديو ديسكالزى، فى نوفمبر 2025، التزام الدولة بسداد المستحقات بالكامل، إذ يمثل ذلك ضرورة لاستمرار توسّع الشركات العالمية فى استثماراتها داخل مصر. وتشمل الحوافز الحكومية الجديدة السماح للشركاء بتصدير جزء من حصصهم فى الإنتاج واستعمال العائدات فى تسوية المستحقات، إضافة إلى رفع سعر شراء الغاز من مناطق المياه العميقة، وتطبيق نظام «معامل الربحية» فى بعض الاتفاقيات لزيادة الجدوى الاقتصادية.







