الضربة القاضية من إدارة ترامب وبداية قطع يد التنظيم فى أوروبا
من واشنطن إلى الإخوان: انتهى الدرس يا «إرهابى»
رجب المرشدى
مشهد النهاية لتنظيم الإخوان الإرهابى تمت صياغته فى واشنطن بعد نحو مائة عام من الإرهاب.. فى الوقت الذى تستعد باريس خلال أيام لقطع «يد التنظم» بتصويت الجمعية الوطنية رسميًا على إدراج التنظيم على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية.. إذن هى تحركات دولية لقطع «رأس الحية» بإدراج التنظيم فى مصر والأردن ولبنان على قوائم الإرهاب. بعد نحو شهرين من الدراسة داخل الإدارة الأمريكية.
حسب بيان الخارجية الأمريكية تم «تصنيف فرع جماعة الإخوان فى لبنان كمنظمة إرهابية أجنبية وكيان إرهابى عالمى مُصنف بشكل خاص، كما تصنف زعيمها محمد فوزى طقوش كإرهابى عالمى مُصنف بشكل خاص. وفى الوقت نفسه، تُصنف وزارة الخزانة فرعى جماعة الإخوان فى مصر والأردن كمنظمات إرهابية عالمية مُصنفة بشكل خاص لتقديمهما دعمًا ماديًا لحركة حماس».
وشدد البيان بلهجة قاطعة على أعمال العنف التى يقوم بها التنظيم الإرهابى طوال عقود حيث أكد البيان أن إدراج الإخوان على قوائم الإرهاب «تعكس جهدًا مستمرًا ومتواصلًا لإحباط أعمال العنف وزعزعة الاستقرار التى تقوم بها فروع جماعةالإخوان» مشددًا على أن الولايات المتحدة ستستخدم جميع الوسائل المُتاحة لحرمان هذه الفروع من الموارد اللازمة للانخراط فى الإرهاب أو دعمه».
وزارة الخزانة الأمريكية فى بيان «تزعم فروع جماعة الإخوان أنها منظمات مدنية شرعية بينما تقدم من وراء الكواليس دعمًا صريحًا لجماعات إرهابية».
وكان الرئيس دونالد ترامب قد وقّع، فى نوفمبر أمرًا تنفيذيًا وجه فيه وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت إلى البدء بإجراءات تصنيف بعض فروع الجماعة «منظمات إرهابية أجنبية» و«إرهابيين عالميين محددين بشكل خاص».
ويجمّد التصنيف أى أصول للجماعة فى الولايات المتحدة ويجرّم التعامل معها، كما يعوق بشكل كبير سفر أعضائها إلى الولايات المتحدة.
الاعتراف الأمريكى بممارسة الإخوان للإرهاب طوال عقود يضع التنظيم أمام حقيقته القاتلة وجرائمه التى ظل يُمارسها لسنوات طويله فى مصر ودول المنطقة، ويحظى خلالها بدعم وغطاء غربى تحت شعارات «حقوق الإنسان» أو بهدف تنفيذ أجندة خارجية لإحداث القلاقل فى المنطقة.
على مدار عدة أسابيع نشرت «روزاليوسف» رصدًا دقيقًا للتحركات الغربية والأمريكية ضد تنظيم الإخوان بداية من أغسطس الماضى تناولت فيه «نوبة الصحيان الأوروبية» فى فرنسا وألمانيا ضد التنظيم ومحاولات إحباط هدف الإخوان بإقامة الخلافة على أرض ألمانيا فضلا عن تناول قرارات كلٍ من ولايتى تكساس وفلوريدا بحظر أنشطة الإخوان وتصنيفها على قوائم الإرهاب.
ولكن يبقى السؤال: ما مستقبل الإخوان بعد التحركات الغربية؟ وكيف سيتصرف التنظيم؟.. موقف الإخوان تم إعلانه مرتين الأولى عقب إصدار الرئيس الأمريكى فى نوفمبر الماضى أمرًا تنفيذيًا بمراجعة أنشطة الإخوان ودراسة إدراجها على قوائم الإرهاب، بعدها كشف الإخوان عن توجههم عبر بيان هددوا فيه العالم وأعلنوا خطواتهم للانتقام وقالت الجماعة فى بيان: «إن هذا الأمر التنفيذى يشكّل سابقة خطيرة.. فتصنيف الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية أجنبية (FTOs) وإرهابيين عالميين مُصنّفين بشكل خاص (SDGTs) يُقوّض الأمن القومى الأمريكى والاستقرار الإقليمى»، هذا الإعلان الرسمى بعدم الاستقرار الإقليمى والعالمى هو إعلان مباشر بالحرب واستهداف المنطقة، وللأسف ستدفع الشعوب العربية الثمن من خلال موجة عنف جديدة سيقوم بها التنظيم وفروعه الممتدة فى عدد من الدول سواء كانت خلايا نائمة، أو ذئابًا منفردة، أو استهدافات مباشرة لمصالح الدول.
كان هذا إعلان الحرب الأول قبل صدور القرار الامريكى بوضعها على قوائم الإرهاب حيث أصدرت الجماعة بيانًا آخر أعلنت فيه رفض القرار الأمريكى بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين المصرية كمنظمة إرهابية عالمية مصنفة تصنيفًا خاصًا وقال: «إن هذا التصنيف منفصل عن الواقع ولا يستند إلى أى دليل. وهو نتاج ضغوط خارجية على الولايات المتحدة».
وعلى طريقة يكاد المريب أن يقول خذونى يستكمل بيان التنظيم الذى نُشر باللغة الإنجليزية على موقعهم «ننفى بشكل قاطع الادعاءات بأن جماعة الإخوان المصرية قد وجهت أو مولت أو قدمت دعمًا ماديًا للإرهاب أو شاركت فيه، أو أنها قامت بأعمال تهدف إلى زعزعة استقرار أى دولة» وكان عشرات الشهداء من المصريين من منتصف الثمانينيات من القرن الماضى ليسوا دليلا على سوء نية الجماعة واتخاذهم القتل منهاجًا بدلا من الحوار و«فرض الأمر بقوة السلاح» بديلا عن الحوار لكل من يختلف معهم.
ويهدد بيان الإخوان بما هو قادم بعد القرار الأمريكى حيث يؤكد أن القرار الأمريكى سيؤدى إلى «تقويض الاستقرار والأمن والحكم الديمقراطى وهو «إعلان حرب» بما هو قادم للمنطقة فى محاولة أخيرة لتغيير موازين القوة لصالحهم وإثبات أن التنظيم يملك من القوة ما يجعله رقمًا صعبًا فى معادلة الأمن بالمنطقة من خلال استهداف دول المنطقة فى ظل تأكيد البيان على أن (جماعة الإخوان المصرية لم تهدد أمن الولايات المتحدة فقط بل استهدفت ونالت من أبناء الشعب بحثًا عن «مشروع التمكين» الإخوانى).
الخارجية المصرية نسفت بيان الإخوان ومحاولتهم «غسل أيديهم» مما ارتكبوه فى مصر خلال السنوات الماضية وأصدرت بيانًا مصر رحبت فيه بإعلان الولايات المتحدة عن إدراج تنظيم «الإخوان» فى مصر ككيان إرهابى عالمى مُصنف بشكل خاص «SDGT» واعتبرته خطوة فارقة تعكس خطورة هذه الجماعة وأيديولوجيتها المتطرفة، وما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمى والدولى.
وثمنت مصر الجهود التى تضطلع بها الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس ترامب فى مكافحة الإرهاب الدولى والتصدى للتنظيمات الإرهابية، بما يتوافق بشكل كامل مع موقف مصر الثابت تجاه جماعة الإخوان الإرهابية، والتى تصنفها كمنظمة إرهابية قائمة على العنف والتطرف والتحريض، وتستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية، وهو ما عانت منه مصر ودول المنطقة على مدار عقود، شهدت خلالها ارتكاب هذه الجماعة الإرهابية لجرائم وأعمال عنف استهدفت فيها أبناء الشعب المصرى من الشرطة والقوات المسلحة والمدنيين، فى محاولة ممنهجة للنيل من أمن البلاد واستقرارها.
وتؤكد مصر أن هذا التصنيف الأمريكى الأخير يعكس صواب ووجاهة الموقف المصرى الحازم من جماعة الإخوان الإرهابية الذى تبنته الدولة عقب ثورة 30 يونيو المجيدة، دفاعًا عن إرادة الشعب المصرى وصونًا لمؤسسات الدولة الوطنية، إذ سعى التنظيم الإرهابى إلى اختطاف الدولة وتوظيف العنف والإرهاب لفرض أجندته الهدامة.

بالعودة إلى تصنيف واشنطن لتنظيم الإخوان فى مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية وتأثيره على بنية التنظيم عالميًا فى ظل قطع الدعم المالى والعقوبات التى من المتوقع أن يتم فرضها مستقبلا، فالقرار الأمريكى سيواجه صعوبة كبيرة فى تنفيذه خاصة مع عدم وجود «كيانات رسمية» تابعة للتنظيم الإرهابى، بل هى مسميات غير معترف بها سواء « التنظيم الدولى للإخوان» أو حتى الجمعيات المسجلة فى الولايات المتحدة.. فالتنظيم الدولى يعمل بطريقة لا مركزية، وفروعه تختلف من حيث البنية القانونية والدور السياسى هذا يُعقد أى محاولة لفرض تصنيف شامل قد يكون قابلا للطعن فى القضاء الأمريكى، خاصة إذا لم تستطع الإدارة تقديم دليل واضح يربط كل الفروع بدعم الإرهاب، وقد يؤدى القرار إلى فرض رقابة مشددة على المنظمات الإسلامية فى الولايات المتحدة، خصوصًا تلك التى تُصنَّف بوصفها ذات «خلفية فكرية» قريبة من الإخوان وهذا سيخلق جدلًا كبيرًا حول الحريات الدينية وحرية التنظيم، الأمر الذى قد يفتح الباب أمام تحديات قانونية داخلية.
التصنيف الأمريكى للإخوان سيمنع تدفق الأموال إلى أى نشاط مرتبط بالجماعة، كما سيحظر دخول أعضائها إلى الولايات المتحدة، ويركّز على مواجهة أى تهديدات ترتبط بالعنف أو الترهيب بعد أن فشلت عملية التصنيف الإرهابى للإخوان والتى كانت مطروحة سابقًا خلال إدارة ترامب الأولى عام 2019، لكن الجماعة نفت حينها الاتهامات، مؤكدة التزامها بالعمل السياسى السلمى.
الخطة الإخوانية للسيطرة على الولايات المتحدة ذاتها بدأت منذ عام 1991 حيث وضعت جماعة الإخوان استراتيجيتها طويلة الأمد لغزو أمريكا الشمالية من خلال ما أسمته «عملية حضارية جهادية» تهدف إلى «تخريب» و«القضاء على الحضارة الغربية وتدميرها من الداخل».
الوثيقة التى حملت عنوان «مذكرة تفسيرية.. الهدف الاستراتيجى العام للجماعة فى أمريكا الشمالية» المكونة من 18 صفحة ظهرت فى عام 2007 أثناء محاكمة مؤسسة الأرض المقدسة، وهى أكبر قضية تمويل للإرهاب فى تاريخ الولايات المتحدة وكشفت هذه الوثيقة التى صدرت عام 22 مايو عام 1952 حوالى 29 منظمة قالت إنها «قائمة بمؤسساتنا ومؤسسات أصدقائنا.. تخيل لو أنها كانت تسير بخطة واحدة.
من أبرز هذه المنظمات:
(Islamic Circle of North America (ICNA
(Muslim American Society (MAS
المعهد الدولى للفكر الإسلامى (IIIT)
(Muslim Student Association (MSA
محاولة فك الارتباط بين التنظيم الأم فى مصر الذى تم إدراجه على قوائم الإرهاب والمنظمات المتفرعة عنه فى كل دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة حيث تظهر الوثائق الحكومية الأوروبية والدراسات الأمريكية أن العلاقة بين الإخوان فى الولايات المتحدة وأوروبا ليست علاقة تنظيم مركزى أو قيادة موحدة، بل تقوم على روابط فكرية وشبكات تعاون مرنة أكثر من كونها هياكل تنظيمية هرمية تقليدية. فبحسب مراجعة وزارة الخارجية البريطانية لعام 2015 حول جماعة الإخوان، لم تعثر الحكومة البريطانية على أدلة تُثبت وجود «قيادة مركزية دولية» أو جهاز واحد يوجّه الفروع الغربية. وخلصت المراجعة إلى أن الجماعة تعمل فى الغرب من خلال «شبكة فضفاضة من المنظمات المتقاربة فكريًا» تتبنى الخطاب والأيديولوجيا العامة نفسها، لكنها لا ترتبط بقيادة موحدة أو بنية تنفيذية تتحكم فى نشاطها.
وحسب دراسة أجراها «المركز الأوروبى لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات» فإن المنظمات ذات الخلفية الإخوانية فى أوروبا وأمريكا الشمالية تتشارك المرجعية الفكرية المستمدة من كتابات يوسف القرضاوى وسيد قطب ومؤسسى الحركة التاريخيين، كما تعتمد نموذج «التمكين الاجتماعى» عبر الجمعيات والمراكز الإسلامية.
تُظهر تقارير الاستخبارات الفرنسية، وخاصة وثيقة جهاز الأمن الداخلى الفرنسى (DGSI) لعام 2018 حول «التيارات الإسلامية فى فرنسا»، أن الجماعة تعتمد نموذجًا شبكيًا عابرًا للحدود يقوم على تبادل الخبرات وبرامج التدريب وتنسيق الأنشطة التعليمية والدعوية بين المراكز المنتشرة فى أوروبا والولايات المتحدة. وترصد الوثيقة وجود قنوات دعم لوجستى واستشارى بين هذه المراكز، لكنها تشدد فى الوقت ذاته على غياب أى بنية تنظيمية موحدة أو قيادة دولية صلبة تتحكم فى مجمل النشاط.
وتضيف الدراسة: إن تقديرات أوروبية مختلفة، مثل تقارير البرلمان الأوروبى حول التطرف غير العنيف (2020) وتقارير الاستخبارات الألمانية الداخلية BfV))، تتفق مع هذا الاتجاه؛ إذ تُصنّف الجماعة كشبكة عالمية تعتمد الروابط الفكرية والمرجعية الأيديولوجية المشتركة أكثر من اعتمادها على مركز قرار عالمى. وتشير هذه التقديرات إلى أن قوة الإخوان فى الغرب تأتى من العمل المؤسسى المتنامى وقدرتهم على الاستفادة من الأنظمة الديمقراطية عبر إنشاء اتحادات ومجالس ومنظمات تعمل بشكل قانونى، وليس من خلال هيكل تنظيمى دولى موحد.
القرار الأمريكى سيكون له تأثير كبير على مستقبل الإخوان فى أوروبا ومن المتوقع أن تعتمد القارة على نهج أمنى واستخباراتى متعمق فى مراقبة جماعة الإخوان والمساحات المرتبطة بها. يتضمن هذا المسار تعزيز التدقيق فى التمويل الخارجى، ومراجعة الشراكات الدولية للمؤسسات الدينية والثقافية، وزيادة الشفافية فى الأنشطة الخيرية العابرة للحدود. كذلك تتجه أجهزة الاستخبارات إلى رصد خطاب الأئمة والبرامج التعليمية بشكل دورى، بما يُتيح كشف أى محاولات للتأثير السياسى أو الفكرى على المجتمعات المحلية.
الخناق يضيق على تنظيم الإخوان على المستوى الدولى فى خطوات تمهد إلى تصنيف التنظيم عالميًا كمنظمة إرهابية لينضم إلى قائمة طويلة من أذرعه التى تم حظرها مثل القاعدة وحسم.
فى فرنسا وافقت لجنة الشئون الأوروبية فى الجمعية الوطنية - البرلمان الفرنسى - على مقترح قرار تقدم به حزب «الجمهوريين» يهدف إلى إدراج تنظيم الإخوان على اللائحة الأوروبية للمنظمات الإرهابية.
من المتوقع عرض المقترح على الجلسة الأسبوع الجارى، أقرت اللجنة هذا المقترح الذى يسعى، بحسب مقدّميه، إلى الدفع نحو تطوير التشريعات الأوروبية فى ما يخص مكافحة التطرف، ويستند المقترح إلى تقرير صادر عن وزارة الداخلية الفرنسية فى مايو الماضى حول الإخوان التى باتت تخضع لرقابة متزايدة.
الأرجنتين تحظر الجماعة
وفى الأرجنتين.. قررت الحكومة إدراج فروع جماعة الإخوان فى كل من مصر ولبنان والأردن على قوائم المنظمات الإرهابية، استنادًا إلى تقارير رسمية أشارت إلى تورط تلك الفروع فى أنشطة غير قانونية، من بينها أعمال ذات طابع إرهابى، وجاء القرار بتوجيه من الرئيس الأرجنتينى خافيير ميلى، الذى تبنى خلال الفترة الأخيرة سياسة خارجية أكثر تقاربًا مع المعسكر الغربى، وقالت الحكومة فى بيان رسمى «إن الأرجنتين تنحاز إلى الحضارة الغربية التى تحترم حقوق الفرد ومؤسساته وتكافح باستمرار من يسعون إلى تدميرها»، وأوضحت الحكومة أن قرارها استند إلى «تقارير رسمية تُثبت وجود أنشطة غير مشروعة ذات طابع عابر للحدود تشمل أعمالاً إرهابية ودعوات علنية للتطرف العنيف، فضلاً عن صلات مع منظمات إرهابية أخرى وتأثيرها المحتمل على جمهورية الأرجنتين».
إذن لم يكن القرار الأمريكى بإدراج الإخوان فى مصر ولبنان والأردن على قوائم الإرهاب هو قرار دولة واحدة بل سيكون تحركًا عالميًا ضد التنظيم الإرهابى.

مصر ترحب بتصنيف أمريكا الأخوان «كيانًا إرهابيًا» عالميًا
ترحب جمهورية مصر العربية بإعلان الولايات المتحدة إدراج تنظيم «الإخوان المسلمين» فى مصر «ككيان إرهابى عالمى مصنف بشكل خاص SDGT»، يوم الثلاثاء 13 يناير 2026، وتعتبره خطوة فارقة تعكس خطورة هذه الجماعة وأيديولوجيتها المتطرفة، وما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمى والدولي.
وتثمن مصر الجهود التى تضطلع بها الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب فى مكافحة الإرهاب الدولى والتصدى للتنظيمات الإرهابية، بما يتوافق بشكل كامل مع موقف مصر الثابت تجاه جماعة الإخوان الإرهابية، والتى تصنفها كمنظمة إرهابية قائمة على العنف والتطرف والتحريض، وتستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية، وهو ما عانت منه مصر ودول المنطقة على مدار عقود، شهدت خلالها ارتكاب هذه الجماعة الإرهابية لجرائم وأعمال عنف استهدفت فيها أبناء الشعب المصرى من الشرطة والقوات المسلحة والمدنيين، فى محاولة ممنهجة للنيل من أمن البلاد واستقراره.
وتؤكد مصر أن هذا التصنيف الأمريكى الأخير يعكس صواب ووجاهة الموقف المصرى الحازم من جماعة الإخوان الإرهابية الذى تبنته الدولة عقب ثورة 30 يونيو 2013 المجيدة، دفاعا عن إرادة الشعب المصرى وصونا لمؤسسات الدولة الوطنية، إذ سعى التنظيم الإرهابى إلى اختطاف الدولة وتوظيف العنف والإرهاب لفرض أجندته الهدامة. كما تشدد مصر على أن ما قدمته من تضحيات جسيمة فى سبيل مكافحة الإرهاب، يعكس التزام الدولة الراسخ بمواجهة الفكر المتطرف والعنف فى سبيل حماية الأمن الوطنى ومقدرات الدولة المصرية.
وتشدد مصر على حرصها على مواصلة جهودها لتعزيز التعاون الدولى فى مجال مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وصوره، وتجفيف منابعه الفكرية والمالية، والتصدى لكافة التنظيمات المتطرفة التى تهدد السلم والأمن الدوليين، وتجدد التزامها بمواصلة العمل والتنسيق مع الشركاء الدوليين من أجل مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه فى كل مكان، دفاعاً عن مصالح وأمن واستقرار مصر والمنطقة والعالم بأسره.>







