الخميس 22 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

10 وزراء سابقين تحت القبــــــــــــة: الحكومة عليها حارس!

مع انطلاق الفصل التشريعى الثالث لمجلس النواب، ظهرت تركيبة جديدة تحمل إشارات لبرلمان مختلف عن سابقيه، اختلاف ستكشف أدوار الانعقاد الخمس ما إن كان إيجابيًا أم غير ذلك، وأكثر ملامح هذه التركيبة إثارة للانتباه، هو جلوس عشرة وزراء سابقين تحت القبة، فهل ستعزز خبراتهم التنفيذية أداء الدور التشريعى والرقابى، أم نجد أنفسنا أمام برلمان تراقب فيها الحكومة نفسها؟.



تتسم خريطة مجلس النواب الجديدة بتنوع خبرات النواب الشخصية والعملية والعلمية، ومن بينهم الوزراء السابقون، وقد ضمت قائمتهم تحت القبة كلا من: سامح شكرى، وزير الخارجية السابق، وأشرف الشيحى، وزير التعليم العالى الأسبق، وعاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية السابق، والسيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضى السابق، ومحمود شعراوى، وزير التنمية المحلية السابق، إلى جانب محمد سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق، وأشرف حاتم، وزير الصحة والسكان الأسبق، وعلاء الدين فؤاد، وزير شئون المجالس النيابية السابق، وطارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية السابق، ومحمد عباس حلمى، وزير الطيران المدنى الأسبق.

البعض قد اعتبر وجود هذه الشخصيات إضافة قوية لأداء مجلس النواب خلال المرحلة المقبلة؛ لما يملكونه من خبرات ممتدة ورصيد تنفيذى كبير يتيح لهم التعاون مع باقى النواب فى إنجاز العديد من الملفات الشائكة والمتداخلة، فى ظل أوضاع تحتاج لمثل تلك الخبرات، فى حين يرى آخرون أن مجلس النواب يجب أن يحكمه الكفاءات والكوادر بعيدًا عن خلفياتهم السابقة، وكون النائب وزير سابق لا يعنى بالضرورة أنه الأفضل، وأن التجربة البرلمانية ستكون الحاكمة للمشهد من حيث تقييم الأداء.

قيادة اللجان النوعية

تعتبر اللجان النوعية من الركائز الأساسية لممارسة مجلس النواب مهامه التشريعية والرقابية فهى بمثابة «عقول متخصصة»، يبلغ عددها 25 لجنة تغطى مختلف الاختصاصات، لكل منها رئيس ووكيلان وأمين سر، يتم انتخابهم من بين الأعضاء بالأغلبية المطلقة، وهذه اللجان هي: لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ولجنة الخطة والموازنة ولجنة الشئون الاقتصادية ولجنة العلاقات الخارجية ولجنة الشئون العربية ولجنة الشئون الأفريقية ولجنة الدفاع والأمن القومى ولجنة الاقتراحات والشكاوى ولجنة القوى العاملة ولجنة الصناعة ولجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ولجنة الطاقة والبيئة ولجنة الزراعة والرى والأمن الغذائى والثروة الحيوانية ولجنة التعليم والبحث العلمى ولجنة الشئون الدينية والأوقاف ولجنة التضامن الاجتماعى والأسرة وذوى الإعاقة ولجنة الإعلام والثقافة والآثار ولجنة السياحة والطيران المدنى ولجنة الشئون الصحية ولجنة النقل والمواصلات ولجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ولجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير ولجنة الإدارة المحلية ولجنة الشباب والرياضة ولجنة حقوق الإنسان. 

وقد أسفرت انتخابات اللجان النوعية للمجلس فى دور الانعقاد الأول عن فوز 7 من الوزراء السابقين (النواب الحاليين) برئاسة لجان نوعية، إلى جانب فوز وزير سابق وكيلا للجنة الشؤون الدستورية والتشريعية.

حيث فاز سامح شكرى برئاسة لجنة العلاقات الخارجية، الفريق محمد عباس حلمى، برئاسة لجنة الدفاع والأمن القومى، السيد القصير برئاسة لجنة الزراعة والرى، الدكتور أشرف الشيحى برئاسة لجنة التعليم والبحث العلمى، اللواء محمود شعراوى برئاسة لجنة الإدارة المحلية، المهندس طارق الملا برئاسة لجنة الطاقة والبيئة، ومحمد سعفان برئاسة لجنة القوى العاملة، كما فاز علاء الدين فؤاد وزير الشئون النيابية السابق بمنصب وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية.

فيما ابتعد المهندس عاصم الجزار عن تلك اللجان، بعدما تم انتخابه فى الجلسة الافتتاحية وكيلًا أول لمجلس النواب.

سابقة منذ 2015

للمرة الأولى منذ الفصل التشريعى الأول نشهد تواجدا لـ 10 وزراء سابقين كأعضاء للبرلمان، حيث شهد مجلس نواب 2015 تواجد 5 وزراء هم: محمد العرابى وزير الخارجية الأسبق، أسامة هيكل، وزير الإعلام الأسبق (تولى رئاسة لجنة الثقافة والإعلام قبل أن يعود وزيرًا للدولة للإعلام لاحقًا)، طاهر أبو زيد، وزير الرياضة الأسبق، الدكتور على المصيلحى، وزير التضامن الاجتماعى الأسبق (تولى رئاسة اللجنة الاقتصادية بالمجلس قبل أن يُعين وزيرًا للتموين فى 2017)، الدكتور أشرف العربى وزير التخطيط والتعاون الدولى الأسبق.

وفى مجلس نواب 2020 تواجد المستشار إبراهيم الهنيدى، وزير العدالة الانتقالية وشئون مجلس النواب الأسبق، درية شرف الدين، وزيرة الإعلام السابقة، الدكتور أشرف حاتم، وزير الصحة الأسبق.

تجربة إيجابية وسلبية معًا!

«كل مرحلة سياسية لها تجربتها البرلمانية»، هكذا علق الدكتور طارق فهمى، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، قائلًا إنه من المبكر الحكم بشأن خبرات الوزراء السابقين داخل مجلس النواب ما إن كانت مفيدة وفعالة أم غير ذلك؛ لأن تغيير المواقع مختلف، فالبيئة والظروف التى عملت بها تلك الشخصيات كوزراء مختلفة تمامًا عن كونهم أعضاء بمجلس النواب.

وأضاف «فهمي» –فى تصريحات لـ«روز اليوسف»، أن تجربة الوزراء داخل المجلس إيجابية وسلبية معًا، والممارسة البرلمانية هى التى ستظهر مدى كفاءة النواب بعيدًا عن خلفياتهم السابقة، وستكون كاشفة لنجاح تلك التجربة أو فشلها.

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن هناك تخوفًا بألا يكون داخل المجلس شخصيات قادرة حقًا على أن تشرع للدولة المصرية، مشددا على ضرورة الاستعانة بالكفاءات وألا تنفرد مجموعات محددة بإدارة مجلس النواب سواء داخل اللجان أو غيرها على مدار أدوار الانعقاد الخمس، مستطردًا: «ترأس الوزراء السابقين للجان النوعية لا يعنى أنه سيكون مجلسًا قويًا، فقوة وتأثير اللجان تحتاج للكفاءات دون النظر لكون النائب وزيرا سابقا أم غير ذلك».

وأكد «فهمي» أن أساس الحكم على أداء مجلس النواب سيكون من خلال الممارسة التى ستظهر فى أدوار الانعقاد الأولى، بإنجاز الأولويات التى ننتظرها مثل قانون حرية تداول المعلومات وقانون الإدارة المحلية والقوانين التى ترتبط بحياة المواطنين مثل قانون الإيجار القديم وغيره.

وتابع: «مستبشرون بالمجلس خيرا، لكن لا بد أن تبث جلسات البرلمان على الهواء.. مينفعش المواطن يلاقى تشريع اتعمل من ورا ضهره».