الثلاثاء 27 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

فى رسالة خاصة لـروزاليوسف بمناسبة عيد الميلاد:

البابا تواضروس: مصر أيقونة جغرافية.. لها دور مؤثر فى الإنسانية.. ومسئوليتنا الحفاظ عليها ر

فى  لقاء خاص لـ«روزاليوسف»، قدَّم البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، رسالة خاصة بعيد الميلاد المجيد، جاء نَصّها كالتالى: «عيد الميلاد المجيد هو فاتحة الأعياد فى السنة الجديدة، ونحتفل به فى احتفال جميل.. نحتفل به حسب التقويم الشرقى، ولذلك نحتفل به يوم 7 يناير، وهو حسب التقويم الشرقى القبطى ويوافق 29 كيهك من الشهر القبطى، وطبعًا الشهور القبطية هى الشهور المصرية القديمة فى السنة المصرية القديمة.. نحتفل بالعيد بالرغم من أن الغرب يحتفل يوم 25 ديسمبر، لذلك نحن نعتبر الفترة من 25 ديسمبر إلى 7يناير، هى فترة الاحتفال بالميلاد والتى تأتى فى منتصفها رأس السنة والعالم كله يحتفل بها.



 

أهنئ كل المحتفلين بعيد الميلاد بالبداية الجديدة وبالفرحة الجديدة.. وفى هذه المناسبة نتذكر الآية الجميلة «المجد لله فى الأعالى، وعلى الأرض السلام، وبالناس المسرة».. وكأن هذه روشتة يُقدّمها لنا الله فى بداية كل سنة، وهى إن الإنسان لا بُدّ أن يقدم مجد الله دائمًا، لأنه الله الخالق والمفروض، أنه يصنع سلام على الأرض.. وثالث شىء أنه يعيش فى الفرح، فإذا الإنسان لو قدّم مجد وصنع سلام سيأتى له الفرح على طول بناس المسرة له ولكل الناس الذين حوله.. وكل سنة وأنتم طيبين».

جاءت هذه الرسالة، فى لقاء خاص مع البابا تواضروس الثانى، الأسبوع الماضى؛ حيث قام وفد من مجلة «روزاليوسف» برئاسة هبة الله صادق رئيس مجلس الإدارة والكاتب الصحفى أحمد إمبابى رئيس التحرير، بتقديم «وسام الاحترام»، الذى جرَى نشره فى العدد الأول من عام 2026؛ تقديرًا من المجلة لدور البابا تواضروس الثانى الوطنى، والذى قام به منذ أن تولى سدّة الكرسى المرقسى فى 2012 وحتى الآن.

 الوطن هو القيمة الأولى

خلال اللقاء تَحَدّث البابا تواضروس الثانى، عن مجموعة من الرسائل الخاصة عن قيم المواطنة والمحبة، وأكد على أن «الوطن هو القيمة الأولى التى تعلمناها، أنا شخصيًا تعلمت ذلك»، وأشار إلى أن «هناك نحو 200 دولة فى العالم وكل شخص يَعتبر دولته ووطنه هو أهم دولة، وهذا شىء طبيعى، إنما مصر هى مختلفة، فهى أيقونة جغرافية تاريخية طبيعية، فى التاريخ، وفى الجغرافيا وفى الطبيعة».

أضاف البابا تواضروس الثانى فى حديثه، إلى أن «مصر، بالتاريخ الكبير لها دور مؤثر فى الإنسانية، فكما يقال جاءت مصر ثم جاء التاريخ بعده وهذه حقيقة»، وقال إن: «هذا ما أراه وأشعره عندما التقى مع الوفود التى تأتى لنا من كنائسنا فى الخارج وأتحدث معهم- خاصة الشباب- عن الفرق بين هنا وهناك، فيتحدث عن أن من أهم الأشياء التى توجد هنا وليست لديهم فى بلادهم الأهرامات ونهر النيل، والأديرة والتى تمثل تراثًا كبيرًا، والعائلة وبابا الكنيسة، كل هذه الأشياء توضح أن مصر متميزة، وأيضًا العائلة المقدسة التى باركت هذه الأرض، لذلك هى أيضًا أرض مباركة، وبالتالى مصر لها وضعية خاصة، ومسئوليتنا كلنا، أى إنسان، أن يحافظ على سلام البلد وأهل البلد».

 جيران الأسرة

وتَحدّث البابا تواضروس عن بعض من المواقف فى حياته وتبرز طبيعة الشعب المصرى قائلاً: «أسرتى كانت تسكن فى بيت 5أدوار، كل دور فيه شقتان، وكنا نحن الأسرة الوحيدة المسيحية، وتسعة كلهم مسلمون، وأنهم حتى الآن لا يزالون أصحاب»، شارحًا أن والديه رحلا عن العالم إلاّ أن أحفاد جيرانهم حتى هذه اللحظة يسألون عليهما.

ويتذكر البابا قائلاً: «كانت تسكن أمامنا سيدة كانت تدعى «أبلة سعاد»، وكانت مُدرسة ابتدائى وأفتكرها بكل خير، كان لديها 9 بنات وولد، وكانت صديقة مقربة جدًا لوالدتى، وعندما دخلت كلية الصيدلة جاءت تقول لى: «أنت دخلت كلية الصيدلة، خذ بالك أنا بخاف من الدواء أكثر ما أنا بخاف من المرض».

العبارة دى كانت من 55 عامًا تقريبًا، عندما دخلت كلية الصيدلة سنة 70، ولكنى أذكرها حتى هذه اللحظة وهى شرحتها لى، فالعلاقة كانت قوية جدًا لدرجة أنها أعطتنى مفهومًا لمّا دخلت الكلية بدأت أفهمه، وكيف أن الدواء ممكن يأتى بنتائج سيئة، ويُستخدَم استخدامًا سيئًا، فالعلاقة كانت قريبة جدًا، يعنى طبق «الكحك»، كان باستمرار يتداول ما بين كل الشقق، وهى عادة مصرية أصيلة تؤكد على أننا محبون لبعض بالفطرة».

 كاريكاتير صلاح جاهين

كما تحدّث البابا تواضروس خلال اللقاء عن بعض من هواياته خاصة عن حبه لفن الكاريكاتير، فتذكر معنا قائلاً: «كانت لدىَّ هواية فى فترة ثانوى والجامعة، وكان فى ذلك الوقت كان صلاح جاهين يقوم بكتابة كاريكاتير يومى بالأهرام، وكنت أحبه كثيرًا، فكنت أقوم بقَصّه وأجمعه، كل 30 رسمة أعملهم غلاف، وأضعهم فى أجزاء، الجزء الأول، الجزء الثانى، وهكذا قمت بعمل أجزاء كبيرة جدًا، خاصة أننى كنت أحب كاريكاتير صلاح جاهين جدًا».

وفى نهاية اللقاء تمنّى البابا تواضروس الثانى، أن يكون عام 2026 سنة سعيدة قائلاً: «سنة جديدة سعيدة، سعيد بوسام الاحترام الجميل، وسعيد بكل الذكريات الخاصة بروزا، وسعيد بالحوار وبالكتب الجميلة، وسعيد بزيارتكم، وسنة جديدة حلوة مبروكة عليكم وعلى أشخاصكم وعلى عملكم وخدمتكم والمجلة طبعًا، ودائمًا من نجاح إلى النجاح».

 المحبة التى سكنت مصر

وقدّمت المجلة نموذجًا من الوسام لقداسة البابا، والذى جاء بعنوان «البابا تواضروس الثانى.. المحبة التى سكنت مصر»، وكانت الكلمات التى حملت كل التقدير لشخصه ودوره الوطنى هى «منذ اليوم الأول بجلوسه على الكرسى البابوى عام 2012، اختار الوطن رافعًا شعار «وطن بلا كنائس خير من كنائس بلا وطن»، اختار السير على طريق البابا شنودة الثالث مُكرسًا حياته وإيمانه فى الدفاع عن الهوية المصرية، مجددًا الشعار «مصر وطن يعيش فينا».

البابا تواضروس الثانى غرَس ثقافة الحوار والتسامح والمحبة، وخاض معارك الوعى دفاعًا عن الدولة المصرية فى مواجهة الفتن ومحاولة التفتيت إيمانًا منه بأن استقرار الأوطان لا تصنعه الشعارات؛ بل تصنعه الحكمة والرؤية والمسئولية.

البابا تواضروس الثانى فى أحلك اللحظات واجَه قوَى الشر بثبات وأعاد ترسيخ قيم المواطنة كواقع راسخ لا شعار عابر، ولعب دورًا محوريًّا فى غرس ثقافة الحوار والتسامح والمحبة.. لأجل ذلك وغيره الكثير نهدى قداسة البابا تواضروس الثانى «وسام الاحترام»..

وجاء هذا الإهداء من أسرة المجلة لدعم قداسة البابا تواضروس الثانى للمحبة والسلام منذ توليه قيادة الكنيسة القبطية؛ حيث قام بترسيخ الفكر والوعى والتنوير، وعمل على إخماد الفتن والمشارَكة فى محاربة الشر والمساعدة على تخطى المجتمع الكثيرَ من الأوقات الصعبة.

وخلال اللقاء قدّمت أسرة تحرير المجلة نُسَخًا من العدد المئوى لـ «روزاليوسف» والذى يحوى الحوار الذى أجرى مع البابا تواضروس الثانى بمناسبة الاحتفال بمئوية المجلة، إلى جانب عدد من إصدارات المؤسّسة بمناسبة اليوبيل المئوى لتأسيسها.

 

 

 

القس أندريه زكى:  المواطنة تحولت من شعار إلى ممارسة وتطبيق

هنأ الدكتور القس أندريه زكى، رئيس الطائفة الإنجيلية فى مصر، الشعبَ المصرى بأعياد رأس السنة، وعيد الميلاد المجيد، مؤكدًا أن عيد الميلاد يرتبط بمعانى الرجاء والسلام، لا سيما فى ظل ما يشهده العالم والمنطقة من متغيرات عديدة.. معربًا عن أمله أن يكون الميلاد رسالة سلام وسط هذه التحديات.

وأكد رئيس الطائفة الإنجيلية فى مصر، فى فيديو نشره المركز الإعلامى بمجلس الوزراء، أن المواطنة فى مصر تمثل نموذجًا بالغ الأهمية؛ حيث انتقلت من مجرد شعار إلى ممارسة وتطبيق.. مشيرًا إلى أن العديد من الإجراءات العملية، وعلى رأسها تنظيم بناء الكنائس، وكذلك مشاركة فخامة الرئيس سنويًا فى احتفالات عيد الميلاد، تعكس هذا المفهوم، بما يؤكد أن المواطنة ممارسة حية على أرض الواقع..

وأعرب الدكتور القس أندريه زكى عن تقديره للرئيس والحكومة المصرية على التزامها برؤية ثاقبة ومهمة تجعل من المواطنة فعلًا حقيقيًا.. داعيًا الجميع إلى التماسُك والوحدة والعمل المشترك من أجل نهضة الدولة.. مؤكدًا أن الميلاد رسالة رجاء قادرة على تغيير الشعوب والأمم وبناء المستقبل.

 

 

 

الأنبا إبراهيم إسحاق:  تقنين الكنائس يعزز من المواطنة

هنأ البطريرك الأنبا إبراهيم إسحاق، رئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك، المصريين، بعيد الميلاد المجيد، متمنيًا أن يعم الفرح والسلام على مصر، وأن تشهد البلاد مزيدًا من النمو والاستقرار.

وأوضح البطريرك الأنبا إبراهيم إسحاق، فى فيديو نشره المركز الإعلامى لمجلس الوزراء، أن تقنين أوضاع الكنائس يمثل تعزيزًا للمواطنة، ويؤكد أن الحضور المسيحى جزء أصيل من المجتمع المصرى.. مشيرًا إلى أن الخطوات المتخذة فى هذا الملف أسفرت عن تقنين أوضاع عدد كبير من الكنائس المبنية من قَبل دون ترخيص، بما عزّز ثقة المواطنين وتفاعلهم الإيجابى تجاه هذا الأمر.

وأشار رئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك إلى أن الوثيقة التى تم توقيعها بين فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، والبابا فرانسيس، تؤكد القيم الروحية المشتركة بين جميع الأديان.

ونشر المركز الإعلامى لمجلس الوزراء فيديو على مواقع التواصل الاجتماعى، بعنوان «عيد الميلاد المجيد.. تجسيد للوحدة الوطنية وانعكاس حقيقى لروح المواطنة»، ويأتى ذلك فى إطار جهود الدولة لترسيخ قيم ومبادئ المواطنة بين جميع أبناء الوطن، عبر سياسات شاملة تُجسّد مفهوم المواطنة باعتبارها ممارسة فعلية قائمة على تكافؤ الفرص والمساواة دون تفرقة أو تمييز، فى ظل مجتمع آمن ومستقر يقوم على أسُس التعايش والإخاء والمحبة والسلام.