السبت 5 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
أنا وقـلمى .. دبلوماسية الشرق الأوسط الجديدة

أنا وقـلمى .. دبلوماسية الشرق الأوسط الجديدة

مما لا شك فيه أن الاتفاقَ «السعودى- الإيرانى»، واستئناف العلاقات الدبلوماسية، تُعَد خطوة باتجاه الاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط؛ حيث أبرزت عدة تقارير إعلامية أن هذا الاتفاق الدبلوماسى، سيفتح أبواب تعاون وشراكة جديدة، سيكون لها تأثير على المشهد السياسى فى المنطقة، ستُغير التحالفات المعتادة، والتى حكمت الدبلوماسية لأجيال فى الوقت الحالى على الأقل، ولأن هذه الصفقة بوساطة صينية؛ فهذا يعنى انقلابًا فى دبلوماسية الشرق الأوسط، رُغْمَ أن هذا الاتفاق قُوبل بترحاب شديد من العديد من دول المنطقة، مثل: مصر، وقطر، والعراق، والأردن، وعُمان، والإمارات العربية المتحدة، ولبنان، وباكستان، وتركيا، هذا الترحيب الكبير بعودة العلاقات بين الرياض وطهران، يرجع إلى أن غالبية دول ومجموعات المنطقة ستستفيد من تحسين العلاقات «السعودية- الإيرانية»، كما أن الاتفاق سوف ينعكس على قضايا عربية عالقة منذ سنوات، أبرزها حرب اليمن؛ حيث يؤدى استقرار العلاقات «السعودية- الإيرانية»، إلى التوصل لاتفاق بين الأطراف المتصارعة فى اليمن، لما تلعبه كلتا الدولتين من أدوار رئيسية فى حرب اليمن.



كذلك سينعكس هذا الاتفاق على لبنان، والدفع باتجاه تحسين الاقتصاد هناك، والاتفاق على رئيس للبلاد، كما أن الاتفاق سينسحب على سوريا؛ حيث يؤدى بالضرورة على إحداث نوع من التهدئة، والتوصل إلى حلول دبلوماسية، وهنا وبمحاولة فهم لماذا الصين هى الوسيط؛ سنجد أنها تعزز المقولة أو الرؤية التى تروجها عن نفسها، بأنها قوة سلام، إذ إنها سبق أن أعلنت مبادرة سلام لإنهاء الحرب «الروسية- الأوكرانية»، وتتوسط الآن لإنهاء الخلافات «السعودية- الإيرانية»، وإن دل ذلك على شىء إنما يدل على رغبتها فى إعلان أنها قوة سلام عالمية، وليست قوة صراع، فى محاولة للإعلان بأنها عكس ما تمارسه الولايات المتحدة الأمريكية فى المنطقة التى تعمل على زيادة الأزمات والصراعات فى المنطقة، ناهيك عن اهتمام بكين بمصالحها فى منطقة الشرق الأوسط- لاسيما النفط الخليجى، وفرص الاستثمار فى قطاع الطاقة فى العراق، والبنية التحتية فى سوريا، لما يشكله ذلك من فرص اقتصادية للشركات الصينية من جهة، ومن فرصة سياسية أن تفرض نفسها كبديل عن الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن يذهب الدور الصينى إلى أبعد من ذلك فى المنطقة؛ حيث إن ردود الفعل العربية إيجابية ومرحّبة بالاتفاق «السعودى- الإيرانى- الصينى»، إشارة إلى رغبة الجميع فى إعادة الهدوء والاستقرار والسلام للمنطقة.. وتحيا مصر.