الأربعاء 7 ديسمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

يصيب الأطفال وتكلفة الدواء كابوس يؤرق ذويهم ضمور العضلات مرض قاتل علاجه يستلزم ملايين الجنيهات والتبرعات بارقة أمل

ظهرت خلال الفترة الماضية حالات عديدة لأطفال مصابين بمرض وراثى نادر اسمه «ضمور العضلات الشوكى»، الذى يسبب ضعفًا تدريجيًا لجميع العضلات، مشاكل فى الحركة، وتوقف التطور الحركى للطفل، بسبب خلل جينى، وهذا المرض نادر، وبالتالى علاجه مكلف ونادر أيضًا، وسعره مرتفع، وتصل تكلفة الحقنة إلى ملايين الجنيهات، إذ إنه يتم إنتاجها حسب الطلب.



 

 1.3 مليون تنقذ عبدالله

يعانى الطفل عبدالله محمود السيد على من مرض ضمور العضلات دوشين، إذ يبلغ من العمر 6 سنين و8 شهور وهو يتيم الأب، وقد يسبب المرض وفاته إذا لم يحصل على دواء ترانسلارنا اتالورين، قبل أن يتم 7 سنوات من عمره.

وتقول والدة عبدالله: لجأت إلى حملات تبرعات تحت رعاية وزارة التضامن الاجتماعى، بعد أن اكتشفت إصابة عبدالله بضمور عضلات دوشين عندما كان يبلغ من العمر 4 سنوات، كانت الأعراض عدم قدرته على الاعتماد على نفسه فى الحركة، فهو يحتاج دائمًا إلى مساعدة سواء أن يستند على شىء، أو أحد أشقائه، وعندما يستلقى على ظهره لا يستطيع النهوض بمفرده.

وتضيف والدة عبدالله: ذهبت إلى طبيب مخ وأعصاب أخبرنى أنه مصاب بضمور العضلات وفق نتائج التحاليل، وأجرينا تحليلًا آخر لمعرفة نوع الضمور المصاب به وتم إرسال التحليل إلى ألمانيا وأظهرت النتائج إصابة عبدالله بضمور دوشين، حيث أوضح الطبيب المعالج أن تكلفة العلاج 3 ملايين و600 ألف جنيه، ولا أستطيع توفير هذا المبلغ فلدى 3 أبناء غيره فى مراحل التعليم، وذهبت إلى وزارة الصحة ومجلس الوزراء، ثم إلى وزارة التضامن الاجتماعى لكى أفتح حسابًا وذلك منذ شهر يناير الماضى ولم يحدث أى تقدم والوقت يداهمنا فلم يتبق سوى أشهر قليلة وابنى مهدد بالموت ما لم يحصل على الدواء.

وتوضح أنها خلال 7 شهور استطاعت من خلال «الجروبات» المخصصة للتبرعات جمع مليونين و300 ألف جنيه، ولم يتبق على سوى 3 شهور.

أما الطفلة سيلين فحالتها تختلف عن الطفل عبدالله، حيث إنها تعانى من مرض ضمور العضلات الشوكى وهى تبلغ من العمر 11 شهرًا، وتحتاج إلى حقنة تكلفتها 40 مليون جنيه، وتقول ضوى حمدى والدة الطفلة سيلين: «اكتشفت إصابة سيلين بمرض ضمور العضلات الشوكى وهى تبلغ من العمر 11 شهرًا، وأخبرنى الطبيب المعالج أن العلاج اللازم لها غير متوافر، لأن الدولة توفره للأطفال تحت سن 6 شهور فقط، وسعر الحقنة 40 مليون جنيه، وظللت أسعى خلال الأشهر الثلاثة الماضية بحثًا عن علاج لابنتى، ولم أجد أمامى حلًا غير أن أفتح حساب تبرعات لها تحت رعاية وزارة التضامن الاجتماعى، لكى أستطيع  إنقاذ حياة ابنتى، وأجمع المبلغ المطلوب لشراء الحقنة اللازمة لها، وجمعنا 33 مليون جنيه، من أصل 40 مليونًا، وأتمنى إنقاذها قبل أن تتدهور حالتها أكثر من ذلك، فالقفص الصدرى بقى فى حالة ارتخاء شديد، وأتمنى أن تحصل على الحقنة قبل بلوغها عمر سنتين، وهى الآن تبلغ من العمر سنة و3 أشهر، وأناشد الدولة كى تساعدنى فى استكمال ثمن الحقنة.

هناك أيضًا حالتان مشابهتان للحالة السابقة صاحباها الطفلان محمد ومصطفى سعيد المصابان بمرض ضمور العضلات الشوكى، إذ يقول والد الطفلين: ولد محمد وشقيقته مريم فكانا توأمين وبعد بلوغه عامًا بدأنا نلاحظ تأخره فى المشى والحركة ولا يستطيع الوقوف بمفرده، ذهبنا إلى طبيب المخ والأعصاب، فأخبرنا أنه مصاب بضمور العضلات، وبحثنا كثيرًا عن أطباء فلم يكن المرض منتشرًا ومعروفًا، ولم يستطع أحد تشخيص الحالة فذهبنا إلى المركز القومى للبحوث فى عام 2013، وكان فى هذا التوقيت يبلغ من العمر سنة و13 شهرًا.

ويضيف سعيد: أما حالة محمد فتختلف عن مصطفى، حيث إننا كنا نعلم أنه مصاب بالمرض قبل أن يأتى إلى الدنيا لأنه يحمل نفس الجين، ويوجد فرق 5 سنوات بينه وبين مصطفى، وهما الآن مصابان بمرض ضمور العضلات المرحلة المتوسطة، وجميع الأطباء أكدوا أنه لا علاج لهما غير الحقنة وتكلفتها 40 مليون جنيه، وذهبنا إلى الجهات المسئولة فى الزقازيق ومر عام حتى الآن ولم يتواصل معنا أحد، ونصحنا كثير من اهالى المنطقة بفتح حسابات تبرعات مثل الحالات التى نراها هذه الأيام، لكن أخشى من الفشل وعدم التمكن من جمع هذا المبلغ فلدىّ حالتان وليس حالة واحدة، وهما يعيشان الآن على الفيتامينات.

 أنواع الضمور

من جهته يوضح الدكتور أحمد جابر، إخصائى أمراض المخ والأعصاب، أن هناك أنواعًا كثيرة من الضمور وهى: الضمور العضلى الدوشينى، الضمور العضلى بيكر، الضمور العضلى الوترى، الضمور العضلى الخلقى، الضمور العضلى للأطراف، الضمور العضلى الوجهى العضدى، الضمور العضلى البعيد، الضمور العضلى العينى البلعومى، ويعد الضمور العضلى الدوشينى من أكثر الأنواع شيوعًا، إذ يتم تشخيصه فى مرحلة الطفولة ويظهر عند الذكور فقط فى مرحلة الطفولة المبكرة ويتطور بسرعة، مما يؤثر على قدرة معظم الأطفال على المشى فى سن عامين، ويعد التشخيص المبكر أمرًا ضروريًا، فكلما كان التشخيص مبكرًا والبدء فى العلاج تتحسن حالة الطفل أكثر.

 مراقبة حركة الطفل

وينصح الدكتور جابر الوالدين بمراقبة حركة أطفالهم عند ملاحظة وضع غير الطبيعى يجب زيارة الطبيب وعمل تحليلات الضمور، فإذا كان هناك شخص فى العائلة مصاب بالضمور يجب عند ولادة الطفل عمل تحليل الضمور، لكى يعالج الطفل فى البداية إذا كان مصابًا أو يحمل الجين.

ويشير إلى أن سن الوفاة تختلف حسب كل نوع، فهناك أنواع يتعايش معها المريض، بينما هناك أنواع أخرى تتسبب فى وفاة المريض عند عمر 12 سنة، كما توجد أنواع من الضمور تصيب الذكور فقط وأخرى تصيب الإناث والذكور معًا.