الخميس 29 سبتمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

إشادة جماعية باختيارات المحور السياسى.. والكل يرفع شعار «الشفافية والحياد» 12 مقررًا فى مهمة سياسية.. والمعارضة تؤكد: الحوار يسير فى الطريق الصحيح

يومًا تلو الآخر تؤكد اجتماعات مجلس أمناء الحوار الوطنى، أن الحوار يسير بخُطى ثابتة ومدروسة، فالشكوك التى انتابت البعض قبيل اختيار المقررين والمقررين المساعدين للجان،  سرعان ما تلاشت عقب إعلان الأسماء، التى روعى فيها الخبرة والتوازن السياسى، الأمر الذى أشاد به الجميع بمن فيهم أحزاب المعارضة، مؤكدين أن المبادرة الرئاسية تسير فى الطريق الصحيح، نحو حوار يليق بالجمهورية الجديدة، وبالمواطن المصرى.



 

شهد الاجتماع السادس لمجلس أمناء الحوار الوطنى، الذى عُقِد بمقر الأكاديمية الوطنية للتدريب؛ استكمال مناقشة واستعراض أسماء مقررى اللجان الفرعية والمقررين المساعدين لتلك اللجان، والنظر فى المحاور الرئيسة الثلاثة (السياسى والاقتصادى والمجتمعى)، وذلك فى إطار الجلسات التحضيرية التى بدأت منذ إطلاق الرئيس عبدالفتاح السيسى، مبادرة الحوار الوطنى فى إطار المشاركة الوطنية الفعالة، وتمهيدًا لبدء الجلسات الفعلية للحوار بهدف الوصول إلى مخرجات تعود بالنفع على المواطن المصرى.

وانتهى مجلس الأمناء إلى تقسيم المحور السياسى إلى خمس لجان؛ حيث تم الاتفاق على إضافة لجنتين وهما (لجنة متخصصة فى الأحزاب السياسية، ولجنة متخصصة للنقابات والمجتمع الأهلى)، وذلك بالإضافة إلى اللجان الثلاث السابق إقرارها وهى (لجنة مباشرة الحقوق السياسية والتمثيل النيابى، ولجنة المحليات، ولجنة حقوق الإنسان والحريات العامة).

كما استقر المجلس أيضًا على إضافة (لجنة الشباب) إلى لجان المحور المجتمعى، بالإضافة إلى لجنة متخصصة فى (السياحة) إلى لجان المحور الاقتصادى، وتوافق المجلس خلال الجلسة على اختيار الدكتور حسام بدراوى مستشارًا للحوار الوطنى لعرض رؤية مصر 2030، والذى صرح بأن الحوار الوطنى حوار سياسى من الدرجة الأولى، مؤكدًا أنه يهدف إلى التوجه نحو التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، مضيفًا: «كل فترة من الزمن لا بُد أن تراجع كل أمة نفسها وتفكر فى المستقبل الخاص بها.. كثير من الأسماء التى تم اختيارها للجان عمل الحوار الوطنى تمثل خبرات وثقلًا سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، أنا متفائل بأن تلك الاختيارات لا بُد أن تكون نسيجًا واحدًا ومشتركًا، بالتوافق على الدستور والعدالة التى هى أساس المستقبل».

>الاقتصاد والحوار الوطنى

 ولأن الدعوة للحوار الوطنى الشامل فرصة حقيقية لإرساء دعائم ثابتة للجمهورية الجديدة، ولأن الاقتصاد هو الدعامة الأساسية لأى مرحلة جديدة فى النمو البشرى، جاء التركيز على النواحى الاقتصادية المطلوبة لانطلاقة جديدة تحدد مسار التنمية فى المستقبل، ولذلك فقد خلص مجلس أمناء الحوار الوطنى إلى التوافق على عدد سبع قضايا فى المحور الاقتصادى هي:

1 - التضخم وغلاء الأسعار.

2 - الدين العام وعجز الموازنة والإصلاح المالى.

3 - أولويات الاستثمارات العامة وسياسة ملكية الدولية.

4 - الاستثمار الخاص (المحلى والأجنبى).

5 - الصناعة.

6 - الزراعة والأمن الغذائى.

7 - العدالة الاجتماعية.

>12 مقررًا للمحور السياسى

خلال الاجتماع، استعرض ضياء رشوان المنسق العام للحوار الوطنى، ترشيحات الأطراف المختلفة التى وردت إلى الأمانة الفنية للحوار الوطنى، والتى وصل عددها إلى 550 مرشحًا، حول أسماء المقررين والمقررين المساعدين  للثلاثة محاور الرئيسة (السياسى  والاقتصادى والمجتمعى)، وذلك من خلال مناقشة واستعراض السير الذاتية للمرشحين فى ضوء التخصصات والترشيحات والانتماءات السياسية، وذلك نظرًا للدور المهم المطالبين به؛ بدءًا من إدارة الحوار والجلسات وصولًا لإبراز التوصيات النهائية.

وانتهى المجلس من التوافق على 12 مرشحًا للمحور السياسى ولجانه، بحيث يكون الدكتور على الدين هلال (مقررًا عامًا) والدكتور مصطفى كامل السيد (مقررًا عامًا مساعدًا) للمحور.

كما تم التوافق على مرشحى اللجان الفرعية للمحور، بحيث تضم لجنة (مباشرة الحقوق السياسية والتمثيل النيابى)، كلًا من الدكتور محمد عبدالغنى مقررًا، والدكتور محمد شوقى عبدالعال مقررًا مساعدًا، كما تضم (لجنة المحليات) كلًا من الدكتور سمير عبدالوهاب مقررًا، والنائب علاء عصام مقررًا مساعدًا، وضمت (لجنة حقوق الإنسان والحريات العامة) كلًا من الدكتورة نيفين مسعد للعمل مقررًا، وأحمد راغب مقررًا مساعدًا، وتضم (لجنة الأحزاب السياسية) كلًا من النائب إيهاب الطماوى مقررًا، وخالد داوود مقررًا مساعدًا، وتضم (لجنة النقابات والمجتمع الأهلي) كلًا من الدكتور أحمد البرعى مقررًا، ومجدى البدوى مقررًا مساعدًا.

>النقاشات بحياد ونزاهة

قال الدكتور مصطفى كامل السيد، مقرر مساعد المحور السياسى، إن المناقشات الثرية التى تشهدها اجتماعات مجلس أمناء الحوار الوطنى، والتى تعد أمرًا جديدًا على الحياة السياسية المصرية، كانت سببًا فى حسن اختيار المقررين  والمقررين المساعدين للجان، الذين تتوافر فيهم مقومات الكفاءة والمعرفة والقدرة على إدارة الحوار.

وأضاف «السيد» فى تصريحات لـ«روزاليوسف»، إنه رغم أن جلسات الحوار الفعلية لم تبدأ؛ فإننا يمكن أن نقول أن الإعداد للحوار الوطنى يجرى فى الطريق الصحيح، ويتبقى لإتمام ذلك اختيار المتحاورين، وهى المهمة التى يجب إنجازها بوتيرة أسرع، لبدء الحوار بشكل فعلى، مشيرًا فى هذا الإطار لضرورة الاستمرار فى إطلاق سراح المحبوسين قبل بدء الحوار.

وأوضح أن دورهم كمقررين للمحور السياسى موضع إعداد، وأن المستشار محمود فوزى رئيس الأمانة الفنية للحوار الوطنى، سيصدر دليلًا للواجبات التى سيؤديها المقررون والمقررون المساعدون للمحاور الثلاثة، مشيرًا إلى أنها يمكن أن تتمثل فى المشاركة بإعداد جدول الأعمال، واقتراح قضايا جديدة، وإدارة النقاش بحياد ونزاهة، وفى النهاية تقديم تقرير لما جاء بالنقاشات من مقترحات وتوصيات.

>التوافق سر بناء  الجمهورية الجديدة

وأكد علاء عصام، مقرر مساعد لجنة المحليات، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن حالة التوافق التى تشهدها اجتماعات مجلس أمناء الحوار الوطنى رغم الاختلافات السياسية لأعضائه، تعد مؤشرًا إيجابيًا لما ستكون عليه جلسات الحوار الوطنى، مشيرًا إلى أن الدعوة للحوار كانت ضرورة، بادر بإطلاقها الرئيس عبدالفتاح السيسى، بدعوة كافة الأطراف للمشاركة، لذا على الجميع أن يكونوا على قلب رجل واحد فى طريق بناء الجمهورية الجديدة.

وأوضح «عصام» لـ«روزاليوسف»، أن دور المقررين والمقررين المساعدين، يتمثل فى إحداث توافق بين مختلف الآراء السياسية، ورفع التوصيات التى تصدر عن القوى المشاركة ونقلها لإدارة الحوار الوطنى ومنه للقيادة السياسية، مشيدًا باختيارات مقررى اللجان لما لديهم من خبرات كبيرة وتنوع سياسى يسمح بأداء دورهم بشكل ممتاز.

وعن الموضوعات التى سيتم مناقشتها باللجنة، أشار إلى قانون المحليات، من خلال استطلاعهم رأى الأحزاب حول كيفية إصدار قانون يراعى تمثيلًا حزبيًا متوازنًا، مشيرا إلى أن هناك آراء مختلفة حول تنظيم انتخابات المحليات، ما بين نظام القائمة المغلقة، أو القائمة النسبية، أو الفردى، أو القائمة والفردى معًا. 

>إشادة من المعارضة

ومن جانبه، أعرب خالد داوود، مقرر مساعد لجنة الأحزاب السياسية، والمتحدث باسم أحزاب الحركة المدنية، عن سعادته لاختياره ضمن المشاركين بلجان الحوار، مؤكدًا أن هناك توازنًا كبيرًا فى الاختيارات، وأنها نقطة مهمة كانت ضمن متطلبات الحركة المدنية بضرورة التدقيق فى اختيار المقررين والمقررين المساعدين للجان؛ لضبط إيقاع وجهات النظر المختلفة، وإدارة الحوار بكفاءة. وأبدى «داوود» لـ«روزاليوسف»، اعتراضه لما يتحدث عنه البعض من تباطؤ مجلس الأمناء فى إجراءات الإعداد للحوار الوطنى، مؤكدًا أن الأهم هو حسن اختيار المحاور واللجان والموضوعات، متابعًا: «التروى فى اختيار الأشخاص والمتحاورين مسألة تستحق الوقت.. الحوار يسير فى الطريق الصحيح». 

وعن رؤية الحركة المدنية، قال إنهم كأحزاب الحركة المدنية يهدفون لطرح رؤاهم الخاصة؛ لتطوير الحياة السياسية فى مصر، من خلال فتح المجال العام بصورة أكبر، وتطوير التشريعات الخاصة بالأحزاب، وتعديل قوانين الانتخابات بما فيها تغيير نظام القائمة المغلقة إلى قائمة نسبية، وتفعيل الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن تلك النقاط وغيرها يأتى قبلها الاستمرار فى العفو عن المحبوسين بشكل أكبر.

>اختيارات متوازنة

وأشاد نجاد البرعى، عضو مجلس أمناء الحوار الوطنى، بأسماء المقررين والمقررين المساعدين للجان الحوار الوطنى بالمحاور الثلاثة، مؤكدًا أنها اختيارات إيجابية راعت التوازن السياسى إضافة لكونهم شخصيات ذوى خبرة علمية.

وطالب «البرعى» فى تصريحات لـ«روزاليوسف»، الأحزاب السياسية بالتدقيق فى اختيار أسماء ممثليهم التى سترسل لمجلس الأمناء، والذين بدورهم سيحضرون جلسات الحوار، لأن المتحاورين هم أساس نجاح الحوار.

مؤكدًا أن هناك رغبة من الجميع على أن يخرج الحوار الوطنى على أفضل ما يكون. 

>قائمة كفاءات

وصرحت جميلة إسماعيل رئيسة حزب الدستور، أن الحزب استجاب لطلب مجلس أمناء الحوار الوطنى، واللجنة الخماسية بالحركة المدنية فى الجولة الثانية التى دارت لترشيح مقررين ومساعدين المقررين للجان الحوار الوطنى، وقد تقدم الحزب بقائمة أسماء كفاءات شابة ومتنوعة ومهمة كل فى مجاله، وذلك من بين مجموعة طاقات تستطيع المساهمة والإضافة حول أى نقاش لقضايا المجتمع ومشكلاته الراهنة.

وتابعت أن مجلس الأمناء اختار من بين القائمة المرشحة «خالد داوود» الرئيس الأسبق لحزب الدستور، فى موقع مقرر مساعد لجنة الأحزاب بالمحور السياسى، حيث تأتى تلك الاختيارات ضمن مجموعات يحفل بها حزب الدستور، ممن سيشاركون قريبًا فى عضوية اللجان.

>رؤية مجلس الأمناء

طرح أعضاء مجلس أمناء الحوار الوطنى آراءهم عقب الاجتماع السادس، حيث أكد المستشار محمود فوزى، رئيس الأمانة الفنية بالحوار الوطنى، أن الحوار يسير بخطى محسوبة وثابتة ومبشرة، وما يحدث ينعش الحياة السياسية، ويضخ روحًا جديدة فى المجتمع حتى يكون الناس أكثر اتصالًا بقضاياهم.

وهذا ما أكدته الدكتورة فاطمة سيد أحمد، بأن الحوار الوطنى هو أهم حوار فى تاريخ مصر الحديث بعد ثورة انتصر فيها الشعب، معربة عن سعادتها بتمثيل المرأة فى جلسات الحوار. 

وقالت أميرة صابر، إن ما يتم طرحه من أفكار وموضوعات يلقى استجابة سريعة خلال جلسات الحوار الوطنى، ويتم النظر إليه بمنتهى الجدية فى اجتماعات مجلس الأمناء، مثال على ذلك إضافة لجنة النقابات والعمل الأهلى إلى المحور السياسى ليصبح 5 لجان.

فيما قال الدكتور محمد فايز فرحات، إن الحوار الوطنى جزء من عملية بناء الجمهورية الجديدة التى جوهرها بناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة، وأن الحوار سيكون ناجحًا عندما يتم تقديم تصورات قابلة للتطبيق والتنفيذ. 

وأكد طلعت عبدالقوى، أن اختيارات الحوار الوطنى تمت جميعها بالتوافق بين الجميع بديمقراطية وتوافق يعمل بها مجلس الأمناء، مضيفا إنه تم الانتهاء من المرحلة الأصعب وهى تشكيل اللجان واختيار أعضائها ومقرريها فى ظل الاقتراحات العديدة التى تقدمت بها جميع القوى المختلفة.  وقال كمال زايد، إن الحوار الوطنى محطة مهمة جدًا لخلق مجتمع حر يعبر عن رأيه ويجب أن نتحدث جميعا بنفس واحد لإنجاح الحوار. وصرح عمرو هاشم ربيع، بأن الحوار الوطنى لن يكون مجرد تفريغ للشحنات، فالحوار تكمن أهميته فى طرح مشكلات الناس فى الشارع، ومن ثم الاهتمام بعرض قضاياهم واحتياجاتهم ومشكلاتهم، وهذا أمر أساسى فى الحوار.>