الثلاثاء 5 يوليو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
أنا وقـلمى.. قانون الأمل والمستقبل

أنا وقـلمى.. قانون الأمل والمستقبل

بصرف النظر عمّا أثاره مسلسل (فاتن أمل حربى) بعد عرضه فى شهر رمضان الماضى من لغط وصل إلى بلاغ للنائب العام يتهم مؤلفه الزميل والكاتب الصحفى «إبراهيم عيسى» وصُنّاع العمل بازدراء الأديان؛ لأن العمل قد تناول كل مشاكل المطلقات فى مصر، والأزمات الشائكة التى تتعرض لها المرأة التى ترغب فى الانفصال عن زوجها، وقضية حضانة الأبناء والولاية التعليمية؛ حيث يمنح القانون المصرى الحالى للأب وحده حق التحكم فى مصير أولاده تعليميًا، وإلحاقهم أو نقلهم من المدرسة، كما تطرق المسلسل لمشكلة عدم قدرة المرأة على المكوث فى فندق بمفردها، بالرغم من عدم وجود نص قانونى رسمى بذلك، كل ذلك خَلق حالة من التعاطف الجمعى مع شخصية «فاتن» فى المجتمع المصرى، مما دفع الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية إلى أن يُصرّح فى مداخلة هاتفية مع قناة «صدى البلد» بأنه ليس منحازًا للمرأة المصرية لكنه يرى أنها مظلومة، وأن بلاده بحاجة إلى قانون عادل للأحوال الشخصية؛ لمعالجة قضايا الأسرة بحيادية، ويحقق التوازن فى الوقت نفسه، وتَعَجّب «السيسى» من أن مشكلات قضايا الأسرة فى مصر مُثارة منذ «40» عامًا حتى الآن، ثم كلّف رئيس الدولة كلاً من الحكومة والبرلمان والأزهر وجميع مؤسّسات الدولة والمجتمع- بصفة عامة- والمستشار عبدالله الباجا رئيس محكمة الأسرة- بصفة خاصة- بالعمل على إعداد قانون متزن للأحوال الشخصية، وتشكيل مجموعة من القضاة الحاليين والسابقين لإعداد مشروع هذا القانون خلال الأيام المقبلة.



وهنا لا يسعنى غير أن أتوجّه بالشكر والامتنان للرئيس «السيسى» الذى أحيا فينا الأمل من جديد، أن نرى قانونًا جديدًا للأحوال الشخصية متوازنًا وحياديًا وعادلًا؛ خصوصًا أن هذا النوع من القضايا الناجمة عن قانون الأحوال الشخصية الحالى، يمُس جميع أفراد المجتمع- خصوصًا المرأة والطفل- وخروج مثل هذا القانون للنور سيحقق استقرار الأسرة المصرية بصورة كبيرة، وسيكون بمثابة رسالة اطمئنان للأجيال المقبلة العازفة عن الزواج والارتباط، خوفًا من الفشل والوصول إلى الطلاق ومن يدفع الثمَن فى النهاية هم الأطفال، وأنا على يقين بأن خروج هذا القانون- وبعد تصريحات الرئيس- سيكون فى أقرب وقت ممكن، فى ضوء اهتمام الرئيس ليس بالمرأة المصرية ومكانتها فحسب؛ ولكن فى ضوء اهتمام سيادته بضرورة استقرار وأمان المجتمع المصرى كله.. وتحيا مصر.