الأحد 17 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

بطل كرة الجرس: جيت الدنيا بالعافية

فى كل مَرّة وفى كل مَقال هنتكلم فيها مع بعض عن لحظة سعادة، ممكن تكون اللحظة دى فيها سعادة لكل إللى حواليك، وتكون لحظة حزن ليك أنت شخصيّا، والعكس كمان ممكن يحصل، تكون لحظة سعادة ليك وتكون لحظة حُزن لكل إللى حواليك.. لحظات سعادة كتير هنتكلم عنها بتحصل لناس كتير، سواء لحظة سعادة بالنصر أو لحظة سعادة بوظيفة كان صعب قوى تتحقق، لحظة سعادة بمنصب مستحيل أو لحظة سعادة للشفاء من مرض صعب جدّا الشفاء منه.



 

الزمن بيجرى لما تكون عايزه يقف، وبيقف لما تكون عايزه يجرى، وفى الحالتين فى حاجة اسمها زمن هو اللى بيتحكم فينا وبيخلينا طول الوقت نفكر فى الوقت، وأكتر ناس بيفكروا فى الوقت وبيفرق معاهم أوى هُمَّا لعّيبة الكورة اللى كل دقيقة بتفرق معاهم، بس دول بقى بيحسبوها بالثانية، مش بيقولك الجون بييجى فى ثانية، وهى ثانية واحدة بس فرقت فى حياة «عبدالله» بطل قصة النهارده، ثانية فى لحظة الولادة اللى الدكتور.... ولّا أقولكم متيجوا نسمع «عبدالله» بطل قصة النهارده هيقول إيه..

«دايمًا بقول على نفسى جاى الدنيا بالعافية، وأنا بطلع للدنيا الدكتور شدّنى جامد من دماغى فحصلى نقص أكسجين فى المخ أثر على الجزء الأيمن، كانت إيدى ورجْلى دايمًا فيهم مشكلة، رجْل أقصر من التانية وإيدى دايمًا كنت بحطها فى جيبى كنت بخبيها من الناس.. (مش بقولكم هى ثانية بغلطة واحدة بتعيش معاك العمر كله).. «وعندى مشاكل فى النطق كنت بروح معهد السمع والكلام.. دخلت مدرسة عادية عشان كنت بتعامل أنى معنديش مشكلة أو إعاقتى مش باينة وأهلى ربنا يخليهم كانوا دايمًا بيخافوا عليّا، أنا أول فرحتهم وتحدّياتهم فى نفس الوقت عندى أخوات ولدان وبنت، وكان بيقولوا لى لو مفلحتش فى التعليم مش هتفلح فى حاجة تانية عشان كدا كنت مركّز فى التعليم، دخلت الثانوية العامة وجبت 83 فى الميّة وبعد كدا دخلت تجارة.

 مكنتش أعرف حاجة خالص 

أول يوم رُوحت الجامعة فى 4 ساعات عشان الدنيا كانت زحمة رغم أن المشوار من البيت للجامعة ياخد ساعة إلا تلت بالكتير لأن الإعاقة بتاعتى مش باينة ودى نعمة من نعم ربنا، التصنيف بتاعى متشعلق فى النص ما بين اللى عنده إعاقة واللى معندوش.

عرفت الخدمات اللى بتقدمها الجامعة بالصدفة زى السكن فى المدينة وكدا وكمان كانوا بيقعّدوا الأشخاص ذوى الإعاقة مع بعض، إزاى مش عارف!.

كان عندى مشاكل كتير فى الجامعة، زى أنها مكنتش موجودة فيها إتاحةللحمّامات مثلاً.. 

عمّى كان بيوصلنى دايمًا الجامعة وكنت أول واحد أروح الجامعة، كنا بنمشى بدرى جدًا، مَرّات مثلاً كنت لازم ألحقه قبل ما يتحرك وتكون بطنى بتوجعنى وأقعد فى الجامعة طول اليوم ومش عارف أدخل الحمّام عشان مفيهوش تجهيزات.

فترة الجامعة اتعرفت على مؤسّسة «حلم» اللى كانت شغالة فى مجال ذوى الإعاقة وعرفت كل حاجة منهم عن ذوى الإعاقة وشفت ناس كتير من الأشخاص ذوى الإعاقة وعرفت كمان أن عددنا 13 مليون وكنت مندهش جدًا وبقول همّا فين.

بعد ما اتدربت معاهم واشتغلت فى مشروع «انطلق» وده كان هدفه الإتاحة المكانية عشان الناس تعرف تروح وتتحرك لوحديها وابتديت أدور أونلاين إيه هى الحاجات للى بتتعمل للأشخاص ذوى الإعاقة فى العالم ومش موجودة هنا.

الحمد لله خلصت جامعة وبعد كدا حصلت أهم حاجة فى حياتى أنى قابلت مؤسّس كرة الجرس فى مصر وبسأله هل ينفع إننا نعمل حاجة لينا قالى دَوّر أونلاين.

ابتديت أدوّر أونلاين وعرفت إن فى حاجة اسمها كرة القدم للأشخاص ذوى الشلل الدماغى والناس زيّنا بتلعب.

رُوحت قريت يعنى إيه شلل دماغى وبعد كدا جريت على ماما سألتها هو حصل إيه معايا وقت الولادة؟.

حكتلى، بعد ما اتأكدت بَعَت إيميل للاتحاد الدولى للعبة وتواصلنا واتأكدت.

عملنا إيفينت وابتدينا نجمع الناس ونبنى آمالنا وطموحاتنا وعايزين نروح فين.

أهم حاجة بالنسبالى فى الأول أن الناس تنزل تنبسط وتلعب كرة مع ناس شبهها.. 

كنا بنأخد الكرة ونجرى بيها على أحلامنا..

دايمًا عينى على الفرص، الفرص هنا محدودة وكمان مش معروفة فإحنا دورنا ومسئوليتنا المجتمعية إننا نبتدى نعرّف الناس على الفرص بتاعتهم وكمان همّا يقدروا يتحركوا، الفريق اتعمل فى وقت قياسى والولاد متحمسين جدًا للى جاى كنا بنفكر بعض احنا بنبنى حاجة لينا وللناس من الأشخاص ذوى الشلل الدماغى بعدينا عشان كدا لازم نطلع لقدام.

الولاد لمّا بيخرجوا من البيت عشان ييجوا التمرين فيبتدوا يركبوا مواصلات فالناس تاخد بالها منّنا، بعد كدا ننزل الملعب فنُظهر قدراتنا فى الملعب فيبتدوا يغيروا نظرتهم تجاهنا وبتساعدنا جدًا إننا نحسّن من اللياقة البدنية بتاعتنا، والكرة بتعلمنا حاجات كتير زى العمل الجماعى وازاى نركز على قدراتنا ومهاراتنا ونحسّنها.

عملنا الفريق فى سنة ذوى الإعاقة وطلعنا منتدى شباب العالم قابلنا بنتين زى القمر عملوا لينا البراند وبعد كده الاتحاد اتعمل وفى كذا فريق دخل الاتحاد وعملوا بطولات بس مش على المستوى المطلوب.

جريت الأيام وأهدافنا اتغيرت بقت أهداف كبيرة نقدر ننشر اللعبة فى مصر وازاى نقدر نغير نظرة المجتمع لينا كمان هتساعدنا بشكل كبير فى دمجنا فى المجتمع وكمان الأطفال من الشلل الدماغى يقدروا ياخدوا فرص من بدرى عشان ممكن نغير حياتنا للأفضل كلنا.

دلوقتى الفريق فيه 20 شخص كل واحد ليه قصة مختلفة بيجمعهم حب الكرة والحياة وأنهم يمثلوا مصر فى البطولات العالمية واحنا شغالين على ده وهنوصل».

وهنا بقى أكمّل أنا من «عبدالله» اللى عرف يختار لنفسه حاجة بيحبها وبيعملها وبيفيد بيها نفسه وقدر مع زميله أو فريق الكورة بتاعهم أنهم يفيدوا نفسهم ويفيدوا غيرهم، وده اللى خلّى كل لحظة بالنسبة لهم لحظة متعة وسعادة ما بَعدها متعة، علشان كده أنا بقولك يا «عبدالله» انت وعيلتك نهاركم سعيد ويومكم بيضحك، وبقول لكل اللى قرأ المقالة دى نهاركم سعيد ويومكم بيضحك.