السبت 24 يوليو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

جدول زمنى بالتحركات المصرية فى أزمة سد النهضة خلال: مفاوضات العــام الأخيــر

رغم مرور عقد كامل من المفاوضات حول أزمة سد النهضة، تمتع فيها المفاوضون المصريون بالتفهم، والصبر، واتباع مبدأ (المصلحة المشتركة)، لم تتوصل الدول الثلاث «مصر»، و«السودان»، و«إثيوبيا» إلى اتفاق بشأن عملية ملء وتشغيل السد، بسبب تعنت «أديس أبابا»، مما أسرع وتيرة تحركات «القاهرة»، خلال العام الأخير، من خلال تصعيد القضية إلى أعلى الجهات الدولية للتحكيم، والوساطة.



 

منذ يونيو 2020، عندما طلب الجانب المصرى تحكيم مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة فى القضية، وحتى يونيو 2021 بإرسال طلب تحكيم ثانٍ لمجلس الأمن، كانت «مصر» تتحرك بشكل فعال، لحل القضية بصورة سلمية.

 

يونيو 2020

عقد مجلس الأمن جلسة مفتوحة، يوم 29 يونيو، بشأن مفاوضات سد النهضة بين «مصر والسودان وإثيوبيا»، بعدما تقدمت الخارجية المصرية بطلب للمجلس التابع للأمم المتحدة فى 19 يونيو، من أجل التدخل فى المفاوضات، التى شهدت تعثرًا، نتيجة للمواقف الإثيوبية غير الإيجابية. وقد عارضت «أديس أبابا» بشدة التحكيم من قبل مجلس الأمن.

يوليو 2020

انتقل نزاع سد النهضة الإثيوبى إلى «الاتحاد الإفريقى» بقيادة «جنوب أفريقيا» فى ذلك الوقت. واستئنفت المفاوضات الخاصة بالسد بين الدول الثلاث بتقنية الفيديو. وناشد -حينها- «سيريل رامافوزا» رئيس «الاتحاد الأفريقى»، ورئيس «جنوب إفريقيا»،  الأطراف الثلاثة بإيجاد الحلول، والتوصل إلى اتفاق ودى.

أغسطس 2020 

اختتمت «مصر» و«السودان» و«إثيوبيا» جولة جديدة من المحادثات، دون التوصل إلى توافق فى الآراء، بشأن مشروع الاتفاق المتكامل، الذى كان من المفترض تقديمه إلى «الاتحاد الإفريقى»، بشأن سد النهضة الإثيوبى.

على جانب آخر، وافق وزير الخارجية الأمريكية السابق «مايك بومبيو» على خطة لوقف المساعدات الخارجية الأمريكية لإثيوبيا، فى الوقت الذى حاولت فيه الحكومة الأمريكية التوسط فى قضية سد النهضة.

نوفمبر 2020

استئناف المفاوضات مرة أخرى، برعاية «الاتحاد الإفريقى»، وبحضور مراقبين وخبراء من «الاتحاد الأوروبى، والولايات المتحدة، والاتحاد الإفريقى».

يناير 2021

عقد وزراء الخارجية، والرى لدول «مصر، والسودان، وإثيوبيا»، اجتماعًا سداسيًا، برئاسة «جنوب إفريقيا» للنظر فى مخرجات جولة المفاوضات الثلاثية، فى إطار استئناف مفاوضات سد النهضة، وفقًا لما تم الاتفاق عليه فى الاجتماع الأخير. ولكن أعلنت «مصر»، و«جنوب إفريقيا» فشل جولات التفاوض.

وبعدها بأيام، رفضت الأوساط السياسية والدبلوماسية فى «مصر، والسودان»، اتهام «إثيوبيا» للدولتين بتعطيل مفاوضات سد النهضة، وأكدتا أن الأخيرة، هى التى تتنصل وتتهرب من أى اتفاق ملزم يحفظ الحقوق المائية والقانونية لدولتى المصب، وذلك على مدار عشر سنوات من المفاوضات، التى لم تصل إلى شىء يذكر، بسبب التعنت الإثيوبى.

مارس 2021

فى بداية الشهر، أكد وزير الخارجية المصرى «سامح شكرى»، ونظيرته السودانية «مريم الصادق المهدى» أن المرحلة الثانية المحتملة لملء «إثيوبيا» لسد النهضة من جانب واحد، سيشكل تهديدًا مباشرًا للأمن المائى لدولتى «مصر والسودان».

وشدد الوزيران على أهمية التوصل إلى اتفاق قانونى ملزم لملء وتشغيل السد الإثيوبى، بما يحقق مصالح الدول الثلاث، ويحفظ الحقوق المائية لـ«مصر والسودان»، ويحد من أضرار المشروع على دولتى المصب.

وفى منتصف الشهر، ناقش الرئيس المصرى «عبدالفتاح السيسى»، ورئيس «جمهورية الكونغو الديمقراطية» «فليكس تشيسكيدى»، النزاع على سد النهضة، بين «مصر والسودان» و«إثيوبيا»، عبر الهاتف. وجدد «السيسى» خلال المحادثة موقف «مصر» الداعى للتوصل إلى اتفاق ملزم قانونًا، بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبى، قبل موسم الأمطار المقبل، حفاظًا على الحقوق المائية لدول المصب.

وفى نهاية الشهر، زار الرئيس «السيسى» قناة السويس، بعد انتهاء أزمة سفينة «إيفر جيفن»، وألقى كلمة، تحدث خلالها عن أزمة سد النهضة، قائلًا: «إن معركتنا هى معركة تفاوض، والأسابيع القادمة ستشهد تحركات فى هذا الاتجاه، والأمور تحكمها القوانين الدولية ذات الصلة بالمياه العابرة للحدود.. مش بنهدد حد، محدش هيقدر يأخد مننا نقطة مية واحدة، واللى عايز يجرب يجرب، وعمرنا ما هددنا، ودايما حوارنا رشيد جدًا، وإلا هيكون فيه حالة من عدم استقرار المنطقة لا يتصورها أحد، محدش بعيد عننا..المساس بمياهنا خط أحمر».

أبريل 2021

فى أوائل الشهر، أفادت الأنباء عن بدء جولة جديدة من المحادثات، بين «إثيوبيا» و«مصر»، و«السودان» وبوساطة «الاتحاد الإفريقى». واستمرت المحادثات لثلاثة أيام فى «كينشاسا»، عاصمة «جمهورية الكونغو الديمقراطية». ولكن بعد اليوم الرابع انهارت المفاوضات. وجاء ذلك بعد أن قالت وزارة الخارجية المصرية فى بيان، إن: «إثيوبيا لديها نقص فى الإرادة السياسية للتفاوض بحسن نية».

وفى وقت لاحق، أعلنت «إثيوبيا» أنها ستواصل ملء خزان السد خلال موسم الأمطار المقبل. وقد أثار هذا الإعلان تحذيرات جديدة من دولتى المصب. فحذر وزير الرى السودانى من الضغط على أعلى المستويات الدولية، بما فى ذلك مجلس الأمن الدولى.

فيما حذر الرئيس المصرى «إثيوبيا»، خلال كلمته فى افتتاح «مجمع الإصدارات المؤمنة والذكية» قائلًا، إن: «موقف «مصر» من المشروع  (أى السد الإثيوبى)، كان مشرفًا جدًا، واحترمنا رغبة الشعوب، بأن يكون لديها شكل من أشكال التنمية.. شرط ألا يمس ذلك مصالح «مصر» المائية.. هنتحرك أكتر.. وبقول للأشقاء فى «إثيوبيا»، بلاش نوصل لحاجة تمس نقطة ميّة لــ«مصر»، الخيارات كلها مفتوحة. وتعاوننا كلنا أفضل، نبنى مع بعضنا، أفضل بكثير من الاختلاف والتصارع». 

 

مايو 2021

أكدت «الولايات المتحدة» التزامها بالعمل مع الشركاء الدوليين، لإيجاد حل للخلافات بين «إثيوبيا» و«السودان ومصر» حول سد النهضة. وقال المبعوث الأمريكى الخاص للقرن الأفريقى، «جيفرى فيلتمان»، فى بيان فى ختام زيارته لدول: «مصر والسودان وإريتريا وإثيوبيا» إنه بحث مخاوف «مصر والسودان» حول الأمن المائى. قائلًا: «إن الولايات المتحدة ملتزمة بتقديم الدعم السياسى، والفنى، لتسهيل التوصل إلى نتيجة ناجحة».

فى نهاية الشهر، أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن «مصر» اتخذت -بالفعل- إجراءات احترازية للتخفيف من الآثار المحتملة للملء الثانى لسد النهضة. وسعت «مصر، والسودان» إلى تشكيل رباعى دولى يضم: «الاتحاد الإفريقى، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبى، والأمم المتحدة» للتوسط فى التوصل إلى الاتفاق المنشود.

يونيو  2021

قال وزير الموارد المائية والرى المصرى «محمد عبد العاطى» إن «مصر» حريصة على استئناف المفاوضات الثلاثية مع «السودان»، و«إثيوبيا» للتوصل إلى اتفاق قانونى عادل وملزم لجميع دول النيل الثلاث، مع الحفاظ على الحصص المائية؛ مؤكدًا أن «مصر، والسودان» لن تقبلا أى إجراء من جانب واحد لملء وتشغيل السد الإثيوبى.

فى منتصف يونيو، رفضت «إثيوبيا» قرارًا لجامعة الدول العربية، كان يدعو مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة إلى التدخل فى النزاع العالق بشأن مشروع سد النهضة. وكان وزراء خارجية الكتلة المكونة من 22 عضوًا اجتمعوا فى «الدوحة» نتيجة لجهود «القاهرة، والخرطوم» للتوصل إلى اتفاق بشأن ملء سد النهضة.

فى 25 يونيو، وجهت «مصر» رسالة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول سد النهضة، قالت فيها، إنه: «بعد 10 سنوات من المفاوضات، تطورت القضية إلى حالة تتسبب حاليًا فى احتكاك دولى.. هذا الاحتكاك يمكن أن يعرض استمرار السلم والأمن الدولى للخطر. وعليه، فقد اختارت «مصر» أن تعرض هذه المسألة على مجلس الأمن الدولى عملا بالمادة 35 من الميثاق».

 

يوليو 2021

قال سفير «فرنسا» لدى الأمم المتحدة «نيكولا دو ريفيير»، مطلع هذا الشهر، إن مجلس الأمن سيجتمع، لبحث النزاع بين «السودان» و«مصر» و«إثيوبيا»، بشأن سد النهضة الذى تبنيه «إثيوبيا» على النيل الأزرق.

فى 5 يوليو أخطرت إثيوبيا مصر رسميا ببدء عملية الملء الثانى لخزان سد النهضة، وقالت مصر إن هذا التطور الأخير يكشف مجددا عن سوء نية إثيوبيا ويعد انتهاكا للقوانين والأعراف الدولية، ووجه وزير الرى خطابا لنظيره الإثيوبى لإخطاره برفض مصر القاطع لهذا الإجراء، كما أرسلت الخارجية هذا الخطاب إلى رئيس مجلس الأمن، معتبرة أن هذا الإجراء الأحادى يعد خرقا صريحا وخطيرا لاتفاق إعلان المبادئ وسيزيد من حالة التأزم والتوتر فى المنطقة.