الجمعة 25 يونيو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
مطلوب استنساخ منهج الرئيس

مطلوب استنساخ منهج الرئيس

قالها من قبل أن يصبح رئيسًا: (هذا الشعب لم يجد من يحنو عليه) وأكدها مرة واثنتين وثلاثًا فى العديد من المرات؛ وفى جولاته الميدانية أثناء تفقده لسير العمل فى بعض المشروعات التى تتم فوق أرض المحروسة، وهذا ما تحقق بالفعل بين الرئيس عبدالفتاح السيسى وبعض المواطنين الذين يتقابل معهم فى هذه الجولات، فهذا المواطن يشكو من المرض، وذاك يطالب بمسكن، وتلك السيدة تعانى من ضيق الحال وعدم قدرتها على دفع الإيجار، وبائع متجول لم يصدق نفسه عندما وجد رئيس البلاد يسأله عن أحواله، بل يشترى فاكهة منه، وشاب يقع من فوق دراجته النارية فيجد الرئيس أمامه ويطمئن عليه ثم يطلب من مرافقيه ضرورة إحضار طبيب لعلاجه، وسيدة أخرى تتحدث معه بكل يسر وعفوية وتطالبه بضرورة تعديل قانون الأحوال الشخصية حتى تستطيع أن ترى أحفادها، وأخرى تعمل سائقة على ميكروباص مملوك للغير بعد عجزها عن دفع مقدم لشراء ميكروباص باسمها، فتجد الرئيس أمامها ويعرف ظروفها فيهديها ميكروباص لتواصل رحلة كفاحها مع الحياة.. تلك أمثلة لما يحدث فى لقاءات الرئيس مع المواطنين الذين يقابلهم فى جولاته، وسبق أن تكررت من قبل كثيرًا مع رجال وسيدات، ولكنها فى حقيقة الأمر توضح أن هذا الشعب مازال ينتظر من يحنو عليه من جميع المسئولين فى مصر، كلٌ فى موقعه وليس من الرئيس فقط.



فمساعدة المواطن فى إنهاء مصالحه وتوفير سبل العيش الكريم من أهم واجبات أى مسئول، لأن من يجبر خواطر الناس يجبر الله خاطره، وهذا بالمناسبة خلق إنسانى عظيم وسمو نفس وعظمة قلب وسلامة صدر ورجاحة عقل، نتمنى ونبتغى أن يتسم بها كل مسئول، وأمامهم فى رئيس البلاد قدوة حسنة، فما يحدث ويجرى بينه وبين المواطنين يكاد يكون منهجًا يجب على الجميع اتباعه والأخذ به، فتلبية طلب هذا والاستجابة لاستغاثة ذاك أمر محمود، خاصة بعد أن تعاظم عدد المنكسرين فى هذا الزمن، إما لفساد الذمم أو سوء الأخلاق أو الرضوخ لأصحاب النفوذ، أو لعنجهية البعض ممن لا يستحقون أن يتولوا مناصب تفرض عليهم التعامل مع المواطنين أصلاً، وبدلاً من توفير الحلول يصدرون الأزمات ويزرعون الإحباط داخل النفوس، ولهؤلاء تحديدًا مطلوب بينهم وبين أنفسهم أن يستنسخوا طريقة وأسلوب الرئيس السيسى حين يلتقى مع المواطنين ملبيًا طلباتهم البسيطة، وإلا تركوا مناصبهم والجلوس فى منازلهم وعدم مشاركتهم فى العمل العام وخدمة الشعب، فهذا أفضل لنا ولهم وللوطن، لأننا فى هذه المرحلة ننتظر البناء والتشييد وإعادة الثقة بين المواطن والمسئول، هذا بخلاف احترام رأيه وإنسانيته، تلك الثقة التى اهتزت بفعل فاعل على يد من اعتبر المنصب تشريفًا وحسبًا وجاهًا ونفوذًا وليس خدمة وتكليفًا، بدلاً من اعتيادهم الضحك على الذقون الذى أصبح أمرًا مألوفًا، وعدم الأخذ فى الحسبان إصلاح ما أفسده الدهر، فى مشهد متكرر منهم ومن على شاكلتهم.

حاليًا لم يعد هناك أدنى مجال للتهاون أو التكاسل، فالعمل ثم العمل هو سبيلنا لتقدم مصر حتى تتحقق العدالة الاجتماعية التى نصبو إليها جميعًا، بعيدًا عن الوعود الكاذبة التى دأب البعض ترديدها على مسامعنا ليل نهار فى أوقات أخرى، حينها لن نجد عددًا كبيرًا من المواطنين يسكنون العشوائيات والمقابر، والبطالة لن تغتال حلم الشباب، ويد الإهمال لن تنال من كل مرفق فى مصر مبددة فى طريقها أى أمل فى البناء أو التنمية، جميعها سلبيات آن لها أن تختفى من قاموس حياتنا، شريطة أن يؤدى كل فرد الواجب المنوط به، سواء كان مواطنًا أو مسئولاً، خصوصًا بعد أن أثبتت (الطبطبة) فشلها وعدم جدواها فى النهوض بمسيرة الشعوب وتقدمها.