الأحد 11 أبريل 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

ردًا على مزاعم مجلس حقوق الإنسان حسم دبلوماسى.. وانتفاضة شعبية

«تشدد وزارة الخارجية على ضرورة المراجعة المدققة لمثل هذا الكلام المرفوض وتطالب هذه الدول بالتوقف عن توجيه اتهامات تعبر فقط عن توجه سياسى غير محمود يتضمن مغالطات دون أسانيد، كما تؤكد على أنه من المرفوض أيضا أن يتم الاستسهال من خلال الإدلاء بمثل ذلك البيان الذى لا يراعى الجهود المصرية الشاملة فى مجال حقوق الإنسان فى كافة جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وما تم تحقيقه خلال السنوات الماضية».. هكذا كان رد الدولة المصرية على المزاعم التى تضمّنها بيان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، عن أوضاع حقوق الإنسان فى مصر.



 

فالرد كان حاسمًا، فالتسييس الفج للمجلس أصبح السمة الواضحة لنشاطاته الأممية، فتحوَّل إلى غطاء لدول تعتبر أن لها حق تقييم الآخرين، للتعتيم على انتهاكاتها المستمرة لحقوق الإنسان. 

ورغم إن بعض الدول المشاركة في البيان  الذى هاجم مصر مثل فنلندا والسويد والدنمارك وأيسلندا والنرويج، تدعى إنها الدول الأكثر احترامًا لحقوق الإنسان رغم إن مواقفها في التعامل مع اللاجئين علي اراضيهم ملء السمع والبصر فهم يتعرضون لأبشع الممارسات فور وصولهم لهذه الدول بداية من المعاملة العنصرية إلي مصادرة ممتلكاتهم.

ويتبارى السياسيون لديهم فى تغريداتهم العنصرية ضد الأفارقة والمسلمين، ويدنس مواطنوهم مقدسات المسلمين دون حساب، فحقوق الإنسان لديهم نسبية، فرغم  القضاء على العبودية؛ فإنها متجذرة فى أعماق المجتمعات الأمريكية والبريطانية والكندية وغيرها، ويتم التعامل مع غير ذوى البشرة البيضاء كمواطنين درجة ثانية.

وبالنسبة لقادة  ألمانيا وأيرلندا والنمسا وفرنسا وبلجيكا وهولندا، فإنهم ينادون دائمًا بحرية التعبير والتظاهر السلمى خارج أراضيهم، وحينما تحدث مظاهرات لديهم فلا مجال إلا القوة والعنف غير المُبرَّر، كما أنهم لا يسمحون بتواصل منظمى المظاهرات بأى شخص من الخارج، وفى السويد ولوكسمبورج وغيرهما من الدول التى تنادى بالحكم الرشيد والقضاء على الفساد، يترددون فى إعادة الأموال المهربة إلى دولها الأصلية، كما أن جائحة كورونا قد كشفت ضعف شبكات التضامن الاجتماعى والرعاية الصحية فى دول البلطيق والتشيك وسلوفينيا وإيطاليا وإسبانيا وغيرها.

ورغم كل ذلك يتجاهلون حقيقة تفوق مصر واستمرار جهودها؛ لتعزيز  حقوق الإنسان فى إطار رؤيتها الوطنية؛ وتلبية  طموح مواطنيها، وأنه على من يريد التعاون مع القاهرة أن يتوقف عن اتباع النهج الهدا

 ازدواجية  وتسييس

قرَّر بعض الدول المعادية لمصر تحويل العلاقة الطردية من الرياضيات إلى السياسة للهجوم على مصر، فكلما زادت الإنجازات؛ ازداد معها الهجوم على الدولة، ويبدو أن اقتراب افتتاح العاصمة الإدارية الجديدة، والتى أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى أنها بمثابة إعلان جمهورية جديدة؛ قد آلمت جماعة الإخوان «الإرهابية» وحلفاءها، فدفعت أذرعها الحقوقية لشن هجوم جديد على مصر، مستخدمين ملف حقوق الإنسان ذريعة لهم، فأصبحت الإنجازات موسمًا للهجوم.

وتأكيدًا على ما وصل إليه المجلس من تسييس فج وما يمارسه من تصعيد غير مبرر، وغير مفهوم فقد تناسي الموقعون علي البيان الظالم أن مجلس حقوق الإنسان ذاته قام فى مارس 2020، باعتماد تقرير المراجعة الدورية الشاملة لمصر فى مجال حقوق الإنسان؛ حيث رحَّبت وفود الدول التى تحدثت خلال جلسة الاعتماد بالخطوات التى اتخذتها مصر، فى مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية فى مختلف المجالات السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية.

 المشهد الثاني الذي يوضح مدى تضارب المواقف الغربية تجاه مصر، جرت وقائعه فبراير الماضى،  عندما أشاد البرلمان الدولى بالتجربة المصرية فى التوازن بين مكافحة الإرهاب وحماية حقوق الإنسان، ووصف رئيس المجموعة الاستشارية لمكافحة الإرهاب بالاتحاد البرلمانى الدولى،رونالد لوبوتك، التجربة المصرية فى مجال مكافحة الإرهاب فى سيناء، بـ «الناجحة للغاية»، ودعا دول العالم للاستفادة من تلك التجربة للحفاظ على التوازن بين مكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان».

ولم تقف الإشادة بالتجربة المصرية فى مجال حقوق الإنسان عند هذا الحد؛ بل قرَّرت منظمة الأمم المتحدة، إدراج مبادرة «حياة كريمة» ضمن منصة شراكات التنمية المستدامة فى الأمم المتحدة، وهو ما يعد نجاحًا كبيرًا لسجل مصر فى مجال حقوق الإنسان.

لنتذكر ما قاله الرئيس السيسى خلال لقائه بالرئيس الفرنسى،«معندناش حاجة نخاف منها أو نحرج منها.. نحن أمة تجاهد من أجل بناء مستقبل شعبها فى ظروف فى منتهى القسوة وشديدة الاضطراب». 

 تفاعل إيجابى 

لاقى البيان المصرى تأييدًا كبيرًا على المستويين الشعبى والسياسى، فسارع مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعى للتفاعل الإيجابى مع البيان، والتأكيد على وقوفهم بجانب الدولة المصرية ضد ما أسموها المنظمات الحقوقية المشبوهة الداعمة للإرهاب، كما أدان المرصد العربى لحقوق الإنسان البيان الذى وقَّعه عدد من الدول فى مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بشأن أوضاع حقوق الإنسان فى مصر، مستنكرًا بشدة ما تضمنه البيان من اتهامات واهية تعكس استخفافًا شديدًا بأبسط قواعد القانون الدولى المستقرة فى الضمير العالمى منذ عشرات السنين، وهى عدم التدخل فى الشئون الداخلية للدول.

وأعرب المرصد عن استغرابه الشديد من توقيت صدور هذا البيان، الذى يأتى فى وقت اتخذت فيه مصر الكثير من الخطوات الرائدة فى مجال الاهتمام بحقوق الإنسان بالتوازى مع الجهود الشاملة التى تقوم بها فى مواجهة الإرهاب ودعم جهود الأمن والاستقرار فى المنطقة،وكذلك شهد البرلمان المصرى بغرفتيه «النواب» و«الشيوخ»، انتفاضة لرفض البيان معتبرين إياه كلامًا مرسلًا ومسيسًا، ويعد تدخلًا فى شأن داخلى ويهدف إلى ابتزاز سياسى، كما أعلن رؤساء 34 حزبًا سياسيًا رفضهم للبيان، مؤكدين أنه صدر ليخدم الجماعة الإرهابية .