الأحد 11 أبريل 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

زوجة أب بدرجة أم

فى كل مَرّة وفى كل مَقال هنتكلم فيها مع بعض عن لحظة سعادة، ممكن تكون اللحظة دى فيها سعادة لكل إللى حواليك، وتكون لحظة حزن ليك أنت شخصيّا، والعكس كمان ممكن يحصل، تكون لحظة سعادة ليك وتكون لحظة حُزن لكل إللى حواليك.. لحظات سعادة كتير هنتكلم عنها بتحصل لناس كتير، سواء لحظة سعادة بالنصر أو لحظة سعادة بوظيفة كان صعب قوى تتحقق، لحظة سعادة بمنصب مستحيل أو لحظة سعادة للشفاء من مرض صعب جدّا الشفاء منه.



كل أسبوع هنتكلم عن لحظات كتير، وإللى هيجمع كل اللحظات دى أنها هتكون لحظات إيجابية، دائمًا أبدًا هحاول أخلى فيها إن نهاركم يبقى سعيد ويومكم بيضحك.

كل لحظة فى عُمْر البنى آدم بتكون لحظة فارقة فى حياته، ولحظة اختيار القرار بتكون هى الأصعب لأنك يا إمّا تختار قرار صائب أو قرار خاطئ.. بس المهم فى كل لحظة بتاخد فيها القرار إنك تتحمِّل تبعات القرار ده.

فى كل المقالات إللى فاتت كنا بنتكلم عن أم وعن أب وبطل المقالة.. والنهارده هنتكلم عن سيدة أخدت قرار صعب جدًا على أى حد ممكن ياخده، وهو إنها تتجوز أب زوجته متوفية بعد معاناة من المرض.. وعنده ولدين: واحد عنده تأخر عقلى والتانى عنده متلازمة إسبرجر.. السيدة «فاطمة إبراهيم» أصبحت بعد قرارها إنها تكون أم لحسن وهشام.. أيوه «أم بديلة».

«حسن» عنده تأخر عقلى وتلعثم فى الكلام، فضلت السيدة «فاطمة» جمبه لحد ما نجح وحصل على دبلوم فنى صناعى وبيشتغل فى شركة العبد للحلويات، وكمان قدّم على شقة فى إسكان الشباب، و«حسن» دلوقتى أصبح حد منتج فى المجتمع وبيعتمد على نفسه.

أما «هشام» بقى فهو بطل النهارده إللى عنده متلازمة اسبرجر، واسمحولى أشرح لكم أولًا هى إيه متلازمه اسبرجر؛ لأنى وليا الحظ إن عندى زميل بيشتغل معايا فى شركتى عنده متلازمه اسبرجر، وهى نوع من أنواع التوحد وهم أشخاص لمّا تبص عليهم أشخاص طبيعيين 100 %، ولكن لا يستطيع النظر فى أعين من يكلمه لمدة طويلة.. وبيحبوا يشتغلوا مع نفسهم أكتر من فكرة فريق العمل.. كمان مبدعين بشكل ملحوظ وأفكارهم ملهاش سقف.. وخيالهم ممكن يوصل لأبعد الحدود بفكرهم شديد الذكاء. 

نرجع تانى للسيدة «فاطمة» و«هشام» إللى كان صعب يدخل وسط الناس بسهولة وكل الناس بتحس إنه غريب وتصرفاته غريبة، وقدرت السيدة «فاطمة» تساعده وتقف جنبه لأنه أصبح ابنها.. وفعلاً  «هشام» كانت حالته سيئة جدّا، ماكانش يعرف أى شىء عن العالم الخارجى؛ لأن ظروف شغل باباه دايمًا مسافر علشان يحقق لعيلته كل إللى بيتمنوه.

وبسبب ظروف الشغل فكانوا دايمًا هو وحسن مبيخرجوش من البيت لغاية لما ابتدت معاه السيدة «فاطمة»، وتعبت علشان يوصل للى هو فيه حاليًا، «هشام» حصل على الثانوية العامة مركز أول محافظة القاهرة، ودخل كلية تجارة جامعة عين شمس ودلوقت هو فى الفرقة التالتة.

وفى مجال الرياضة «هشام» بطل جمهورية سباحة وألعاب قوى وحاصل على ميداليات كتير وتأهل للمنتخب، واتعلم لغة الإشارة واتكرَّم من الرئيس «السيسى»، وأنا من حظى إنى كنت حاضر التكريم ده وشوفت «هشام» والسيدة «فاطمة»، واتكلمت معاهم، ودى مكنتش أول مرّة أقابل فيها «هشام»، بس لما شافنى هو إللى عرفنى وقعدنا نتكلم.. «هشام» بيتمنى يبقى محاسب شاطر ويشتغل فى مكان هو بيحبه.

من أحلام «هشام» إنه يشتغل فى بنك كبير.. دى أمنيته ياريت تتحقق وبإذن الله ياهشام خلّص بكالوريوس التجارة بتاعك ولو ليّا عُمْر هحاول أساعدك فى تحقيق أمنيتك.

حاجة أخيرة لازم نقولها للسيدة «فاطمة»: إنتى أم بديلة بدرجة امتياز لأنك قدرتى توصلى بحسن وهشام لمراحل النجاح.. وبقول لحسن وهشام: نهاركم سعيد ويومك بيضحك.. وبقول للسيدة فاطمة: نهارك سعيد ويومك بيضحك.. وكمان بنقولك كل سنة وإنتى طيبة بمناسبة عيد الأم.

وبقول لكل إللى قرأ المقالة: نهاركم سعيد ويومكم بيضحك.