
ناهد عزت
حفظ الله مصرنا
إن القرارات التى اتخذتها الحكومة فى الأيام الماضية كإجراء احترازى لمنع انتشار فيروس «كورونا» تؤكد على أن الدولة تدير الأزمة بحكمة لحماية أبنائها من العدوي.. جهود كبيرة تبذلها الدولة وإجراءات ربما تكبد البلاد خسائر مادية فادحة لكنها لم تهتم إلا بحماية مواطنيها وسلامتهم.. أول هذه القرارات تأجيل الدراسة فى المدارس والجامعات وتخفيض عدد العاملين بكل مؤسسات الدولة باستثناء المرافق الحيوية والاستراتيجية.
كما تم تخصيص 100 مليار جنيه من أجل أن يكون المواطن بمنأى عن الفيروس وعدم إصابته وتفشى المرض وقامت أيضا بنشر الوعى والإرشادات اللازمة لحصار الفيروس والتصدى لهذه المرحلة العصيبة ولكن هناك الكثير من المواطنين يتعاملون مع الأمر للأسف بعدم الجدية وهو الخطأ الذى وقعت فيه قبلنا إيطاليا وأدى استهتار شعبها بالأمر فى انتشار الفيروس على نطاق واسع. لذلك علينا جميعا - أنا وأنت - كمواطنين أن نتعاون مع الحكومة بكل أجهزتها والالتزام بالتعليمات الخاصة بالوقاية من الفيروس وعدم الاستهتار أو التهاون فى حماية أنفسنا وأبنائنا فى ظل الظروف الصعبة التى يمر بها العالم فلا بديل عن الالتزام بالجلوس فى المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى وعدم التواجد فى الأماكن التى بها تجمعات كبيرة . وألا نلتفت لأى من الشائعات المغرضة التى تضر استقرار بلدنا ونهتم فقط بما ينشر من بيانات رسمية صادرة عن مؤسسات الدولة المختلفة. وعلينا أيضا عدم التكالب على شراء السلع بكميات كبيرة تزيد عن الاحتياجات حتى لا نشجع التجار معدومى الضمائر على استغلال الظروف لرفع الأسعار وخاصة أن البعض استغل الأزمة وقام برفع أسعار أدوات النظافة والمطهرات.
إن الأمر خطير جدا ويتطلب منا جميعا التكاتف والتعاون قبل فوات الأوان لنحمى أنفسنا وبلادنا من هذا الخطر وهذا يتطلب منا التعامل مع الأمر بمحمل الجد والالتزام بالتعليمات والمشاركة فى الوعى المجتمعى وعدم التورط فى نقل الأخبار المغلوطة أو الشائعات.
والخطورة فى الأمر أن الذين لا يتبعون التعليمات لا يضرون أنفسهم فحسب وإنما يضرون غيرهم أيضا ويصبحون بعد ذلك أداة لنقل المرض بين الناس.
إن الالتزام بالتعليمات إنما يخلق بيئة خصبة للتعافى والقضاء على الفيروس ومحاصرته التى تهدف فى المقام الأول لخدمة المواطن وتحصينه من أى خطر.. حفظ الله مصر من كل سوء.