الفراعنة يعــبرون القــارة الأمريكــية بحثًا عن أول فوز مونديالى
سياتل - محمد عماد
لا صوت يعلو فوق ما يفعله الجمهور المصرى فى الولايات المتحدة الأمريكية؛ بعد الدعم الكبير الذى قدمه لمنتخبنا الوطنى فى المباراة الافتتاحية أمام منتخب بلجيكا، الأمر لم يقتصر على الدعم فى الملعب فقط، فالجماهير بدأت دعمها من خلال استقبال ووداع اللاعبين داخل معسكر الفريق الذى أقيم بمدينة سبوكان، حيث كانت الأعلام المصرية ترفرف فى المدينة وكأنك تتجول فى شوارع مصر.
تحولت المدينة الأمريكية إلى كرنفال مصرى كامل قبل ساعات من مواجهة بلجيكا، وكان المشهد الأبرز مع تفاعل الجماهير مع أغنية «بشرى خير»، ولم تكن مجرد أغنية فى احتفالات المصريين بأمريكا، بل تحولت إلى رسالة دعم وتفاؤل، خاصة بعدما جاءت نتيجة المباراة الافتتاحية بالتعادل الإيجابى أمام منتخب بلجيكا، ليصبح التعادل بمثابة انطلاقة تحمل الكثير من الآمال والطموحات فى رحلة الفراعنة بالمونديال.
احتلال سياتل
قبل المباراة كان هناك تجمع كبير للجماهير بمنطقة «pier 58»؛ والتى اكتست باللون الأحمر بعد حضور الآلاف؛ والتحرك فى مسيرة جماعية نحو الاستاد فى مشهد حضاري؛ وسط هتافات حماسية ووطنية التى رددها الجمهور خلال المسيرة نحو الملعب.
فخر الصناعة المصرية
وبعيدًا عن أجواء المنافسات الكروية، حضرت الصناعة المصرية بقوة فى ملاعب كأس العالم، بعدما قدم الاتحاد الدولى لكرة القدم “فيفا” هدايا تذكارية للجماهير خلال مباريات البطولة، فى إطار عادته بتقديم رموز خاصة للمشجعين فى المحافل الكبرى.
وفى مدرجات الـVIP بملعب سياتل، لفتت الأنظار القمصان التى حملت شعار كأس العالم الرسمى للنسخة الحالية، والتى تم توزيعها على الجماهير كهدية تذكارية، لكن المفاجأة والفخر كانا فى بلد التصنيع، حيث حملت هذه القمصان توقيع الصناعة المصرية.
وجاء مدونًا على القمصان بلد الصنع بثلاث لغات مختلفة؛ الإنجليزية والفرنسية والإسبانية، فى إشارة إلى توزيعها فى الدول الثلاث المستضيفة للبطولة: الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، ليصبح اسم مصر حاضرًا فى أكبر محفل كروى عالمى ليس فقط من خلال منتخبها وجماهيرها، ولكن أيضًا عبر صناعتها الوطنية.
مشهد جديد يضاف إلى حضور مصر فى المونديال، بعدما أثبتت الأيادى المصرية قدرتها على الوصول بمنتجاتها إلى منصات عالمية بحجم كأس العالم
الاحتفالات مستمرة
ومن سياتل إلى مدينة فانكوفر الكندية، قطع الفراعنة ما يقرب من 340 ميلا لخوض ثانى مواجهات منتخبنا الوطنى فى بطولة كأس العالم والمقامة حاليا بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وتنتهى 19 يوليو، ليلتقى الفراعنة بمنتخب نيوزيلندا على ملعب بى سى بليس، فى ثانى المواجهات بالبطولة، المهمة ليست سهلة نظرا لقوة المنافس؛ والذى فاجأ الجميع بأدائه فى المباراة الأولى أمام منتخب إيران ليشعل المجموعة بعد انتهاء المواجهتين بالتعادل.
رفع سقف الطموحات
وفى نفس السياق، رفع حسام حسن ورفاقه طموح الملايين من المصريين بعد المباراة الأولى أمام بلجيكا، حيث أكبر المتفائلين كان يمنى النفس بالهزيمة بنتيجة ليست كبيرة، إلا أن المفاجأة كانت فى الملعب بالأداء الهجومى والروح القتالية فى الملعب بجانب الدعم الجماهيرى الكبير.
وعقب الظهور المميز للمنتخب أمام بلجيكا، يسعى حسام حسن للفوز على منتخب نيوزيلندا والوصول إلى 4 نقاط؛ قبل مواجهة منتخب إيران الحاسمة فى البطولة؛ والمقرر لها يوم 26 فى ختام دور المجموعات.
التوأم يشعل حماس اللاعبين
وأشعل التوأم حسام وإبراهيم حسن حماس اللاعبين بتكثيفه الجلسات مع اللاعبين، مؤكدًا على ثقته الكبيرة فى الفوز على منتخب نيوزيلندا، مبرزا خلال محاضراته بأفضلية الفراعنة فى تاريخ مواجهات الفريقين.
وبلغة الأرقام، تعادل الفراعنة مع نيوزيلندا فى عام 1999؛ بنتيجة 1-1 وديا فى المواجهة الأولى التى أقيمت خلال شهر يوليو، أما المباراة الثانية انتهت بفوز منتخبنا وسجل الهدف وقتها اللاعب إبراهيم حسن، الذى يشغل حاليًا منصب مدير المنتخب الوطني.
فيما جاءت المواجهة الثالثة فى مارس 2024؛ وكانت مباراة ودية وتحت قيادة جهاز حسام حسن وكان الظهور الأول له ومعاونيه، حيث فاز وقتها الفراعنة بهدف نظيف.







