طارق الشناوي
كلمة و 1 / 2.. (أبناء الكار)... فى معادلة الحب والغيرة!!
نعم يشغل المساحة الأكبر فى (الكادر) تلك الضربات المتلاحقة التى نراها بين أبناء المهنة الواحدة، وليس صحيحًا على الإطلاق أن الفاشلين فقط هم الذين يُسارعون بتوجيه تلك الضربات، مع الأسف بعض الكبار المتحققين تلتهمهم أيضًا النيران.
لديكم أحمد رامى وبيرم التونسى، طه حسين وعباس محمود العقاد، أحمد فؤاد نجم وعبد الرحمن الأبنودى وغيرهم. إلا أن التنافس له وجه إيجابى؟ عندما تستمع إلى نغمة جميلة، يدفعك هذا لا شعوريًا لتقديم الأجمل.
ربما تجد لهذا الموقف صدى مباشرًا وشهيرًا فى الخمسينيات، تلك العلاقة الدافئة بين محمد الموجى وكمال الطويل، على عكس تمامًا علاقة الموجى مع بليغ حمدى، كثيرًا ما تبادلا الضربات والتشنيعات بسبب صراعهما على عبد الحليم، بينما الموجى والطويل اعتبرا أن الهدف المشترك هو عبد الحليم، الموجى يصعد جماهيريًا، عام 53بعبد الحليم فى أغنية (صافينى مرة)، يقرر الطويل أن يطير به لأعلى فى 54 مع أغنية (على قد الشوق).
روى لى الكاتب الكبير وحيد حامد صداقة جمعت بين كل من سمير سيف وعاطف الطيب، بعد أن رشح وحيد سيناريو (التخشيبة) لسمير سيف، قال له سمير: (عاطف الطيب، سيقدمه على الشاشة أفضل منى).
وبالفعل أصبح أحد أهم عناوين الطيب ووحيد ونبيلة عبيد وأحمد زكى، وحكى لى أيضًا وحيد أن أحمد زكى تراجع عن الحماس لإنتاج فيلم (البرىء)، فرشح هو والمخرج عاطف الطيب نور الشريف للبطولة، وبعد أن قرأ السيناريو قال لهما أفضل من يؤدى الدور هو أحمد زكى، وهو قطعًا من أفضل ما قدم أحمد زكى.
النفوس الدافئة تستطيع فى لحظات أن تعلو عن التنافس، لتُدرك أن النجاح، يتسع لأكثر من مجال ورؤية وعين ومذاق.
مثلا الثلاثية الشهيرة لنجيب محفوظ (بين القصرين) و(قصر الشوق) و(السكرية)،كانت بين يدى المخرج الكبير صلاح أبوسيف الذى تربطه قناعة فكرية وشخصية وفلسفية قطعًا مع نجيب محفوظ،عندما بدأ يقرأ النص الدرامى بعين المدقق باعتباره مسؤولًا فى مؤسسة السينما الرسمية، قال (حسن الإمام أفضل منى فى هذا اللون).
وعندما سألت صلاح أبوسيف، قال لى حسن الإمام فعلا تجاوزنى فى هذا اللون، وهو أيضًا نجم الشباك الأول بين المخرجين، لا أنا ولا يوسف شاهين حققنا جماهيرية حسن الإمام، وعمق ثلاثية محفوظ، يكمن فى إعلاء الحس الشعبى الجماهيرى، «عدوك ابن كارك» عبارة صحيحة ولكن تجد أيضًا بين أبناء الكار الواحد أصدقاء وأحباء.







