السبت 6 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

بسبب الامتحانات وأسعار الحصص

أولياء أمور يصرخون: لا نشعر بفرحة العيد

مع انتهاء إجازة عيد الأضحى، تبدأ حالة من الاستنفار داخل كثير من البيوت المصرية، استعدادًا لامتحانات الشهادات، خاصة طلاب الصف الثالث الإعدادى والثانى والثالث الثانوى، تتحول الأيام الأخيرة قبل الامتحانات إلى سباق يومى بين الدروس الخصوصية، والمراجعات النهائية والملازم، وسط ضغوط اقتصادية ونفسية متزايدة على الأسر.



وباتت هذه الفترة تمثل عبئًا حقيقيًا على أولياء الأمور، فى ظل ارتفاع أسعار الحصص والمراجعات، إلى جانب مصروفات المواصلات والكتب الخارجية، بينما يرى البعض أن الاعتماد الكامل على الدروس الخصوصية أصبح أمرًا مفروضًا على الطالب، وليس مجرد اختيار.

ارتفاع الأسعار

تقول هالة محمد، ولية أمر لطالبة بالصف الثالث الإعدادى، إن المصاريف لا تتوقف مع اقتراب الامتحانات، موضحة أن المراجعات النهائية وحدها أصبحت تحتاج ميزانية مستقلة، خاصة أن بعض المدرسين يحددون أسعارًا أعلى للحصص الأخيرة بحجة تكثيف المنهج وحل الامتحانات.

وأضافت إن الأسرة تحاول توفير كل ما يحتاجه الأبناء خوفًا من التقصير معهم فى مرحلة تعتبرها الأسر «تحديد مستقبل»، حتى لو جاء ذلك على حساب احتياجات أخرى داخل المنزل.

ويقول أحمد فؤاد، والد طالب بالصف الثالث الثانوى: إن فترة ما بعد العيد تُعد من أصعب الفترات على الأسرة المصرية، بسبب تزامن ضغوط الامتحانات مع الأعباء المعيشية اليومية، مؤكدًا أن كثيرًا من الأسر تضطر لإعادة ترتيب أولوياتها من أجل مصروفات التعليم.

وأشار إلى أن بعض أولياء الأمور يلجأون للاستدانة أو الاشتراك فى «جمعيات» لتغطية نفقات الدروس والمراجعات، خاصة مع ارتفاع أسعار بعض الحصص فى المواد الأساسية.

وفى المقابل، يرى عدد من الطلاب أن الدروس الخصوصية أصبحت جزءًا أساسيًا من نظام التعليم الحالى، بسبب اعتمادهم عليها بشكل أكبر من المدرسة.

الضغط النفسى

وتقول بسملة طارق، طالبة بالصف الثالث الثانوى: إن الضغط النفسى يزداد بصورة كبيرة قبل الامتحانات، خاصة مع كثرة المراجعات والواجبات اليومية، موضحة أن الطالب يعيش حالة من التوتر المستمر خوفًا من ضياع الوقت أو عدم الانتهاء من المنهج بالشكل المطلوب.

وأضافت إن مواقع التواصل الاجتماعى ساهمت أيضًا فى زيادة القلق بين الطلاب، بسبب المقارنات المستمرة ومشاركة جداول المذاكرة وعدد ساعات الدراسة، وهو ما يضع البعض تحت ضغط نفسى إضافى.

أما يوسف خالد، طالب بالصف الثانى الثانوى، فيرى أن اختيار المعلم المناسب أصبح يمثل أزمة حقيقية للطلاب، خاصة مع اختلاف طرق الشرح وارتفاع أسعار بعض المدرسين المعروفين، مضيفًا أن كثيرًا من الطلاب يختارون الدروس «الأونلاين» لتوفير الوقت والمواصلات، بينما يفضل آخرون الحضور داخل السناتر من أجل التركيز والمتابعة المباشرة.

ضعف دور المدرسة

ومن جانبها، تقول منى السيد، معلمة لغة عربية: إن الاعتماد الكامل على الدروس الخصوصية أضعف دور المدرسة بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة، خاصة فى سنوات الشهادات، موضحة أن بعض الطلاب لم يعودوا يعتبرون المدرسة مصدرًا أساسيًا للتعلم.

وأضافت إن الأزمة لا تتعلق فقط بالمعلم أو الطالب، بل ترتبط أيضًا بتطور شكل الامتحانات واعتمادها على الفهم والتدريب المستمر، ما يدفع الأسر للبحث عن أى وسيلة تساعد أبناءها على تحقيق درجات مرتفعة.

ويقول محمد عادل، معلم أحياء للمرحلة الثانوية: إن الإقبال على المراجعات النهائية يزداد بشكل كبير خلال الأسابيع الأخيرة قبل الامتحانات، بسبب خوف الطلاب من عدم القدرة على لمّ المنهج، موضحًا أن كثيرًا من الطلاب يعتمدون على الحفظ السريع دون فهم حقيقى نتيجة ضغط الوقت وكثرة المواد الدراسية.

وأضاف إن بعض الأسر أصبحت تربط بين كثرة الدروس وتحقيق الدرجات المرتفعة، وهو ما يزيد الضغط على الطالب نفسيًا، خاصة مع مقارنة أنفسهم بزملائهم باستمرار ومحاولة حضور أكبر عدد ممكن من المراجعات.

ومع اقتراب موعد الامتحانات، تعيش كثير من الأسر حالة من القلق اليومى، بين محاولة توفير احتياجات الأبناء الدراسية، ومساعدة الطلاب على تجاوز فترة الامتحانات بأقل قدر ممكن من الضغط والتوتر.