السبت 6 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
كوميديا تاهت.. يا أولاد الحلال

كوميديا تاهت.. يا أولاد الحلال

مع شديد الأسف، أنا لم أصادق أحدًا من أبناء جيلى بفضل رحلة المنفى التى صاحبنا فيها السعدنى الكبير مثل ظله فأصبح الأب والأخ والصديق الأكثر إمتاعًا هو أبناء جيله العبقرى الذى لن يتكرر فى تاريخ البشرية، ومع جيل السعدنى الذى سبق للعمرصلاح أن نال شرف صداقات معظمه على رأسهم عبدالرحمن الخميسى وحمد عودة وأحمد طوغان وألفريد فرج وزكريا الحجاوى وهى النماذج التى أسهمت فى تكوين وجدان العم صلاح فانطلق يبحث عن أشباه لهم فى البيئة التى حوله فى حارة سمكة، ثم فى مدرسة السعيدية ثم فى جامعة القاهرة، وبالفعل استطاع العم صلاح أن يجد نماذج من البشر هى بمثابة البدلاء لمنتخب أصدقاء السعدنى ويمكن أن نطلق عليهم منتخب الشباب، وكان على رأسهم عادل إمام وسعيد صالح وعصام الجمبلاطى وكرم النجار وأسامة عكاشة وإسماعيل عبدالحافظ وبكر عزت وفرغلى وبهجت قمر، وكان العم صلاح يشبههم بأصحاب السعدنى، فبهجت قمر هو زكريا الحجاوى الجيل والجنبلاطى هو كامل الشناوى، وأما الخميسى فكان يراه فى مجموعة كاملة من الأصدقاء منهم فرغلى وعكاشة سعيد سيدهم وبكر عزت وسعيد صالح ففى كل منهم موهبة من المواهب التى اجتمعت فى الخميسى وذات مرة سألنا السعدنى الكبير الولد الشقى عن التشبيهات فوافق عليها، ولكن عند تصنيف عادل إمام رفض السعدنى الكبير محمود تشبيهات السعدنى المتوسط صلاح وقال عادل إمام شبه (فلان) يمشى وحده ويطلع فى العلالى وحده ويسبق الجميع وحده وكتب السعدنى مقالاً عن عادل إمام، وقامت الدنيا ولم تقعد وبالطبع كنت أنا الوارث الأعظم لكوكبة الأصدقاء التى لا مثيل لها بين البشر من دائرة صداقات السعادنة الكبار، وعندما حاولت أن أفعل ما فعله حسنين ومحمدين فأنظر خلفى وأمامى وعن يمينى وعن شمالى فلم أعثر على أى أثر لأى شبيه لهؤلاء النادرين النابهين الذين صادقوا السعادنة الكبار واليوم أجهد نفسى بالبحث عن الضحك الذى مهمته الوحيدة بالنسبة لى جلاء النفوس من الصدأ الذى اعتراها أو لكى أمسح عن صدرى غبار الزمن أقول أنظر حولى فأجد ساحة الكوميديا وقد أصابها الصدأ الذى أصاب نفسى وأبحث عمن سيحمل رأيه الكوميديا الفن الوحيد الذى لا يمكن أن تجده خارج المحروسة. 



أقول أبحث عن أى فارس على الطريق وأمنّى النفس بانتظار الجديد وأخشى ما أخشاه أن أكون على رأى صمويل بيكت (فى انتظار جودو) الذى لا يجىء أبدًا خصوصًا بعد تصدر ناس ليس لها بالكوميديا علاقة من قريب أو بعيد وتصنيفهم باعتبارهم كوميديانات هو تزوير فى أمور كوميدية بصراحة أتمنى أن أكون مخطئًا وأن أتمثل كلمات ناظم حكمت بأن أجمل الأيام لم نعشها بعد وأن أجمل البحار لم نبحرها بعد وأن أجمل  الأولاد لم تأت بعد.

يا رب نرجع لأيام مسرح التليفزيون وهى أيام عشناها من قبل ونتمنى أن نعيشها من بعد يا عم المسلمانى أنا لما باسمع كلامك بانسعد إنى يا رب الفعل يعقب الكلام.