الجمعة 5 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

خدمات جديدة فى عرفات ومنى

حوكمة الحج

كيف ساعدت «البعثة» الحجاج المصريين بالأراضى المقدسة؟



 

تولى الدولة المصرية اهتماما بالغا بضيوف الرحمن، حيث تحرص على تسخير كل الإمكانات لتيسير رحلة الحجيج، فمع اكتمال وصول الحجاج المصريين إلى المشاعر المقدسة، تكثف وزارة التضامن الاجتماعى، استعداداتها وتحركاتها الميدانية لمتابعة حجاج الجمعيات الأهلية، ضمن منظومة متكاملة تستهدف توفير أقصى درجات الراحة والرعاية خلال أداء المناسك. 

 داخل غرف العمليات المركزية بالأراضى المقدسة، تتابع الدكتورة مايا مرسى، وزيرة التضامن الاجتماعى ورئيسة مجلس أمناء المؤسسة القومية لتيسير الحج، حركة وصول الحجاج إلى أرض الحرمين المكى والمدنى، والاطمئنان على انتظام خطط التفويج والتسكين، ومستوى الخدمات المقدمة منذ لحظة الوصول وحتى الاستقرار بمقار الإقامة القريبة من الحرمين الشريفين.

«عرفات» مستعد لاستقبال الضيوف

اكتمل وصول 12475 حاجا وحاجة إلى الأراضى المقدسة، وهى الحصة المخصصة لوزارة التضامن الاجتماعى، كما أنهت البعثة الرسمية لحج الجمعيات الأهلية كل الاستعدادات الخاصة بمشعرى عرفات ومنى، استعدادا لتصعيد الحجاج وفق الجداول الزمنية المعتمدة من السلطات السعودية خلال أيام المناسك.

واستلمت البعثة المخيمات المخصصة للحجاج فى عرفات ومنى، وتم تجهيزهما بصورة تليق بحج الجمعيات الأهلية الذى يتمتع بسمعة جيدة بين مختلف البعثات المنظمة للحج، حيث تشمل التجهيزات خياما مكيفة، وخدمات إعاشة متكاملة، إلى جانب توفير الدعم الصحى والإرشادى للحجاج طوال فترة التواجد بالمشاعر المقدسة.

من جانبه، أكد أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعى رئيس البعثة الرسمية لحج الجمعيات الأهلية، أن هناك التزاما واضحا من الحجاج بكل التعليمات الصادرة من المملكة العربية السعودية والتى تنظم حركة الحجاج بداخلها طوال فترة الرحلة، فضلا عن الالتزام بتعليمات السلطات السعودية بخصوص دفع قيمة صك الهدى أو الأضاحى من خلال الجهات الرسمية المعتمدة وبواسطة الحاج نفسه، وعدم قيام المشرفين بجمع أى مبالغ مالية من الحجاج لهذا الغرض.

وأشار «عبد الموجود»، إلى أنه أجرى زيارة ميدانية لمشعرى عرفات ومنى لمتابعة منظومة الجاهزية التشغيلية بالمواقع المخصصة لحجاج الجمعيات الأهلية، والاطمئنان على منظومة الخدمات المقدمة، والتى تشمل الإسكان، والإعاشة، والنقل والخدمات اللوجستية، بجانب متابعة جاهزية فرق الدعم والمشرفين.

وأوضح، ان البعثة حرصت على توفير منظومة متكاملة من الخدمات الصحية والغذائية والإرشادية، بالتنسيق المستمر مع الجانب السعودى، بما يضمن تذليل أى عقبات قد تواجه الحجاج خلال أداء المناسك.

تم تخصيص مشرف مدرب ومجهز لكل 46 حاجا، لمتابعة الحجاج طوال مدة الرحلة، وذلك حرصا على راحة الحجاج وتفرغهم للعبادة، فضلاً عن تكثيف المشرفين والمشرفات لقاءاتهم التوعوية مع الحجاج لشرح التعليمات الخاصة بالمناسك، وتوعيتهم بإجراءات التحرك والتواجد داخل المشاعر المقدسة، استعدادا لهذا اليوم العظيم وأداء الركن الأعظم فى فريضة الحج، وهو الوقوف على صعيد عرفات، فضلا عن قيام المشرفين بترتيب تواجد الحجاج فى المخيمات على صعيد عرفات، وكذلك فى مشعر منى.

ويحظى حجاج الجمعيات الأهلية برعاية متواصلة من أفراد البعثة والمشرفين المرافقين، فضلا عن الوعاظ والواعظات الذين يجيبون على استفسارات الحجاج المتعلقة بالمناسك، وسط أجواء روحانية وإيمانية تسود بين الحجاج استعداداً لأداء المناسك والوقوف على صعيد عرفات.

 خدمات متكاملة

وأكد رئيس البعثة الرسمية لحج الجمعيات الأهلية، أن جميع الحجاج يتمتعون بحالة صحية جيدة، ويحصلون على كل الخدمات المقررة ضمن خطة البعثة، فى إطار جهود وزارة التضامن لتقديم أفضل مستوى من الرعاية لحجاج الجمعيات الأهلية.

ونجحت وزارة التضامن الاجتماعى، من خلال المؤسسة القومية لتيسير الحج، فى التعاقد مع الفنادق ذات المستوى المتميز سواء فى مكة المكرمة أو المدينة المنورة، ليقيم فيها حجاج الجمعيات الأهلية على مراحل وفقا لتفويج السفر والطيران، وتم التنفيذ على ثلاثة مستويات، المستوى الأول الإقامة بفنادق خمسة نجوم فى ساحة الحرم المكى، المستوى الثانى فنادق مصنفة تبعد نحو 800 متر عن الحرم، أما المستوى الثالث فنادق مصنفة تبعد نحو 1400 متر عن الحرم المكى.

وشملت التعاقدات توفير وجبتى « إفطار + غذاء» يوميا بنظام البوفيه المفتوح، فضلا عن التعاقد على خدمات المشاعر المقدسة «منى- عرفات» من خلال توفير خيام مكيفة ووجبات ساخنة وجافة طوال فترة الإقامة بعرفات ومنى.

 النقل الجماعي

كما تم التعاقد مع كبرى شركات النقل الجماعى بالمملكة العربية السعودية، لنقل الحجاج خلال أداء المناسك بالمشاعر المقدسة، ضمن خطة تستهدف تسهيل حركة التنقل وضمان انتظام عمليات التصعيد والنفرة.

وتواصل غرفة العمليات المركزية بالأراضى المقدسة عملها على مدار الساعة بالتنسيق مع اللجان الميدانية بمكة المكرمة والمدينة المنورة لمتابعة أوضاع الحجاج والتدخل السريع حال وجود أى طارئ، بالتزامن مع وضع اللمسات النهائية لخطة تصعيد الحجاج لمشعرى عرفات ومنى.

وفى مشهد تنظيمى متواصل على مدار الساعة، تتحرك البعثة المصرية بين المطارات والفنادق ومقار إقامة الحجاج، مدعومة بشبكة من المشرفين المرافقين وخطط نقل دقيقة، استعدادًا لمرحلة المشاعر المقدسة، التى تمثل التحدى الأكبر فى موسم الحج. 

ووجهت وزيرة التضامن، أعضاء البعثة الرسمية بضرورة تكثيف الجهود خلال الأيام المقبلة، لضمان استمرار تقديم أفضل مستوى من الخدمات والرعاية، بما يساعد الحجاج على أداء المناسك فى أجواء يسودها الهدوء والطمأنينة، ويتيح لهم التفرغ الكامل للعبادة دون أعباء او معوقات تنظيمية.

 فى بيت الله الحرام 

ومن داخل الأراضى المقدسة ومن مكة المكرمة، أكدت الحاجة عايدة، أن كادر المشرفين والقائمين على تنظيم المناسك، لم يدخروا جهدًا فى توفير سبل الراحة وتلبية احتياجات الحجاج، بما يضمن لهم أداء المناسك فى طمأنينة ويسر، مضيفة: «المشرفون قدموا لنا أكثر مما كنا نتوقع، والحمد لله لم ينقصنا أى شىء».

ودعت الراغبين فى أداء الفريضة مستقبلاً إلى التقديم عبر قرعة وزارة التضامن الاجتماعى، لأنها تمثل فرصة عظيمة وتجربة تستحق كل ما يُبذل فيها من مال وجهد، مشيرة إلى أن زيارة بيت الله الحرام لا تقدر بأى مقابل مادى.

وعن لحظات دخولها الكعبة المشرفة، استحضرت عايدة أسماء الأهل والأحباب والأصدقاء جميعًا، داعية لهم بالخير والبركة، وسائلة المولى عز وجل أن يتقبل منها ومن كل من أوصاها بالدعاء، وأن يرزق كل مشتاق زيارة قريبة لبيته الحرام.

فيما أوضح الحاج عبد الموجود محمد جليل، أن الإقامة جاءت على أعلى مستوى من التميز داخل فنادق مخصصة ومجهزة (مثل فندق شيراتون وعدد من الفنادق المتميزة)، وهو ما أسهم فى توفير بيئة مستقرة مكّنت الحجاج من التفرغ الكامل للعبادة وأداء المناسك بسهولة ويسر.

وفى شهادة مؤثرة تفيض بالروحانية، روى الحاج عبد الموجود مشاعره فى اللحظات الأولى لرؤية الكعبة المشرفة، قائلاً:«والله هو شعور لا يوصف، حالة روحانية مهيبة تأخذ العقل والوجدان، وتجعلك تبكى فرحًا وهيبة أمام جلال المكان وعظمة الخالق، الدموع غلبت الكلمات وانهمرت بلا توقف».

وتابع:« أول ما رأيت الكعبة المشرفة، اقشعر جسدى كله من المهابة، ولم أتمالك نفسى فانهمرت دموعى بغزارة.. إنها لحظة فرح عظيمة لا يمكن وصفها أو التعبير عنها بالكلمات، والحمد لله رب العالمين الذى بلغنا هذه النعمة».

وعن الدعاء للأهل والأحباب، قال عبدالموجود:« حتى لا أنسى أحد قلت يا رب، أنت تعلم من حمّلنى أمانة الدعاء، وتعلم ما يجول فى خاطرهم وما يتمناه القلب، فبلّغهم يا رب كل مراد، وارزقهم من واسع فضلك، بحق هذا البيت العتيق».