السبت 6 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

رسائل طمأنة للمستثمرين

وزير البترول: نجاح شركاء الاستثمار جزء أساسى من نجاح الدولة المصرية

رسم المهندس كريم بدوى، وزير البترول والثروة المعدنية، ملامح مرحلة جديدة من الشراكة الاستثمارية والتحول الطاقى فى مصر، معلنًا عن قفزة نوعية فى ملف مستحقات الشركاء الأجانب بتقليصها إلى 440 مليون دولار والالتزام بإغلاق هذا الملف تمامًا الشهر المقبل. 



 

أوضح الوزير، خلال الندوة الاستراتيجية للجمعية المصرية البريطانية للأعمال، أن الوزارة تمضى بخطى ثابتة نحو تحديث استراتيجية الطاقة لرفع مساهمة «المتجددة» إلى %48 بحلول 2028، بالتوازى مع إصلاحات هيكلية وتشريعية غير مسبوقة تضع قطاع التعدين فى مقدمة القطاعات الواعدة للاقتصاد الوطنى.

أكد المهندس كريم بدوى، وزير البترول والثروة المعدنية، أن نجاح شركاء الاستثمار يمثل جزءًا أساسيًا من نجاح الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل بروح الفريق الواحد، وبتنسيق كامل بين الوزارات، لتهيئة مناخ استثمارى جاذب ومستدام يدعم زيادة الإنتاج وتسريع أعمال الاستكشاف.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير فى الندوة الاستراتيجية التى نظمتها الجمعية المصرية البريطانية للأعمال، بحضور قيادات شركات البترول والتعدين المصرية والعالمية.

وأوضح الوزير أن ملف مستحقات الشركاء الأجانب كان على رأس أولويات العمل، مشيرًا إلى نجاح الدولة فى خفض تلك المستحقات من 6.1 مليار دولار فى 30 يونيو 2024 إلى 440 مليون دولار حاليًا، مع الالتزام بتسويتها بالكامل بنهاية يونيو المقبل، إيذانًا بتجاوز أحد أبرز التحديات التى واجهت القطاع، وبما يعكس التزام الدولة تجاه شركائها وحرصها على تعزيز الثقة فى مناخ الاستثمار.

وأكد أن ما تحقق جاء نتيجة شراكة حقيقية وتعاون وثيق بين الوزارة والهيئات والشركات التابعة لها وشركاء الاستثمار، إلى جانب الدعم الكامل من القيادة السياسية والحكومة، مشددًا على أن الشفافية والمصداقية كانتا أساس التعامل مع مختلف التحديات التى واجهت القطاع.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة على تحديث استراتيجية الطاقة فى مصر، بما يستهدف التعجيل برفع مساهمة الطاقة المتجددة فى مزيج الطاقة إلى %48 بنهاية عام 2028، الأمر الذى يسهم فى خفض الاعتماد على الغاز الطبيعى فى توليد الكهرباء، وإتاحة كميات أكبر منه لاستخدامها فى صناعات البتروكيماويات والأسمدة، دعمًا للصناعة الوطنية وتعظيمًا للقيمة المضافة.

وأضاف أن قطاع التعدين يمثل أحد أهم القطاعات الواعدة للاقتصاد المصرى، لما يمتلكه من إمكانات كبيرة تدعم الصناعات المختلفة وتفتح المجال أمام المزيد من الاستثمارات والشراكات، لافتًا إلى أن ما يشهده القطاع حاليًا يمثل بداية مرحلة جديدة تستند إلى إصلاحات هيكلية وتشريعية وتطوير شامل للبنية التنظيمية.

كما أشاد الوزير بقرار الجانب القبرصى الموافقة على خطة تنمية حقل كرونوس، مؤكدًا التزام مصر بالتعاون مع قبرص والشركات العالمية لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية المصرية التى سيتم ربط الحقل بها، بما يسهم فى تحويل الغاز القبرصى إلى قيمة اقتصادية تحقق المنفعة المتبادلة.

وخلال الندوة، استعرض عدد من قيادات الشركات العالمية والمحلية تجاربهم فى السوق المصرية وما شهدته بيئة الاستثمار من تطورات إيجابية خلال الفترة الأخيرة.

وأكدت داليا الجابرى، نائب الرئيس والرئيس التنفيذى لشركة شل مصر، أن نجاح الشراكات طويلة الأجل يعتمد على وجود توافق وشفافية بين الحكومة والمستثمرين، مشيدةً بالإصلاحات التى شهدها القطاع، خاصة فيما يتعلق بتحسين الاتفاقيات التجارية وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية.

واستشهدت بمشروع إنتاج الغاز من حقل “مينا غرب” بالبحر المتوسط كنموذج ناجح للتعاون السريع وغير التقليدى بين الوزارة وإيجاس والهيئة المصرية العامة للبترول وشركاء المشروع، حيث يمضى بخطى ثابتة نحو بدء الإنتاج. من جانبه، أكد المهندس سامح صبرى، المدير التنفيذى لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشركة هاربور إنرجى البريطانية، أن مصر أصبحت مقصدًا جاذبًا للاستثمارات بفضل الإصلاحات التى شهدها القطاع خلال العامين الماضيين، مشيدًا بحزمة الحوافز التى أطلقها الوزير المهندس كريم بدوى لزيادة الإنتاج ومواجهة التناقص الطبيعى للحقول المتقادمة، إلى جانب التقدم الكبير فى ملف سداد المستحقات.

وأشار إلى نجاح الشركة فى ربط أحد الاكتشافات الجديدة بمنطقة دسوق بالإنتاج بعد شهرين فقط من اكتشافه فى أكتوبر 2025، كما تستهدف بدء إنتاج الغاز من بئر جديدة بحقل «فيوم» البحرى بالتعاون مع شركة بى بى خلال العام الجارى.

وقالت المهندسة هدى منصور، العضو المنتدب لشركة السكرى لمناجم الذهب، ممثلةً عن المستثمر العالمى أنجلوجولد أشانتى، إن تجربة الشركة فى الاستثمار فى مصر من خلال منجم السكرى تُعد تجربة إيجابية وناجحة.

وأضافت :إن الشركة حشدت جميع الإمكانيات وطبقت أحدث التكنولوجيات وأفضل المعايير العالمية بهدف زيادة عمر المنجم ورفع معدلات الإنتاجية، مؤكدة أن مصر تأتى فى مقدمة أولويات الشركة وليست مجرد سوق ناشئة. كما أشاد عمر عبدالناصر، العضو المنتدب لشركة لوتس جولد الكندية، بالتطورات التى يشهدها قطاع التعدين، خاصة إطلاق برنامج المسح الجوى الشامل لأول مرة منذ أكثر من 40 عامًا على مستوى الجمهورية، بما يسهم فى تقليل مخاطر الاستكشاف وتحفيز الاستثمارات التعدينية، إلى جانب تطوير منظومة التراخيص وتفعيل منظومة «الشباك الواحد» وإطلاق البوابة الإلكترونية للمزايدات.

وفى ختام الندوة، أكد الوزير أن العنصر البشرى يمثل الثروة الحقيقية للقطاع، مشددًا على أن سلامة العاملين والحفاظ على البيئة يأتيان فى مقدمة أولويات العمل بقطاعى البترول والتعدين.

وأشار إلى بدء البرنامج التدريبى لـ50 من الكوادر الواعدة بقطاع التعدين فى جامعة مردوخ بأستراليا، حيث بدأت بالفعل الدفعة الأولى، التى تضم 20 متدربًا، برنامجها التدريبى، فى إطار استراتيجية الوزارة لبناء كوادر مؤهلة تدعم خطط التطوير والتوسع.

ووجه الوزير رسالة تقدير إلى العاملين بقطاع البترول والتعدين، مشيدًا بجهودهم المتواصلة على مدار الساعة فى مواقع الإنتاج والحقول والمنصات البحرية ومعامل التكرير ومشروعات البتروكيماويات، لتأمين احتياجات الدولة من الطاقة ودعم جهود التنمية وتحسين حياة المواطنين.