السبت 6 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

أسهمت فى إعادة تشكيل المشهد الأمنى..

سيناء.. 7 أسماء تزين سجل بطولات القوات المسلحة فى أرض الفيروز

سجلت القوات المسلحة حضورًا حاسمًا فى مواجهة الإرهاب بسيناء خاصة خلال الفترة من «2013-2022»؛ عبر عملياتها المتواصلة والتى استهدفت تفكيك البؤر المتطرفة وفرض السيطرة الأمنية الكاملة، وجاءت تلك الجهود فى إطار استراتيجية شاملة للدولة.



واعتمدت القوات المسلحة على التنسيق «العسكرى- الأمنى»، ما أسهم فى تقليص قدرات التنظيمات التكفيرية والإرهابية؛ وإعادة الاستقرار إلى مناطق كانت تمثل بؤرًا للتهديد.

تضحيات الشهداء عامل رئيسى فى تحقيق تلك النتائج، حيث خاض الضباط والجنود مواجهات مباشرة فى ظروف معقدة، مؤكدين التزام المؤسسة العسكرية بحماية حدود الدولة.

 

 التوثيق الإعلامى

لعب التوثيق الإعلامى الرسمى؛ دورًا فى نقل صورة دقيقة لتلك العمليات، وتسجيل بطولات المشاركين فيها، بما يعزز الوعى العام بحجم التحديات التى واجهتها مصر فى حربها ضد الإرهاب.

تكشف السير الفردية لعدد من الشهداء؛ عن ملامح دقيقة لطبيعة القتال فى سيناء، والتى لم تقتصر المواجهة على الاشتباك المباشر، بل شملت مهام تأمين وتمشيط وملاحقة لعناصر متحركة فى بيئات شديدة التعقيد.

فى الوقت نفسه، ساعد عرض هذه النماذج عبر المواد التسجيلية فى تقديم صورة موثقة للرأى العام، تُظهر تفاصيل الحياة اليومية للمقاتلين، وحجم المسئوليات التى يتحملونها داخل مناطق العمليات.

وأسهم هذا التوثيق فى ترسيخ تقدير مجتمعى أوسع لدور الشهداء، باعتبارهم عنصرًا حاسمًا فى حماية الأمن الوطنى، وحفظ استقرار الدولة فى مواجهة تهديدات ممتدة. 

 

 

 

 

رامى حسنين «صائد التكفيريين»

الشهيد العقيد أركان حرب رامى حسنين، قائد الكتيبة 103 صاعقة، لقب بـ«صائد التكفيريين» وهو أحد أهم القادة الذين خاضوا المواجهات فى شمال سيناء؛ حضوره الميدانى لم يكن عاديًا، إذ عُرف بين رجاله بالتقدم فى الصفوف الأولى، والوجود فى نقاط الاشتباك الأكثر خطورة، وهو ما رسخ صورته كقائد يعتمد على الفعل المباشر داخل مناطق العمليات.

وخلال مشاركته فى ملاحقة العناصر الإرهابية، تولى «حسنين» مهام دقيقة فى بيئات قتالية معقدة، تطلبت سرعة فى اتخاذ القرار ودقة فى التنفيذ، هذا الدور جعله جزءًا أساسيًا من الجهود التى استهدفت تفكيك البؤر المسلحة، وارتبط اسمه بعدد من العمليات التى اعتمدت على التحرك السريع؛ والتعامل المباشر مع مصادر التهديد فى نطاق شمال سيناء.

 استشهاد البطل

وفى أكتوبر 2016، تم استُهدافه بعبوة ناسفة أثناء وجوده فى مدينة الشيخ زويد، ليلقى الشهادة خلال أداء واجبه، تاركا سيرة مضيئة ليظل اسمه خالدًا فى الذاكرة العسكرية؛ كنموذج لقائد ميدانى ارتبط عمله بالدفاع عن الأرض؛ وتنفيذ المهام فى أصعب الظروف.

 

 

 

 

أحمد منسى بطل «ملحمة البرث»

العقيد أركان حرب؛ أحمد صابر منسى، قائد الكتيبة 103 صاعقة، يُعد من أبرز القادة الذين برزوا خلال المواجهات فى شمال سيناء، ارتبط اسمه بأحد أهم الاشتباكات التى شهدتها المنطقة.

 وفى فجر 7 يوليو 2017، قاد رجاله فى التصدى لهجوم واسع استهدف «كمين البرث» بمدينة رفح، فى مواجهة مباشرة مع عناصر مسلحة سعت لاختراق الموقع.

المعركة اتسمت بشدة الاشتباكات واستمرارها لساعات، اعتمد خلالها «منسي» على إدارة ميدانية دقيقة، مع تمسك واضح بمواقع الدفاع رغم كثافة الهجوم.

انتهت المواجهة باستشهاد «منسي» وعدد من رجاله أثناء أداء واجبهم، لتتحول الواقعة إلى علامة بارزة فى سجل العمليات بسيناء.

ومنذ ذلك الحين، أصبح اسمه حاضرًا فى الذاكرة الوطنية، باعتباره نموذجًا لقائد ميدانى ارتبط دوره بالدفاع عن المواقع الحيوية، والحفاظ على تماسك وحدته فى واحدة من أصعب المواجهات.

 

 

 

عاصم عصام الدين «محترف مواجهة الإرهاب»

تمنح الأوطان التقدير للأوفياء بالعهد، ومن بين هؤلاء البطل العقيد أركان حرب عاصم محمد عصام الدين، قائد الكتيبة 103 صاعقة، استشهد فى 6 نوفمبر 2022؛ أثناء عملية تمشيط ميدانية فى منطقة جلبانة بمدينة بئر العبد شمال سيناء.

 رحل وهو يؤدى الواجب الوطنى المقدس، لم يكن العقيد عاصم قائدًا عاديًا بل ضابطًا محترفًا؛ تلقى علومه العسكرية داخل مصر وخارجها، وحصل على تدريبات متقدمة مع فرق عالمية كالسيل تيم الأمريكية، واجتاز دورات القفز الحر؛ كما واصل تطوير خبراته بالدراسة فى كلية القادة والأركان والأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية.

الكتيبة 103 صاعقة

محطات كثيرة أكسبته كفاءة عالية وشجاعة ميدانية خلال سنوات الخدمة المتواصلة، حتى تولى قيادة الكتيبة 103 صاعقة، المعروفة بكتيبة الشهداء. 

قاد قبل استشهاده عمليات عدة أسفرت عن تصفية عناصر إرهابية، لكن أثناء مطاردة تكفيريين فى منطقة بئر العبد، نال الشهادة فى نوفمبر 2022، قبل أن يُكرم رسميًا من القيادة السياسية، وتُكرم أسرته (زوجته الدكتورة أميرة عمرو، ووالديه، وابنته يمنى)، مع تخليد اسمه بإطلاقه على مدرسة بمحافظة الجيزة، ليظل حاضرًا فى وجدان الأجيال، إلى جانب توثيق سيرته ضمن «حكاية بطل».

 

 

 

 أحمد الجمل «القائد الهادئ الدقيق»

 

تقف الأوطان احترامًا لكل من صدقوا العهد وبذلوا أرواحهم، ومن بينهم الشهيد المقدم أحمد إبراهيم الجمل، الذى ارتقى فى أرض سيناء فى 30 أغسطس 2020 أثناء أداء واجبه فى بئر العبد شمال سيناء دفاعًا عن أمن الوطن.

وُلد الشهيد فى مركز ميت سلسيل بمحافظة الدقهلية، ونشأ على قيم الانتماء والالتزام، ثم التحق بالكلية الحربية ضمن دفعة 103، ليبدأ مسيرة عسكرية قائمة على الانضباط والجدية، واضعًا حماية الدولة فى مقدمة أهدافه طوال خدمته.

عُرف بين قادته وزملائه بالهدوء والحسم فى الميدان، وكان يشارك قواته المهام ميدانيًا، ويتعامل مع الظروف الصعبة بثبات واضح، مع حرص دائم على تنفيذ المهام بدقة عالية فى مختلف مواقع الخدمة.

فى يوم 30 أغسطس 2020، وأثناء تنفيذ مهمة تمشيط فى شمال سيناء، استهدفه انفجار عبوة ناسفة، ليرتقى شهيدًا بعد أن أدى واجبه حتى النهاية فى موقع العمليات.

رحل المقدم أحمد الجمل، لكنه ترك أثرًا باقيًا فى سجل القوات المسلحة، ليظل اسمه شاهدًا على دور الضباط فى حماية الاستقرار وصون أمن الدولة. 

 

 

 

عمرو عليوة «رجل المهام الصعبة»

يأتى اسم الشهيد الرقيب «عمرو أسامة عليوة»؛ ضمن النماذج التى عكست حضورًا واضحًا لجنود الصف فى المواجهات بسيناء، حيث مثّل نموذجًا للجندى الملتزم بمهامه فى ظروف ميدانية صعبة.

وُلد فى 26 نوفمبر 1997؛ بقرية مليح التابعة لمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية، والتحق بالقوات المسلحة بعد تخرجه فى الدفعة 156 بمعهد ضباط الصف المعلمين، قبل انضمامه إلى الكتيبة 103 صاعقة.

وخلال فترة خدمته، شارك «عليوة» فى مهام تأمين ومداهمة استهدفت عناصر مسلحة فى نطاق شمال سيناء، حيث عُرف بالانضباط والقدرة على تحمل المسئولية داخل وحدته، وقد تطلبت هذه المهام جاهزية مستمرة للتعامل مع أوضاع متغيرة، مع الالتزام بتنفيذ التعليمات الميدانية فى بيئات تتسم بدرجة عالية من الخطورة.

 استشهاده

وفى «3 أغسطس 2022»، وأثناء تنفيذ إحدى عمليات المداهمة فى القطاع الساحلى بشمال سيناء، أُصيب خلال اشتباك مباشر مع عناصر إرهابية، ليلقى الشهادة متأثرًا بإصابته.

وتبقى سيرته ضمن سجلات الشهداء الذين ارتبطت أدوارهم بالعمل الميدانى، حيث شكل حضوره جزءًا من الجهود التى بُذلت للحفاظ على الأمن والاستقرار.  

 

 

محمد هوتش المقاتل الباسل فى «جلبانة»

أثبت الشهيد النقيب «محمد ياسر هوتش» حضوره ضمن صفوف المقاتلين الذين شاركوا فى المواجهات بسيناء، حيث عُرف بالانضباط والاستعداد لتنفيذ المهام فى مناطق العمليات. 

وتخرّج فى الدفعة 112 حربية فى يوليو 2018، وانضم إلى قوات المظلات، قبل أن ينتقل إلى شمال سيناء للمشاركة فى الجهود الميدانية التى استهدفت التعامل مع البؤر الإرهابية.

وخلال فترة خدمته، شارك «هوتش» فى عدد من المهام التى تطلبت تحركًا سريعًا ودقة فى التنفيذ داخل بيئات قتالية معقدة، مع التزام واضح بتأمين المواقع والتعامل مع مصادر التهديد. 

وقد عكس أداؤه مستوى جاهزية مرتفع، فى ظل ظروف اتسمت بتحديات ميدانية مستمرة، خاصة فى نطاقات العمليات المفتوحة بغرب سيناء.

 استشهاده

فى «30 سبتمبر 2022»، وأثناء تواجده بمنطقة جلبانة، تعرّض لهجوم من عناصر مسلحة، حيث خاض اشتباكًا مباشرًا دفاعًا عن موقعه حتى نال الشهادة، مثّلت هذه الواقعة امتدادًا لدور الضباط المشاركين فى تلك المرحلة، فيما ظل اسمه حاضرًا ضمن سجلات الشهداء الذين ارتبطت مسيرتهم بتنفيذ المهام القتالية فى سيناء.

 

 

 

محمد الطاهر سيرة حاضرة رغم الرحيل

يُسجل التاريخ العسكرى أسماء رجال قدموا أرواحهم دفاعًا عن الوطن، ومن بينهم الشهيد النقيب محمد عمرو الطاهر، الذى خاض مع زملائه مهامًا ميدانية فى شمال سيناء حتى ارتقى فى 16 يناير 2021 بمدينة بئر العبد.

الشهيد الطاهر من مواليد محافظة السويس عام 1996، وتخرج فى الكلية الحربية دفعة يوليو 2018، ثم التحق بسلاح المشاة، حيث أظهر التزامًا واضحًا فى التدريب والخدمة، واستعدادًا دائمًا لتنفيذ المهام الموكلة إليه فى إطار واجبه.

فى 16 يناير 2021، وأثناء وجوده فى بئر العبد، خاض اشتباكًا مع عناصر مسلحة، حتى ارتقى شهيدًا أثناء أداء الواجب الوطنى المقدس فى موقع العمليات.

رحل البطل، لكنه ترك سيرة بطولية سجلتها القوات المسلحة، لتظل ذكراه حاضرة بين من حملوا رسالة الدفاع عن الوطن وصون حدوده.

وتواصل المؤسسة العسكرية، عبر حساب المتحدث العسكرى للقوات المسلحة العميد أركان حرب غريب عبدالحافظ غريب، إبراز نماذج من شهداء الواجب الوطنى، من خلال سلسلة أفلام «حكاية بطل»، التى توثق مسيرتهم وتضحياتهم فى ميادين الخدمة.