السبت 6 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

«طوق نجاة» الهلال الأحمر المصرى يقدم خدمات الدعم النفسى عبر الهاتف

يواصل الهلال الأحمر المصرى أداء دوره الإنسانى، عبر غرفة الدعم النفسى عبر الهاتف، كأحد خطوط الاستجابة السريعة التى لا تكتفى بالاستماع، بل تمتد لتقديم الإسعاف النفسى الأولى، ومساندة الأفراد فى مواجهة ضغوط الحياة وتقلباتها. 



من خلال فريق مؤهل من الأخصائيين، تقدم الاستشارات النفسية، والدعم الانفعالى، والتوجيه العلمى للتعامل مع القلق والخوف والتوتر، وصولا إلى التدخل فى الأزمات وتقييم الحالات بدقة.

ولا تتوقف الجهود عند هذا الحد، بل يتم تحويل الحالات التى تحتاج إلى رعاية متخصصة إلى عيادات الصحة النفسية أو الجهات المعنية، فى منظومة متكاملة تضمن وصول الدعم المناسب فى التوقيت المناسب، داخل بيئة آمنة تحترم الخصوصية وتكفل السرية التامة.

أكدت الدكتورة هبة عيسوى، أستاذ الطب النفسى بكلية الطب جامعة عين شمس، فى تصريحاتها لـ«روزاليوسف»، أن خدمات الدعم النفسى التى يقدمها الهلال الأحمر المصرى تمثل إضافة مهمة وضرورية فى منظومة الرعاية الصحية، لما لها من دور محورى فى الاكتشاف المبكر؛ والتدخل الفعال قبل تفاقم المشكلات النفسية.

وشددت عيسوى على أن الصحة النفسية لا تنفصل عن الصحة الجسدية، إذ إن إهمال الاضطرابات النفسية قد يزيد من احتمالات الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، مثل السكرى، والقولون العصبى، وأمراض المناعة، والروماتويد، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، مؤكدة أن التعامل السليم مع الأعراض النفسية يقى من هذه التداعيات.

ومن جانبه، قال الدكتور وليد هندى، استشارى الصحة النفسية، إن نحو 11 مليونًا ونصف المليون مواطن فى مصر؛ يعانون من أحد الاضطرابات النفسية، إلى جانب ما يقرب من 25 مليونًا يعانون من اضطرابات بدرجات متفاوتة، ليصل الإجمالى إلى نحو 36.5 مليون مواطن.

وشدد على أهمية هذه الخدمات فى الحد من لجوء البعض إلى غير المتخصصين أو مدعى المعرفة المنتشرين عبر وسائل التواصل الاجتماعى، مما قد يؤدى إلى تفاقم الحالة بدلًا من علاجها.

وأكد هندى بالتأكيد على أهمية تطوير هذه المبادرات وتوسيعها، والاستفادة من خبرات المؤسسات الطبية الكبرى، بما فى ذلك المستشفيات التابعة للقوات المسلحة، لفتح منافذ إضافية للدعم النفسى، بما يضمن وصول الخدمة لأكبر عدد من المواطنين، مع مراعاة البعد الإنسانى والثقافى والاجتماعى لكل حالة.