بحضور قيادات روز اليوسف.. هانى عبد االله يحصل على الدكتوراه
رسالة دكتوراه : يجب التفرقة بين حقى «الرأى» و«التعبير»
روزاليوسف
حصل الباحث والكاتب الصحفى «هانى عبدالله»، رئيس تحرير مجلة روز اليوسف الأسبق، على درجة الدكتوراه بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى عن رسالته فى القانون الدولى العام، بعنوان «الحماية الدولية للحقوق والحريات الفكرية - دراسة تأصيلية تحليلية».
وتشكلت لجنة المناقشة والحكم على الرسالة، التى نوقشت بمقر معهد البحوث والدراسات العربية بالدقى،الأسبوع الماضى، من كل من: الدكتور عبدالهادى محمد عشرى، أستاذ القانون الدولى العام والعميد الأسبق لكلية الحقوق جامعة مدينة السادات (رئيسًا ومناقشًا) ، الدكتور عادل عبدالله المسدى، أستاذ القانون الدولى العام وعميد كلية الحقوق السابق جامعة الفيوم (مناقشًا وعضوًا) ، الدكتور أحمد فوزى عبدالمنعم، أستاذ القانون الدولى العام وعميد كلية الحقوق جامعة بنى سويف الأسبق (مشرفًا وعضوًا).
خَلَصت الرسالة، إلى أنَّه يتعين لفهم الحريات الفكرية بصورة دقيقة، التفرقة بين الجوانب المتعلقة بالقناعات أو الطوية الداخلية للأفراد (مثل: الرأى/أو الفكر/أو الضمير الباطن، والمُعتقد)، و«الجوانب التعبيرية» المتعلقة بهذه الحقوق والحريات.
وأوضحت الرسالة أنَّ كل ما يتعلق بالمجال الداخلى أو «التكوين الداخلى» للأفكار والمعتقدات والآراء)، مُطلق بطبيعته (لا يقبل التقييد)، ومن غير المتصور أنْ يكون محلًّا للتنظيم القانونى من حيث الأصل.. أى أنَّ القانون الدولى يحميه حمايةً غير مشروطة.
ذلك على العكس من مجال «التعبير الخارجى» (أو ما يُطلق عليه الفقه القانونى الدولى، الذى ينطوى على كشفٍ عن جوهر الآراء والأفكار والمعتقدات والخروج بها إلى حيز العلانية؛ إذ يظهر هنا دور التنظيم القانونى للجوانب التعبيرية، ولا سَيَّمَا عندما يتصل هذا الكشف بحقوق وحريات الأخرين أو سمعتهم، أو يهدد الأمن القومى أو النِّظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة.
ولفتت الرسالة الانتباه إلى أنه فى ضوء التفرقة السابقة، يتضح أنه عندما نتحدث -على سبيل المثال- عن «حرية الرأى والتعبير»، يتعين عدم الخلط بين «الرأى» و«التعبير عن الرأى» نفسه؛ إذ إنهما ليسا الشىء ذاته، لأنَّ «الحق فى حرية الرأى والتعبير» هو -فى الواقع- حق مكون من حريتين، إحداهما تقبل التنظيم القانونى (حرية التعبير)، والثانية مطلقة بطبيعتها (هى حرية الرأى).. أى أنه يتعين فى السياقات التشريعية الانتباه إلى هذه التفرقة الدقيقة بين الحريتين.. وهى تفرقة ظهرت بشكل واضح فى العديد من الوثائق الأممية، والآراء المعتمدة للجنة المعنية بحقوق الإنسان، وأصَّلت لأبعادها المتنوعة - بصورة تفصيلية- قرارات اللجان وأحكام المحاكم الإقليمية (الأوروبية والأمريكية والإفريقية).
ويُبنى على هذه التفرقة (من حيث الأصل)، حق كل فرد فى: اعتناق الآراء والأفكار من دون مضايقة (فى سياق الحق فى حُرية الرَّأى)؛ حرية التماس المعلومات وتلقيها ونقلها، من دون اعتبار للحدود (فى سياق حرية الوصول إلى المعلومات وتداولها)؛ الحق فى الكشف عن مضمون الآراء والأفكار (فى سياق الحق فى حُرية التّعبير).
بالإضافة إلى المساواة بين المؤمنين بالأديان وغير المؤمنين كافة، على تباين خلفياتهم الاعتقادية (فى سياق الحق فى حُرية الوجدان والمُعتقد)، من دون تفرقة أو تمييز؛ إذ يحمى القانون الدولى - فى المقام الأول - الأفراد فى ممارستهم لحُرِّيَّة الدِّين، لكنه لا يحمى النُظُم العقائدية فى حد ذاتها، حرية الكشف (فى سياق الحرية الأكاديمية) أمام الطلاب والباحثين وغيرهم عن مضمون الآراء والأفكار، ارتكازًا -بحسب اتجاهات أممية حديثة - على أنَّ «حرية البحث الأكاديمى» أكثر ارتباطًا بحرية الرأى؛ التعبير الجماعى عن رأى ما (فى سياق الحق فى حُرية التجمع السلمىّ)؛ الانضمام إلى آخرين (فى سياق الحق فى حرية تكوين الجمعيات) للدفاع عن مصالح مُشتركة أو التعبير الجماعى عن آراءٍ وشواغل رئيسة مُشتركة، عبر صور الجمعيات المختلفة (النقابات العمالية والمهنية/ الاتحادات/ الأحزاب السياسية/ المنظمات غير الحكومية... إلى آخره).
وشهدت المناقشة حضور كل من هبة صادق رئيسة مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف، وأحمد إمبابى رئيس تحرير مجلة روزاليوسف، وأيمن عبدالمجيد رئيس تحرير جريدة روزاليوسف والكتاب الذهبى،وعدد من كبار الكتاب والصحفيين.
أعربت لجنة المناقشة عن إشادتها بالرسالة وما تضمنته من قيمة علمية متميزة، وصفتها بأنها تعتبر موسوعة قانونية وليست مجرد رسالة علمية، وقررت بالإجماع منح الباحث تقدير (امتياز مع مرتبة الشرف).







