السبت 6 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الإسكندرية تستعد للعرض الكبير مع انطلاق الدورة الـ12:

مهرجان الفيلم القصير يكتب فصلًا جديدًا من الحلم السينمائى

بعد أيام قليلة تستعد مدينة الإسكندرية العريقة لاستقبال فعاليات مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير الذى يواصل تثبيت أقدامه كأحد أبرز المنصات السينمائية فى المنطقة، مستندًا إلى تجربة تراكمية بدأت منذ عام 2015، لكنها تنمو بسرعة لافتة عامًا بعد آخر.



الدورة الثانية عشرة، التى تُقام فى الفترة من 27 أبريل إلى 2 مايو، لا تبدو مجرد نسخة جديدة من المهرجان، بل محطة مفصلية تعكس نضج التجربة، واتساع رقعتها، وقدرتها على استقطاب صُنّاع الأفلام من مختلف أنحاء العالم، فى لحظة سينمائية تجمع بين الشغف، والتجريب، والانفتاح على المستقبل.

هيباتيا الذهبية.. تكريمات لأبناء عروس البحر

تتصدر التكريمات المشهد هذا العام، حيث أعلنت إدارة المهرجان منح جائزة هيباتيا الذهبية للإبداع لكل من الفنان الشاب «عصام عمر»، والمخرج الفلسطينى «أحمد الدنف»، فى لفتة تجمع بين الاحتفاء بالتجارب الصاعدة والاعتراف بأصوات سينمائية تحمل طابعًا إنسانيًا خاصًا.

ويُعد «عصام عمر» أحد أبرز الوجوه الشابة التى فرضت حضورها بقوة فى السنوات الأخيرة، سواء على مستوى الدراما أو السينما، بينما يمثل «أحمد الدنف» نموذجًا لصانع الأفلام الذى يحوّل الواقع القاسى إلى لغة بصرية مقاومة، كما ظهر فى أعماله المرتبطة بالقضية الفلسطينية.

تنوع الأفلام فى دورة صعبة

فى تصريحات خاصة لـ«روزاليوسف»، كشف المدير الفنى للمهرجان «مونى محمود» أن الدورة الحالية تُعد الأكثر تعقيدًا منذ انطلاق الحدث، قائلا: «هذه الدورة هى الأصعب فى تاريخ المهرجان بسبب حجم وتنوع الأفلام».

وأوضح أن المهرجان استقبل هذا العام نحو 3200 فيلم من 125 دولة، تنوعت بين الروائى والتسجيلى والتحريك وأفلام الذكاء الاصطناعى، وهو رقم يعكس الثقة المتزايدة فى المهرجان كمحطة عرض مهمة.

وأضاف أن عملية الاختيار لم تكن سهلة، حيث تمت تصفية هذه الأعمال إلى 95 فيلمًا فقط من 25 دولة، موزعين على مسابقات متعددة، فى دورة تراهن على الجودة والتنوع فى آن واحد.

كما كشف مدير المهرجان أن لجنة المشاهدة بدأت عملها فى 18 يونيو 2025، واستمرت حتى الأسبوع الأول من شهر رمضان، أى ما يقرب من 8 أشهر من المشاهدة المتواصلة.

وأشار إلى أن عددًا كبيرًا من الأفلام المشاركة سبق لها العرض فى مهرجانات عالمية كبرى مثل كان وبرلين وفينيسيا، إلا أن المهرجان يعطى الأولوية للأعمال التى تتقدم بشكل مباشر للمشاركة.

وتعكس أرقام الدورة الجديدة حجم التوسع الذى يشهده المهرجان، حيث تتوزع الأفلام المختارة على عدة مسابقات رئيسية كالتالى:10 أفلام مخصصة للأطفال، 20 فيلمًا فى مسابقة خيرى بشارة للفيلم المصرى التى تقام لأول مرة، 15 فيلمًا فى المسابقة الروائية الدولية، 8 أفلام فى المسابقة العربية، 7 أفلام وثائقية، 11 فيلم تحريك، 8 أفلام طلبة وأخيرا 16 فيلمًا فى مسابقة الذكاء الاصطناعي.

وأشار «مونى محمود» إلى أن معيار الاختيار الأساسى يظل هو جودة الفيلم وقدرته على جذب الجمهور، حتى فى الأعمال المعتمدة على الذكاء الاصطناعى، مؤكدًا أن التقنية وحدها لا تكفى دون قصة قوية وتنفيذ متقن.

ولا يكتفى المهرجان بعرض الأفلام، بل يولى اهتمامًا خاصًا بالأطفال، حيث أكد المدير الفنى أن قسم الأطفال يمثل أولوية، من خلال عروض مخصصة وورش عمل تُقام فى كل دورة، لتعليم الصغار أساسيات صناعة الفيلم.

هذه الخطوة تعكس وعيًا بأهمية بناء جيل جديد من المتلقين وصُنّاع السينما، فى تجربة تعليمية تدمج بين الفن والمعرفة.

خيرى بشارة.. مسابقة مصرية بروح شابة

للمرة الأولى، يطلق المهرجان مسابقة خاصة للفيلم المصرى تحمل اسم المخرج الكبير «خيرى بشارة»، فى خطوة جاءت استجابة للإقبال الكبير من صُنّاع الأفلام المصريين.

وأوضح «موني» أن المهرجان استقبل أكثر من 300 فيلم مصرى، منها نحو 150 فيلمًا من الجامعات، ما دفع الإدارة إلى تخصيص مسابقة مستقلة لدعم هذه الطاقات.

واختيار اسم «خيرى بشارة» لم يكن عشوائيًا، بل لكونه أحد أكثر المخرجين ارتباطًا بروح التجريب والعمل مع الشباب، إلى جانب تنظيم “ماستر كلاس” خاص به خلال الفعاليات.

تفاصيل أبرز أفلام الدورة 12

يشارك فى الدورة 95 فيلما من مختلف دول العالم حيث تضم المسابقة العربية 8 أفلام من دول مختلفة، منها (آغدًا ألقاك) من مصر والإمارات، و(السينما حبي) من فلسطين، و(ديك البلد) من مصر، إلى جانب أعمال من السعودية وقطر وتونس ولبنان.

ضمن مسابقات المهرجان، تبرز مسابقة أفلام التحريك بمشاركة 11 فيلمًا من دول متعددة، تقدم تجارب بصرية متنوعة، من بينها الفيلم البولندى (المسبح أو موت سمكة ذهبية)، والفيلم الإيرانى (قدسية السماء)، والعمل المشترك (كان من الممكن أن أكون أنا) بين مصر وفلسطين وأمريكا.

كما يشهد القسم حضورًا مصريًا من خلال أفلام مثل (7 دقائق) و(البرتقالة المُرة)، التى تستلهم الذاكرة والهوية فى معالجة بصرية خاصة.

بينما فى المسابقة الروائية الدولية، يتنافس 15 فيلمًا من مختلف الدول، من بينها (قبل الضهر) من مصر والسعودية، و(من طين وحليب) من ليبيا وتونس وفرنسا، و(هروب الدجاج) من كوريا الجنوبية.

وتتنوع الموضوعات بين الدراما الإنسانية، والصراعات الاجتماعية، والتجارب النفسية، فى مساحة مفتوحة للطرح السينمائى الحر.

وتتنافس الأفلام على جوائز المهرجان هيباتيا وتضم لجنة تحكيم المسابقة الدولية أسماء بارزة، من بينها النجم الفلسطينى «كامل الباشا»، والمنتج «محمد حفظي»، والفنانة الأردنية «ركين سعد»، و«د.ميرفت أبو عوف»، والسينمائى «جاومى كويلز»، فى تشكيل يجمع بين الخبرة الفنية والرؤية الأكاديمية.