السبت 6 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
كلمة و 1 / 2 .. سؤال من أسوان.. رحلة البحث عن (الجاكتة)!

كلمة و 1 / 2 .. سؤال من أسوان.. رحلة البحث عن (الجاكتة)!

مهرجان أسوان السينمائى جاد فى رسالته وفى فعالياته وأيضًا إصراره على أن نرى أهالينا فى أسوان هم النجوم اللامعة.



أطل علينا المهرجان بكل ألق فى الدورة العاشرة وهو يُعيد تأكيد تاريح كفاح المرأة التى تمكنت من فرض إرادتها، منذ البدء الأكثر جسارة وإقدامًا، السينما المصرية قامت على أكتاف النساء، ولدينا فيلم تسجيلى (ست الستات)، مقصود بالرقم الرائدات (الست)، عزيزة أمير وبهيجة حافظ وآسيا داغر وأمينة محمد وفاطمة رشدى ومارى كوينى.

مبدعات مغامرات أخرجن أفلام السينما الأولى، حتى لو تشكك عدد من المؤرخين، وقالوا إن بعض الرجال مثل وداد عرفى واستيفان روستى ومحمد كريم وغيرهم، ساعدهن من الباطن، إلا أن هذا لا ينفى عنهن فضيلة المغامرة، الحقيقة أتشكك فى تلك الاتهامات العشوائية التى تكتسب مصداقيتها من كثرة ترديدها، التقيت فعليًا فى مجلة (الوادى) كانت تصدر عن مؤسسة روزاليوسف والمقصود بالاسم (وادى النيل)، مجلة مصرية سودانية، نشرت الحوارات مع الرائدات الثلاث، أمينة وفاطمة وميرى، اللاتى كن على قيد الحياة، ووثقت بعيونهن تلك المرحلة الضبابية، من تاريخنا المهدد ليس فقط بالضياع، ولكن أيضًا وهذا هو الأخطر بالتزوير، أغلب أفلامنا التى قدمناها فى نهاية العشرينيات وفى عقدى الثلاثينيات والأربعينيات ضاعت بسبب الإهمال، لولا أن الأرشيف الفرنسى (السينما تيك)، كان يحتفظ بنيجاتيف عدد من الأفلام التى تم تحميضها هناك ما استطعنا العثور على أفلام مثل (أنشودة الفؤاد) و(أولاد الذوات) و(ياقوت) وغيرها.

السؤال الذى تردد داخل ندوة شاركت فيها بمهرجان أسوان: لماذا اختفت نجمة الشباك فى السينما خلال الألفية الثالثة، بل منذ نهاية تسعينيات القرن الماضى وصارت البطولة معقودة وبنسبة تتجاوز 90 فى المائة للرجال؟

كانت إجابتى أن المرأة تتحمل جزءًا كبيرًا من المسئولية برغم إقرارى بكل العوامل الأخرى التى أدت إلى تهميش المرأة فى الكثير من المواقع السياسية والاجتماعية، إلا أن المرأة ارتضت أن تصبح على الشاشة الكبيرة (وردة فى عروة الجاكتة)، وعندما تسترد الجاكتة سينصلح الحال ونكمل الأسبوع القادم رحلة البحث عن (الجاكتة)!