خاص لـ روزاليوسف..
إغلاق مزايدة البحر الأحمر لاستكشاف البترول والغاز مايو المقبل
سمر العربى
مع اقتراب شهر مايو 2026 تتجه أنظار شركات الطاقة العالمية نحو وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، حيث تستعد شركة جنوب الوادى المصرية القابضة للبترول لإغلاق المزايدة العالمية للبحث والاستكشاف عن البترول والغاز فى 4 مناطق بالبحر الأحمر (RS-Block 1, 2, 3, 4)، وهو الموعد المقرر فى 3 مايو 2026.
كشف مصدر مسئول بوزارة البترول فى تصريحات خاصة لروزاليوسف أن المزايدة تأتى كجزء من استراتيجية الوزارة لفتح آفاق استثمارية فى «الأحواض البكر»، وهى المناطق التى لم تشهد نشاطًا استكشافيًا مكثفًا من قبل.
وتعتمد المزايدة الحالية على قاعدة بيانات جيوفيزيائية هى الأضخم من نوعها فى المنطقة، ناتجة عن مسوحات سيزمية (ثنائية وثلاثية الأبعاد) تم تنفيذها بالتعاون مع عمالقة التكنولوجيا الجيولوجية مثل SLB وTGS فى الفترة ما بين 2016 و2023.
عودة قوية لـ BP البريطانية
وأضاف المصدران: هذا النشاط شهد عودة شركة BP للعمل فى البحر الأحمر بعد غياب دام عقدين.. يأتى هذا التوسع بالتوازى مع إطلاق مشروع المسح السيزمى الضخم بجنوب الصحراء الغربية، الذى دشنه المهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية، ليغطى 10 % من مساحة مصر؛ بهدف فك رموز المناطق البكر وتحويلها إلى فرص استثمارية واعدة تدعم الاقتصاد الوطنى».
وتم توقيع أساسيات الاتفاقيات بين شركة جنوب وشركة bp لإسناد منطقة ٦ بالبحر الأحمر وجارى العمل للانتهاء من الاتفاقية حيث عملت شركة bp آخر مرة بالبحر الأحمر منذ أكثر من 20 عامًا وتم أيضًا توقيع مذكرة تفاهم مع شركة slb لعمل مسح سيزمى باستخدام تكنولوجيا النودز على غرار مشروعات المسح بخليج السويس لتقليل مخاطر الحفر الاستكشافى.
الجدير بالذكر أن وزارة البترول والثروة المعدنية طرحت مزايدة عالمية فى نوفمبر 2025 لأربع مناطق سيتم إغلاقها فى نوفمبر 2026.
كذلك أعلنت شركة جنوب عن أول ورشة تسويقية لمشروع المسح السيزمى بجنوب الصحراءالغربية بعد الانتهاء من منطقة غرب أسيوط وجارى العمل حاليًا فى منطقة الداخلة وهو ما يعد نقلة نوعية لتوفير البيانات بهذه المنطقة البكر.
نشاط مكثف للمسح السيزمى
بشراكات استراتيجية عابرة للحدود مع كبرى شركات المسح الجيولوجى العالمية، تواصل وزارة البترول تنفيذ أكبر برنامج للمسوحات السيزمية فى تاريخها لاستكشاف الثروات الكامنة فى أعماق البحار والمناطق البرية.
وتستهدف الوزارة من خلال هذه المشروعات التى تشمل تقنيات «النودز» المتطورة وتعاونًا مثمرًا مع كيانات مثل «أرديسيز» السعودية و«SLB» توفير قاعدة بيانات تقنية دقيقة تمهيدًا لإغلاق مزايدة البحر الأحمر فى مايو المقبل، وإطلاق جولات عالمية جديدة فى غرب المتوسط وجنوب الوادى.
يأتى ذلك فى إطار استراتيجية الوزارة لفتح آفاق استثمارية جديدة فى الأحواض البكر فى البحر مقدمة مناسبة الأحمر وجنوب الصحراء الغربية وغرب المتوسط اعتمادًا على المسوحات السيزمية متعددة العملاء الجديدة وكذلك تحديث المسوحات السيزمية القديمة ثنائية وثلاثية الأبعاد.
1. جنوب الصحراء الغربية
تم إطلاق المسح السيزمى بتكنولوجيا النودز الأرضية فى نوفمبر 2025 لتغطية مسحة 100 ألف كم2 من مصر متضمنة حوضى غرب أسيوط والداخلة بمسح سيزمى ثنائى الأبعاد طوله 5300 كم يساعد على فهم النظام البترولى ويفتح فرصة جديدة للاستثمار بالتعاون مع شركة ارديسيز السعودية.
2. البحر الأحمر
تم عمل مسح سيزمى ثنائى وثلاثى الأبعاد بالتعاون مع شركتى SLB وTGS خلال الفترة من 2016 وحتى 2023 بأطوال 11 ألف كم ثنائى الأبعاد و13 ألف كم2 ثلاثى الأبعاد ناتج عن ثلاثة مناطق للبحث وتم استخدامهم لإعادة تصميم المزايدة الحالية فنيا لأربع مناطق والتى سيتم إغلاقها فى مايو 2026.
3. غرب البحر المتوسط
تم عمل مسوحات سيزمية بالتعاون مع شركة (TGS (PGS سابقًا فى الفترة من 2017 حتى 2023 متضمنة 22 ألف كم طولى مسح ثنائى الأبعاد و30 ألف كم2 ثلاثى الأبعاد ناتج عن التزامات فنية لـ 7 مناطق بغرب المتوسط وجارى حاليًا الإعداد لمزايدة عالمية جديدة.
بوابة مصر للبحث والاستكشاف
ومنذ إطلاق بوابة مصر للبحث والاستكشاف والإنتاج (EUG) فى فبراير 2021 تم إطلاق 7 مزايدات رقمية عالمية لـ 68 منطقة منها 55 من خلال EUG وتم إسناد 25 منطقة منها بنسبة نجاح 45.4 % باستثمارات حدها الأدنى مليار دولار فى ظل وجود تنافسية كبيرة لجذب الاستثمارات عالميًا وهو متوسط نجاح يعكس مدى اهتمام الشركات العالمية والمحلية بالفرص المختلفة.
وتقضى بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج بتوفير البنية التحتية الرقمية والتطبيقات الإلكترونية المتقدمة للحفاظ على البيانات الجيولوجية والجيوفيزيقية وبيانات الإنتاج وإدارة جولات المزايدات العالمية للبحث عن البترول والغاز وإعداد خريطة استثمارية لمناطق المزايدات واستخدام الطرق الحديثة فى عمليات التسويق والترويج لفرص وأنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج من خلال دراسات جيولوجية للأحواض المختلفة وأيضًا إعداد كوادر فنية مدربة مما سيُساهم فى زيادة معدلات الإنتاج، وينفذ قطاع البترول حاليًا برنامجًا متكاملًا للتحول الرقمى فى كل أوجه الصناعة البترولية ضمن مشروع تطوير وتحديث القطاع الذى بدأ تنفيذه فى عام 2016، بهدف تحسين الأداء ودورات وأنظمة العمل ورفع كفاءة العمليات من خلال إنشاء منظومة رقمية متكاملة وموحدة تعمل على ربط كل أنشطة القطاع وإتاحة البيانات لدعم وسرعة اتخاذ القرار والمساعدة فى مواجهة التحديات بالاستفادة من التكنولوجيات الحديثة.
وتتضمن أهم أولويات العمل بقطاع البترول خلال الفترة الراهنة الآتى:
1- العمل على زيادة الإنتاج المحلى من الثروة البترولية (الزيت الخام والغاز الطبيعى) من خلال الإسراع بعمليات تنمية الآبار الجديدة المكتشفة ووضعها على خريطة الإنتاج وكذا تكثيف أعمال البحث والاستكشاف فى مناطق مصر البرية والبحرية.
2- جذب المزيد من الاستثمارات الجديدة فى مجال البحث والاستكشاف والطاقات الجديدة كالهيدروجين.
3- المزيد من تأمين واستدامة إمدادات الوقود للسوق المحلية.
4- دعم جهود التحول الطاقى وتنويع مصادر الطاقة المستخدمة فى مصر.
5- استكمال المشروعات الكبرى فى مجال التكرير مثل مشروع تعظيم إنتاج السولار بأسيوط (أنوبك) وميدور.
6- التسويق للمزيد من الفرص الاستثمارية للبحث عن البترول والغاز وإنتاجه باستخدام التقنيات الرقمية وتوفير وتيسير الإجراءات المحفزة لزيادة الاستثمارات فى هذا المجال.







