أكرم السعدنى
الفرسان.. وابن ال عاصى
دعانى الأصدقاء الأعزاء ممدوح إسماعيل والسيدة حرمه فى آخر سحور رمضانى لكى أستمع إلى وليد الحلانى المطرب الشاب الذى اختار القاهرة كأول محطة فى رحلة الاحتراف.. والحق أقول إننى تصورت وهو بالمناسبة أمرٌ عانيت منه شخصيًا؛ فقد تصورت أن وليد يمكن أن يغنى مستخدمًا رصيدًا فلكيًا يملكه الوالد الفنان الكبير عاصى الحلانى.. وذهبت إلى السحور وأنا كلى ظن بأن وليد مدفوع بقوة ومكانة وثقل الوالد لكى يفرض نفسه على عالم الطرب والغناء لكننى ومعى نخبه رائعة من الأصدقاء كانت بينهم البنت الأصيلة لميس الحديدى؛ استمعنا إلى وليد الحلانى واستمتعنا بصوت جمع الحَسَنَيْن قوة الصوت بالعلو والانخفاض وطبقة الصوت بالقرار والجواب دون أن يفقد فى أيٍّ منها جمال الصوت، ولا أحيد عن الحقيقة لو قلت إننى تسمرت فى مكانى وأنا أستمع وأستمتع بهذه الموهبة القادمة من أحد أجمل بلاد العرب لبنان، ولم يكن صوت الفتى قد اخترق طريقه من الأذن إلى الوجدان فقط لكنه أيضًا انطلق كما الرصاصة التى قتلت ظنّى وتبين لى أن ظنّى كله إثم وآه يا ابن ال عاصى.
عندما تصديت للمديح النبوى ران صمت بالمكان رغم الزحام الشديد لجلالة الممدوح صلى الله عليه وسلم ولفخامة الصوت الذى استولى علينا جميعًا؛ فقد أديت فأحسنت وأبدعت وأطربت وأثبت أن ابن الوز عوام بل وإنك أيضًا تملك حُسن الاختيار عندما قصدت القاهرة الساحرة الساهرة المضيئة المنيرة لكى تكون منصة انطلاق للصاروخ الفرط طربى الجميل، الصوت البالغ الأثر الذى خاطب وجداننا وأحدث موجة من السعادة بمَولد قادم جديد على الطريق لبنانى المولد وبشهاد ميلاد فنية مصرية.. وهنا لا بُدّ أن أقدّم تهنئة قلبية خالصة للصديق الجميل الفنان العربى الرائع عاصى الحلانى؛ فقد أدى مهمته كوالد فأحسن التربية، والأروع أنه ترك الـ وليد يواجه التيار ويسبح وحده دون أن يقدم له يد العون.. وهكذا سَبَح الوليد وأصبح قادرًا على أن يكمل طريقه معتمدًا على القبول الربانى والموهبة الرائعة.
وبمناسبة رمضان الذى مَرّ كما النسيم فلم نشعر بالشهر الفضيل أعاده الله على بلدنا وأمتنا بكل الخير والبركة، أقول المرة الوحيدة التى ذهبت لألبّى دعوة الإفطار كانت بفضل وجود اثنين من الغاليين على قلبى أعمامى زاهى حواس ومصطفى الفقى الذى تكلم بعد الإفطار عن أحوال العالم العربى وحرب إيران، وأسعدنا العم مصطفى كعادته دائمًا عندما يتحدث فهو أحد أهم المتكلمين فى أنحاء وطننا العربى فى هذا الزمان ووجوده على شاشات التليفزيون يمثل بالنسبة لى بوصلة تفيد باتجاه الأحداث ورؤية ترسم ملامح للمستقبل رغم ضبابية الصورة، وقد أسعدنا وجود الأصدقاء الغاليين الكاتب الكبير محمد صلاح ورجل الأعمال الشهير شرين نور الدين والوزراء السابقين السيد جلال السعيد والدكتور هانى هلال ود.عمرو عزت سلامة وهم بعض أعضاء جماعة الفرسان التى يرأسها عمّنا زاهى حواس ويتولى منصب النائب فيها السفير الأسبق الرجل الفاضل محمد العرابى والصديق الجميل والصحفى الكبير محمد صلاح.. بارك الله فى الفرسان جميعًا.







