اعترافات تكشف عن تدريبات داخل غزة على حمل صواريخ سام المضادة للطائرات
أسرار جديدة فى عملية اصطياد «قيادى حسم» الإرهابية
سيد دويدار
لم يكن يتوقع الإرهابى على عبد الونيس أنه سوف يتم القبض عليه وتقديمه إلى المحاكمة وقضاء باقى عمره خلف السجون، لم يكن يتوقع أن حلم الثراء السريع وامتلاك حساب بنكى بالدولارات ينتهى بالنزول من طائرة خاصة معصوب العينين إلى أرض الوطن الذى حرض وخطط ضده.
على عبدالونيس كبيرهم الذى جمع شتاتهم وشارك فى إعداد مخطط اغتيالات ومن أجل الإضرار بمقدرات الدولة من خلال التخطيط والتنفيذ للقيام بسلسلة من العمليات العدائية، وكانت وزارة الداخلية لهم بالمرصاد من خلال قيام الأمن الوطنى بامتلاك «المعلومة» ودقتها وتجنيد مجموعة كبيرة من المصادر واختراق دهاليز، وأسرار الجماعة الإرهابية ما أدى لرصد عنصرين إرهابيين بعد رجوعهما للبلاد وقبل ارتكابهما عمليات إرهابية.
معلومة قطعت ذراع الإرهابية
واصل قطاع الأمن الوطنى الليل بالنهار للوصول إلى ما تخطط له الجماعة الإرهابية وتبين أن عضو الحركة الإرهابى أحمد محمد عبد الرازق أحمد غنيم المحكوم عليه بالعديد من القضايا بالإعدام فى القضية رقم 2018/479 جنايات مركز أبو كبير استهداف مجموعة من الخفراء النظاميين بمحافظة الشرقية - والمؤبد فى القضية رقم 2016/3321 جنايات مركز أبو كبير اغتيال أمين شرطة على أمين، من قوة قطاع الأمن الوطنى - والسجن المؤبد فى القضية رقم 2022/120 جنايات عسكرية شرق القاهرة محاولة استهداف الطائرة الرئاسية، واغتيال الشهيد المقدم ماجد عبد الرازق، تلقى تدريبات عسكرية متطورة بأسلحة ثقيلة وخفيفة فى صحراء دولة مجاورة، وكذلك التدريب على تصنيع القنبلة وتفكيكها وكيفية الاقتحام والقتال والهروب والتخفى مع مجموعات إرهابية أخرى والتواصل، وأنه يستعد لاستقباله بعد تسلله عبر الدروب الصحراوية، وسط متابعة فى التوقيت نفسه كان الإرهابى يحيى السيد إبراهيم موسى يجرى اتصالات يومية عن طريق الفيديو وتقييم الأداء الإرهابى الذى كان يتطور سريعا بصفة شبه يومية.
مداهمة الفجر فى أرض اللواء
بتاريخ 7 يوليو العام الماضى نفذ قطاع الأمن الوطنى وقوات مكافحة الإرهاب مداهمة مقر اختفائهما بمحافظة الجيزة «أرض اللواء» وتبادل إطلاق النار معهما، مما أسفر عن مقتلهما واستشهاد أحد المواطنين وإصابة ضابط.
تتبع خارج حدود الدولة
قطاع الأمن الوطنى ومعلومات دقيقة وموثقة استطاع تتبع تحركات أحد أبرز العناصر القائمة على المخطط السابق وتبين أنه القيادة الإرهابية الإخوانية الهاربة على محمود محمد عبد الونيس، والذى قاد ودبر والمحكوم عليه بالسجن المؤبد فى القضية الإرهابية محاولة استهداف الطائرة الرئاسية)، والتى حملت رقم 120 لعام 2022 جنايات عسكرية وكذلك اغتيال الشهيد المقدم ماجد عبد الرازق، بأنه يختبئ فى إحدى الدول الأفريقية فتم تحديد ساعة الصفر وانطلقت مأمورية من وزارة الداخلية قوات مكافحة الإرهاب وقطاع الأمن الوطنى وتم استقدام القيادى الإخوانى الهارب موثق اليدين ومعصوب العينين فى حالة ذهول تام ليجد نفسه على باب الطائرة وعلى أرض الوطن بالقاهرة.
اعترافات إرهابية بالصوت والصورة
الإرهابى على عبد الونيس لما يأخذ وقتا طويلا فى الاستجوابات من شدة الصدمة والمفاجأة أدلى الإرهابى باعترافات حول دوره، ونشاطه داخل الجماعة الإرهابية التى تم تكليفه بها واعترف عبد الونيس بجميع العمليات الإرهابية التى ارتكبها.
استهداف كمين شرطة العجيزى بمحافظة المنوفية.
وكذلك تفجير عبوة ناسفة أمام مركز تدريب أفراد الشرطة بطنطا، والتى أسفرت عن استشهاد وإصابة عدد من أفراد الشرطة.
العملية الإرهابية الثانية اغتيال العميد أركان حرب عادل رجائى بمدينة العبور. وتحديدا أمام منزله.
هروب الفئران بعد تضييق الخناق
كان ضباط الأمن الوطنى دائما قريبين من لحظة القبض على على عبد الونيس وتم تضييق الخناق عليه ما اضطرّ الإرهابى الهارب خارج البلاد يحيى موسى لإصدار تعليمات مشددة بهروب عبد الونيس خارج البلاد وتمكن بمساعدة القيادات الهاربة خارج البلاد من التسلل لإحدى الدول المجاورة بناءً على تكليف من القيادى الإخوانى الهارب يحيى موسى، وأكدوا له الاختباء حتى صدور تعليمات مهمة.
تخطيط بعد التدريب
بعد تلقى تدريبات شاقة ومخصصة على أيدى إرهابيين قام بمساعدة قيادات حركة حسم الإرهابية الهاربةبالخارج يحيى موسى، ومحمد رفيق إبراهيم مناع، وعلاء على على السماحى، ومحمد عبد الحفيظ عبد الله عبد الحفيظ) خلال عام 2019 بالتخطيط لتنفيذ عدد من العمليات الإرهابية بالبلاد تخصصت فى السيارات المفخخة ودفعهم لعناصر الحركة المدربين لتجهيز عدد من هذه السيارات والتى انفجرت إحداها أمام المعهد القومى للأورام بالقصر العينى كما قام الإرهابيون خلال عام 2025 بالدفع بكل من الإرهابيين محمود شحتة على الجد، مصطفى أحمد محمد عبد الوهاب المتواجدين بالخارج بالعودة للبلاد لتنفيذ عمليات عدائية، إلا أنهما لم يتمكنا من ذلك نتيجة رصدها وضبطها بمعرفة الأجهزة الأمنية.
اعترافات هزت عرش الإرهابيين
اعترف الإرهابى على عبد الونيس: «أنه استخدم أسماء حركية أثناء عمله فى الجناح المسلح لتنظيم الإخوان الإرهابى هربا من ضباط وقبضة وزارة الداخلية وأكد أنه استخدم أسماء عمر، وكريم، والبرنس، وآدم، وهشام، ومحمد فريد، والصياد، وبكل ندم وحسرة أكد الإرهابى على عبد الونيس أن بداية ضياع حياته هو انضمامه لتنظيم الإخوان فى فترة الدراسة الجامعية فى كلية الزراعة جامعة الأزهر وتم تكليفه وقتها بالعمل فى لجنة العمل العام، وبعدها تولى مسئولية لجنة الحراك فى جامعة الأزهر فى القاهرة.
التدريب داخل قطاع غزة
فى سنة 2014 انضم الإرهابى على عبد الونيس للجنة العمل النوعى فى جامعة الأزهر وبعد نجاحه فيها فوجئ بتواصل يحيى موسى، وعرض عليه أن يسافر للتدريب فى قطاع غزة. وبالفعل سافر لقطاع غزة عن طريق أحد الأنفاق، وتم التدريب هناك على أيدى مقاتلين وإرهابيين متخصصين على عدد من الدورات والتدريبات العسكرية مثل القتال فى الميدان وحمل مضاد للدروع، ومضاد طيران، وهندسة المتفجرات، والقنص. واستمر الإرهابى 4 أشهر فى قطاع غزة، ثم صدرت تكاليفات وأوامر للرجوع لمصر بتكليف من يحيى موسى لتنفيذ عدد من العمليات العسكرية والمسلحة داخل مصر، وبالفعل نفذ منها استهداف كمين العجيزى، واستهداف مركز الشرطة فى طنطا، واغتيال اللواء عادل رجائى أمام منزله فى مدينة العبور. وخوفا من القبض عليه لاقتراب ضباط قطاع الأمن الوطنى من ضبطه لأكثر من مرة تم تكليفه بالسفر لدولة الصومال، لاستكمال العمل من هناك.
الحراسة المشددة وتغيير خط السير أنقذت حياة وزير البترول ومساعد الوزير
من الصومال خطط الإرهابيون بضرورة ارتكاب عمل إرهابى كبير وقرروا من هناك تنفيذ عدد من العمليات العسكرية وكان أولها استهداف مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون فى منطقة طرة حيث فشلت العملية بسبب الحراسة المشددة لمساعد الوزير وانتابت حالة من الجبن والرعب وقرروا الانسحاب.
العملية الإرهابية الثانية التى خطط لها يحيى موسى والإرهابى على عبد الونيس هى استهداف وزير البترول لكن تغيير خطوط السير باستمرار وتشديد الحراسة على الوزير حال دون ذلك ونجا الوزير بحياته.
سام 7 والطائرة الرئاسية
تدريبات مكثفة ومحترفة على الصواريخ المحمولة سام 7 وسام 17 أخذها الإرهابى على عبد الونيس ما قرر الإرهابى يحيى موسى عن التخطيط لاستهداف الطائرة الرئاسية بهذه الصواريخ فتواصل مع الإرهابى على عبد الونيس. وأخبره بالاستعداد لعملية كبيرة يتم التجهيز لها بالتعاون مع تنظيم المرابطين بقيادة هشام عشماوى وعماد عبد الحميد، وذلك بعد تأسيس معسكر تدريبى فى الصحراء الغربية لتدريب العناصر والأفراد على العمل المسلح لكى تصبح قاعدة لانطلاق العمليات العسكرية داخل مصر. وبعدها بالفعل تمت محاولة استهداف الطائرة الرئاسية من خلال صواريخ محمولة على الكتف لكن العملية فشلت.
لجنة إعلام إرهابية
قرر الإرهابى عبد الفتاح عطية أن ينضم عبد الونيس للجنة الإعلام والتسريبات، والمسئول عنها صهيب عبد المقصود وعبد الرحمن الشناف وعبد المجيد مشالى، هدفها هو الحصول على معلومات وبيانات العاملين فى الدولة، وكذلك تأليب الرأى العام من خلال إنشاء عدد من المواقع الصحفية التى فى ظاهرها تأييد الدولة ولكن الهدف منها هو التواصل مع المسئولين والعاملين فى قطاع الدولة، من خلال مراسلين صحفيين وصحفيين عاديين لاستغلال المعلومات لزعزعة الثقة بين المواطن وبين الدولة، وكذلك لتأليب الرأى العام ومحاولة قلب نظام الحكم.
عمليات التجنيد بعد مداهمات الداخلية
صدرت تعليمات للإرهابى على عبد الونيس بضرورة تجنيد عدد من العناصر والأفراد داخل مصر للمشاركة فى عمليات لصالح تنظيم حركة حسم خاصة بعد القبض على معظم عناصر حركة حسم وبالفعل تواصل مع محمود الجد والذى تخصص فى تجنيد واختيار وفرز عدد من العناصر والأفراد داخل مصر للمشاركة فى عمليات لصالح التنظيم، وكذلك إنشاء واجهات يتم استخدامها فى تنفيذ العمليات.
وأيضًا تم تأسيس مؤسسة ميدان، مؤسسة ميدان هى الذراع السياسية لحركة حسم المسلحة، والقائم عليها يحيى موسى، ورضا فهمى، ومحمد مناع الشهير بمحمد منتصر، محمد إلهامى، وأحمد مولانا، أهدافها توسيع الحاضنة الشعبية الذراع المسلحة لحركة حسم، واستقطاب وتجنيد عدد من الشباب خارج التيار الإسلامى داخل مصر وخارجها للقيام والمشاركة فى العمليات المسلحة وتنظيم حسم المسلح. وقاموا بعمل عدد من الفعاليات والأنشطة تم عمل بودكاست مع منتصر للتواصل أو لتوسيع الحاضنة الشعبية للتواصل مع جمهور أوسع خارج نطاق جماعة الإخوان.







