السبت 6 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

بعد القبص على عبدالونيس

«دفاع النواب»: ملاحقة خلايا الإرهاب مستمرة.. والضربات الاستباقية رسالة للداخل والخارج

 لم تعد المواجهة مع الإرهاب مجرد عمليات أمنية تقليدية بل معركة ممتدة تُديرها عقول يقظة وأدوات متطورة، فى ظل واقع إقليمى شديد الاضطراب، وجاءت عملية القبض على الإرهابى الهارب «على عبدالونيس» لتؤكد أن مصر تتحرك بخطوات استباقية محسوبة، قادرة على الوصول إلى أهدافها ورسالة واضحة للداخل والخارج.  



هذه الرسالة تؤكد أن ملاحقة العناصر المتطرفة مستمرة بلا هوادة؛ وأن الهروب خارج الحدود لم يعد طوق نجاة كما يتوهم البعض، وهو الأمر الذى أكده نواب لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب؛ وأن نجاح تلك الضربات الاستباقية للأجهزة الأمنية؛ يعتمد على منظومة أمنية تتطور باستمرار؛ وشعب يُدرك حجم التحديات وهما يُشكلان خط الدفاع الأول فى المعركة ضد قوى تسعى للعبث باستقرار الوطن.

 تحركاتها مرصودة

أشاد اللواء إبراهيم المصرى، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، بدور أجهزة وزارة الداخلية التى شاركت فى عملية القبض على الإرهابى الهارب «على عبدالونيس»، مؤكدًا أن جهاز الأمن فى مصر يمتلك تاريخًا كبيرًا وموروثًا عريقًا معروفًا على مستوى العالم، كونه من أقدم الأجهزة الأمنية، ولديه خبرات متراكمة، خاصة جهاز الأمن الوطنى الذى يعمل فى صمت وبدون ضجيج، ويرصد كل صغيرة وكبيرة، لا سيما خارج البلاد، بالتنسيق مع الأجهزة المعنية التى تتابع الأوضاع داخليًا وخارجيًا.

ولفت إلى أن جميع العناصر الهاربة موضوعة تحت البصر والبصيرة، سواء داخل البلاد أو خارجها، وأن تحركاتها مرصودة بدقة، وعندما تُتاح الفرصة المناسبة يتم اصطياد أى عنصر متهم، وهو ما حدث بالفعل مع «على عبدالونيس». وأكد أن الأمن أغلى سلعة فى الدنيا، وقد دفع ثمنها شباب من الضباط والأفراد والمواطنين الذين سقطوا ضحايا للإرهاب الغادر.

 مكافحة الجريمة

وأوضح وكيل لجنة الدفاع أن الاستقرار الذى حققته مصر فى ظل ظروف وتحديات عالمية غير مسبوقة يحسب للدولة المصرية، ويشهد به العالم، رغم أن المنطقة تعيش حالة من التوتر وحدود مصر ملتهبة، إلا أن المنظومة الأمنية تتطور يومًا بعد يوم نحو الأفضل.

وأشار إلى أن المنظومة الأمنية الحديثة جعلت خدمات النجدة تصل بسرعة تفوق خدمات التوصيل، كما أن البلاغات التى يقدمها المواطنون عبر وسائل التواصل الاجتماعى تُسهم بشكل كبير فى دعم جهود الأجهزة الأمنية فى مكافحة الجريمة والإرهاب، خاصة فى الأماكن التى يصعب الوصول إليها.

وأضاف المصرى: توجد منظومة متكاملة لتوعية وتطوير الضباط على استخدام أحدث الوسائل التكنولوجية، موضحا أنه على سبيل المثال تستطيع الأجهزة التحقق من صحة الفيديوهات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعى؛ وتحديد مواقعها بدقة والوصول إليها بسهولة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

 تأمين المواطنين

كما أشار إلى وجود فرق عمل بكل محافظة لتأمين المواطنين، إلى جانب تأمين الطرق الصحراوية بالكامل من خلال إدارات متخصصة لتأمين الطرق داخل مديريات الأمن، فى إطار ما تشهده «الجمهورية الجديدة» من تطوير، بما يعزز شعور المواطنين بالأمن والأمان.

وأكد أن جماعة الإخوان المسلمين ما زالت تسعى للعبث بأمن الوطن وإثارة البلبلة من خلال عناصر متعاونة معها، حيث تقوم العناصر الموجودة خارج البلاد بتمويل عناصر داخلية تحركها لإحداث اضطرابات دون أن تدرك أنها مرصودة فى تحركاتها ورسائلها، وأضاف: إن معظم هذه العناصر لا تملك ما تخشاه، نظرًا لصدور أحكام ضدها، ما يدفعها لمحاولة تخريب البلاد.

وأشار وكيل لجنة الدفاع إلى أن الله حفظ مصر وأن ما شهدته البلاد منذ عام 2011 كشف للعالم حقيقة جماعة الإخوان المسلمين، لافتًا إلى وعى الشعب المصرى الذى لا ينساق وراء الشائعات والأخبار الكاذبة التى تروج لها الجماعة، والتى تُعد من أكثر الجهات نشرًا للفيديوهات المفبركة والمعلومات المضللة منذ نشأتها وحتى الآن.

وفى المقابل، أكد وجود وعى كبير لدى الشعب المصرى، الذى يتصدى لهذه الأكاذيب فكريًا وعمليًا، من خلال التواصل مع أجهزة وزارة الداخلية، وهو ما يعد أمرًا إيجابيًا رغم التحديات الاقتصادية غير المسبوقة، حيث يظل الشعب صامدًا ويدعم قيادته السياسية.

وأضاف: إن بعض الدول الأجنبية والاستخبارات المعادية تحاول استغلال الضغوط الاقتصادية للعب على الأزمات، إلا أن الشعب المصرى واعٍ ومُدرك لحجم التحديات، ويعلم أن ما تتعرض له مصر هو نتيجة لمكانتها المحورية، باعتبارها «عمود الخيمة»، وأن أى اهتزاز فيها يؤثر على المنطقة والعالم.

 ضربة قوية

وأكد وكيل لجنة الدفاع؛ أن الأمن الداخلى فى مصر يحظى بتقدير عالمى، مشيرًا إلى أن مصر لم تشهد موجات هجرة لمواطنيها بحثًا عن الأمن، بل أصبحت دولة تستقبل مهاجرين من دول أخرى بفضل منظومتها الأمنية الناجحة. 

ووصف العملية الأخيرة بأنها «ضربة قوية»، مشدًا أنها ليست الأخيرة، وأن الضربات الاستباقية للأجهزة الأمنية مستمرة ومتواصلة للحفاظ على الاستقرار، من خلال المتابعة الدقيقة لجميع العناصر المأجورة، التى تسعى للإضرار بالبلاد. 

وأشار اللواء إبراهيم المصرى؛ إلى أن هناك رسائل للعالم تتجلى فى زيارات الرئيس عبدالفتاح السيسى؛ لكليات الشرطة والكليات العسكرية؛ والتأكيد على مستوى التأهيل والتدريب المُتقدم الذى يتلقاه أفراد الجيش والشرطة على أحدث النظم، وهو ما ينعكس فى النجاحات المتتالية التى لا تأتى من فراغ، بل من بناء مؤسسات قوية بفكر حديث، تحترم المواطن وتحافظ على حقوق الإنسان، وتدعم الأمن والاستقرار فى ظل التحديات العالمية.

 ضربة نوعية

وقالت النائبة سناء برغش عضو لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب؛ رغم قدرة العناصر الإرهابية الهاربة على إعادة تنظيم صفوفها، مؤكدة على أن عملية القبض على الإرهابى الهارب «على عبدالونيس» تمثل ضربة نوعية جديدة؛ تستهدف شل حركة هذه التنظيمات؛ والحيلولة دون محاولات تماسكها من جديد.

وأضافت: إنه لا يخفى على أحد أن نجاح الأجهزة الأمنية فى القبض على أحد العناصر الفاعلة والمنظمة فيما يسمى «حركة حسم»؛ فى هذا التوقيت الدقيق الذى يشهد فيه المحيط الخارجى تداعيات متسارعة؛ يعكس يقظة عالية وقدرة متميزة على التعامل مع التحولات الجديدة فى فكر هذه الجماعات التى تلجأ إلى التدريب بعيدًا عن الأنظار، كما تظن وتسعى لإدارة مخططاتها بشكل آمن كما تتوهم، مستغلةً الاضطرابات الإقليمية المتزايدة. 

وأكدت أن ضبط مثل هذه العناصر خارج الحدود؛ يبعث برسالة واضحة مفادها أن الهروب لم يعد ملاذًا آمنًا أو خيارًا يوفر الحماية.

وأشارت إلى أن نجاح هذه العمليات يعزز ويرسخ جسور الثقة بين المواطنين المصريين وأجهزتهم الأمنية فى مواجهة التهديدات، لافتة إلى أن الأداء الأمنى يعكس نهجًا رشيدًا قائمًا على الدقة والصبر فى التتبع المعلوماتى، بما ينعكس على شعور المواطن بالاطمئنان والثقة فى قدرة مؤسساته على المواجهة، فى ظل يقظة مستمرة وترقب دقيق وقدرة على الحسم فى التوقيت المناسب.

وعلى الصعيد الخارجى، أوضحت برغش أن هذه العملية تحمل أكثر من دلالة، من بينها وجود تنسيق أمنى رفيع المستوى مع عدد من الدول إلى جانب التأكيد على نجاح الدولة فى تجفيف منابع الإرهاب؛ وهو ما يتواكب مع الطفرة التنموية التى تشهدها مختلف أنحاء البلاد.

وشددت على أن مثل هذه الضربات الاستباقية لا تعنى نهاية المواجهة بل تمهد الطريق للكشف عن عناصر أكثر خطورة؛ كما تعكس حالة الارتباك وعدم الاتزان داخل صفوف هذه الجماعات؛ وهو ما ظهر جليًا عبر منصاتها التى تأثرت بسقوط أحد عناصرها، مؤكدة على الثقة الكاملة فى قدرة الأمن المصرى على دحر هذه الجماعات؛ مدعومًا بشعب واعٍ وحريص على اجتثاث جذور التطرف والقضاء على عناصر الشر.