السبت 6 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس النواب لـ روزااليوسف

زيارات الرئيس السيسي الخليجية تدعم الأشقاء قولاً وفعلاً

مصر تبذل جهودًا دؤوبة وتواصل اتصالاتها الحثيثة مع جميع الأطراف المعنية على مدار الأيام الأخيرة لمنع الوصول إلى نقطة اللاعودة ووقف التصعيد فى المنطقة وتجنب الانزلاق إلى الفوضى الشاملة، هذا ما أكده النائب اللواء محمد أبو هميلة رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس النواب وأمين عام حزب الشعب الجمهورى.  



وقال أبوهميلة لـ «روزاليوسف» أن جولات الرئيس عبدالفتاح السيسى بزيارة الدول الأشقاء، الإمارات وقطر والسعودية والبحرين، تدعم الخليج العربى قولا وفعلا، مضيفًا أن التحرك المصرى وجهود الرئيس السيسى فى التوقيت الحالى، تتمحور فى اتجاهين متوازيين، الأول خفض التصعيد العسكرى ومنع اتساع الحرب، الثانى يتمثل فى رسالة تضامن ودعم واضح للدول العربية الخليجية ورفض أى اعتداءات تستهدف أمنها وسيادتها.

وشدد أبو هميلة، على تمسك مصر باعتبار أن أمن دول الخليج العربى، هو امتداد للأمن القومى المصرى وجزء لا يتجزأ منه، مشيرا إلى أن سياسة مصر الخارجية تقوم على مجموعة من الثوابت أهمها السعى لتهدئة الأوضاع الحالية ومنع التصعيد واللجوء للحلول الدبلوماسية والتفاوضية لحل الأزمة الإقليمية الراهنة. 

وبين رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، أن ما يحدث فى منطقة الشرق الأوسط فى الوقت الراهن، يؤكد على الرؤية الثاقبة والاستباقية للرئيس السيسى منذ سنوات، بضرورة تشكيل قوة عربية مشتركة.

وإلى نص الحوار.. 

 ما أهمية الدور المصرى لوقف التصعيد الحالى بمنطقة الشرق الأوسط؟

- سياسة مصر الخارجية تقوم على مجموعة من الثوابت أهمها السعى لتهدئة الأوضاع الحالية، ومنع التصعيد واللجوء للحلول الدبلوماسية والتفاوضية لحل الأزمة الإقليمية الراهنة، إضافة لاحترام القانون الدولى ورفض انتهاك سيادة الدول، خاصة وأن هناك استهدافا لدول عربية خليجية لم تشارك فى الصراع الحالى.

وأن تحرك مصر الجاد والفعلى خلال الحرب الدائرة والأزمات الإقليمية عززت الثقة الدولية فى الدور الذى تقوم به الدولة المصرية باعتبارها طرفا داعما للاستقرار والسلام فى الشرق الأوسط، خاصة أن مصر تمتلك قنوات اتصال مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية ما يمنحها دور الوسيط والعمل على منع اتساع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة فى حرب إقليمية واسعة.

 كيف ترى نتائج الجولة الرئاسية الأخيرة للدول الخليجية فى هذا التوقيت؟

- مصر تبذل جهودا دبلوماسية كبيرة ومكثفة منذ إندلاع الحرب الحالية، وقد شملت هذه الجهود اتصالات رئاسية وزيارات للرئيس عبدالفتاح السيسى لدول الخليج وجولات دبلوماسية أبرزها جولات وزير الخارجية لدول الخليج، والتحرك المصرى فى التوقيت الحالى يتم فى اتجاهين متوازيين، الأول خفض التصعيد العسكرى ومنع اتساع الحرب من خلال حشد موقف دولى يؤدى لوقف المواجهة العسكرية فى الشرق الأوسط.

والثانى يتمثل فى رسالة تضامن ودعم واضح للدول العربية الخليجية ورفض أى اعتداءات تستهدف أمنها وسيادتها، وذلك لأن مصر تعتبر أن أمن دول الخليج هو امتداد للأمن القومى المصرى وجزء لا يتجزأ منه.

ما تأثير ذلك على الأمن القومى العربى المشترك؟

- الرئيس عبدالفتاح السيسى أجرى عدة جولات إلى دول الخليج العربى، بدأت بدولة الإمارات وقطر ثم البحرين والسعودية، وذلك لدعم الأشقاء العرب قولا وفعلا فى الظروف الحالية، وجاء ذلك تأكيدًا على الموقف المصرى الواضح والثابت تجاه دعم أمن واستقرار دول الخليج، ورفض أى تهديدات تمسها، وضرورة العمل العربى المشترك لتوحيد الصف العربى لاحتواء التوترات الراهنة وتكريس مفهوم الأمن العربى الجماعى.

وإضافة لتحرك مصر نحو ضرورية أن يكون هناك صيغة عربية موحدة، فى مواجهة التحديات الأمنية بالمنطقة، إضافة لتعزيز مفهوم المواجهة الجماعية مع التحديات الراهنة، إضافة لدعم استقرار وسيادة الدول العربية فى مواجهة أى اعتداءات، وتوجه مصر بالتحرك نحو خفض التصعيد ومحاولة وقف الحرب فى أسرع وقت ممكن لمنع اتساع رقعة الصراع فى المنطقة،

إلى أين وصلت المباحثات المصرية الإيرانية وتأثيرها على الخليج؟

- مصر نقلت لإيران فى اتصال جرى بين الرئيس السيسى والرئيس مسعود بزكشيان رسالة واضحة بأن دول الخليج ليست جزءا من هذه الحرب وأن الاعتداءات الإيرانية غير مقبولة، وأن هذا الاتصال يعد رسالة من مصر لإيران فى كونها تحذيرا حازما بضرورة وقف الاعتداءات على دول الخليج العربى خاصة أن مصر تعتبر أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى، كما يعكس الاتصال التزام مصر الواضح بحماية الأمن العربى ومنع أى ممارسات قد تؤدى إلى إدخال دول جديدة فى دائرة المواجهة.

 ويعبر عن موقف مصر الواضح فى الدفاع عن استقرار الدول العربية، كما أن الاتصال يمثل رسالة طمأنة للأشقاء فى الدول العربية بأن مصر تدعم أمن واستقرار وسيادة دول الخليج العربى.

هل ما سبق ما حذرت فى عام 2015 حدث لعدم وجود قوة عربية مشتركة؟

الرئيس عبدالفتاح السيسى دائمًا لديه رؤية ثاقبة واستباقية، وما يحدث فى منطقة الشرق الأوسط فى الوقت الراهن يؤكد أن تشكيل قوة عربية مشتركة مهم جدًا من أجل مواجهة هذه التحديات وحماية الأمن القومى العربى.

ويوجب العودة فى التوقيت الراهن إلى هذا الاقتراح مجددًا، لأن تشكيل قوة عسكرية عربية مشتركة يسهم فى حماية الأمن القومى العربى، خاصة أنه توجد اتفاقية دفاع مشترك داخل جامعة الدول العربية، لكنها لم تُنفذ قط.

 إلى أى مدى تستطيع القاهرة إنهاء الأزمة الحالية والتوصل إلى تهدئة؟

بالطبع أعتقد ذلك خاصة مع التحركات المصرية الدؤوبة والمستمرة لوقف الصراع الحالى فى المنطقة مع كافة الأطراف الفاعلة والمجتمع الدولى من أجل وقف الحرب واللجوء للحلول الدبلوماسية.

 هناك من حاول الوقيعة بين مصر وعدد من الدول العربية الشقيقة، كيف تعاملت الدولة معها؟

- مصر تحرص على حماية العلاقات الأخوية وترسيخ قيم التضامن بين كافة الشعوب العربية، لاسيما أن الظروف الراهنة تتطلب من الجميع بالتحلى بالحكمة وتغليب لغة العقل فى تناول القضايا بما يحافظ على استقرار المجتمعات العربية ووحدتها والحفاظ على تماسك الصف العربى، والابتعاد عن أى ممارسات إعلامية قد تضر بالمصالح العربية المشتركة أو تمنح الفرصة أمام من يحاول بث الفرقة والانقسام، خاصة وأن الإعلام يلعب دورا محوريا مهما فى تشكيل وعى الرأى العام وعليه الالتزام بالمهنية والموضوعية للحفاظ على وحدة وتماسك الصف العربى وتعزيز الاستقرار.