حسام حسن يعيد رسم خريطة المنتخب قبل صدامى السعودية وإسبانيا
خناقات «NO1» فى المنتخب
أحمد جلال
لم يعد ارتداء قميص منتخب مصر امتيازًا مضمونًا أو نزهة كروية بل استحال اختبار بقاء حقيقى قبل صافرة البروفة الجنرال أمام السعودية وإسبانيا داخل المعسكر انفجرت حرب صامتة عنوانها الأقوى من هو No1؟
بقرارات اتسمت بالجرأة والمكاشفة ،أطاح الجهاز الفنى بقيادة العميد حسام حسن بأسماء ثقيلة، وفتحت الأبواب لوجوه جديدة، وأعادت إشعال صراعات كانت محسومة فى كأس الأمم. الغيابات مدوية، والعودة مفاجئة، والمنافسة مشتعلة فى كل شبر من الملعب… من حراسة المرمى حتى رأس الحربة.
لم يعد التاريخ يشفع، ولا الشعبية تحسم، ولا الأقدمية تضمن.
الرسالة واضحة الأقوى فقط هو من يبقى.
معسكر مارس ليس محطة إعداد عادية، بل غرفة فرز نهائى مراكز القوى داخل الفراعنة.
هنا تُصنع القرارات الكبيرة… وهنا تبدأ خناقات «No 1»
ولكن يخوض منتخب مصر معسكر مارس وسط أجواء مشتعلة عنوانها العريض: لا أحد فى مأمن. قرارات جريئة من الجهاز الفنى بقيادة حسام حسن قلبت موازين القوى داخل غرفة الملابس، وأعادت رسم خريطة المنافسة قبل مواجهتين وديتين بطابع رسمى أمام السعودية وإسبانيا.
المعسكر ليس مجرد محطة إعداد، بل بروفة جنرال لاختبار الجاهزية، وفرز العناصر، وحسم صراعات “No 1” فى كل مركز تقريبًا.
محمد صلاح أسطورة مصر، وقائد المنتخب الوطنى، أبرز الغائبين بسبب الإصابة ولكن قائمة الغائبين طالت أسماء كبيرة، ظن كثيرون أنها فى مأمن من الاستبعاد.. مثل أحمد الشناوى، حارس بيراميدز، ومصطفى فتحى، جناح بيراميدز، وأحمد عيد، الظهير الأيمن المنضم للأهلى حديثًا، وثلاثى الزمالك محمد إسماعيل، قلب الدفاع، ومحمد صبحى، حارس المرمى، وصلاح محسن، مهاجم المصري.
مع استبعاد أسماء ثقيلة فتح الباب أمام دماء جديدة، ورسالة واضحة: الاختيار بالأداء لا بالأسماء.
وجوه جديدة تبحث عن الفرصة قبل المونديال
بعد هيثم حسن النجم المصرى المحترف، هو أبرز الأسماء التى انضمت لمعسكر منتخب مصر فى مارس، ومعه ناصر منسى، مهاجم الزمالك المتألق، ومهدى سليمان حارس الزمالك المخضرم، ومحمد علاء، حارس الجونة المتوهج، الذى نال لقب رجل المباراة ٨ مرات هذا الموسم، أعلى معدل بين كل لاعبى الدورى ، وإسلام عيسى، أحد الركائز الأساسية التى كفلت تواجد سيراميكا كليوباترا التواجد فى المربع الذهبى، إضافة إلى محمد عبد المنعم، العائد بعد طول غياب
(بعد التعافى من إصابة الرباط الصليبي)، أحمد نبيل كوكا
صراع الحراسة… الشناوى vs شوبير
ولكن المشهد اختلف تمامًا عن كأس الأمم، حين كان الترتيب واضحًا: محمد الشناوى أساسيًا، ومصطفى شوبير رقم 2.
اليوم، وبعد تبادل الحراسة فى النادى الأهلى خلال الشهرين الماضيين، بات الصراع مفتوحًا.. الشناوى يملك الخبرة والشخصية الدولية، ومصطفى شوبير، يملك الجاهزية الفنية ورد الفعل السريع والثقة المتصاعدة.
المعسكر سيحسم: من هو “No 1” الحقيقى قبل الدخول فى المواعيد الكبرى
ويبدو المركز مستقرًا لصالح محمد هانى، رغم الانتقادات المتكررة بشأن التغطية العكسية، وأخطائه فى مواجهة الترجى ذهابًا وإيابًا. الجهاز الفنى يرى أن هانى يمنح توازنًا تكتيكيًا وانضباطًا خططيًا، حتى لو شابت أداءه بعض الهفوات الدفاعية الظهير الأيسر… فتوح أم كوكا؟
المنافسة مشتعلة بين أحمد فتوح، وأحمد نبيل كوكا.. المفارقة أن فتوح لا يشارك بانتظام كظهير أيسر مع نادى الزمالك، فى ظل اعتماد المدرب معتمد جمال، على اللاعب المغربى محمود بنتايك، فى هذا المركز، والدفع بفتوح أحيانًا كلاعب ارتكاز.
كوكا قد يكون أقل مهارة هجومية، لكنه أكثر التزامًا دفاعيًا وأعلى بدنيًا، ما يجعل الكفة متوازنة… وربما تميل لصاحب الجاهزية.
خط الوسط.. صراع منطقة المناورات
المعركة هنا عاصفة فى منطقة المناورات ، فى ظل وجود حمدى فتحى، ومروان عطية، ومهند لاشين، وإمام عاشور كل اسم يملك أفضلية مختلفة:
القوة البدنية، دقة التمرير، التحول السريع، أو الإضافة الهجومية.
الاختيار سيكون مرتبطًا بهوية المنافس أمام السعودية وإسبانيا.
الأجنحة… غياب صلاح يشعل المنافسة
غياب محمد صلاح فتح الباب أمام صراع رباعى بين محمود حسن تريزيجيه، وأحمد سيد زيزو، وعمر مرموش، وهيثم حسن، ومعهم الوافد الجديد إسلام عيسى.
رأس الحربة.. مرموش يتحدى الجميع
الصراع هنا ثلاثى – وربما رباعي:
ولكن عمر مرموش، هناك اتجاه لتجربته مجددًا كمهاجم صريح، خاصة فى ظل توهجه الأوروبى مع مانشستر سيتى، ومصطفى محمد، مهاجم نانت الفرنسى ، وناصر منسى، مهاجم الزمالك المتألق
مرموش يملك السرعة والمرونة التكتيكية، ومصطفى محمد يبحث عن استعادة الثقة، فى حين فرض ناصر منسى نفسه بقوة مستندًا تألقه المحلي.
معسكر مارس ليس وديًا عابرًا، بل معركة لإعادة ترتيب البيت الداخلي.، لا مكان للأسماء الثابتة، ولا حصانة لأحد. «خناقات No 1» قد تصنع منتخبًا أكثر قوة.. أو تفتح بابًا جديدًا للجدل.
فى النهاية يمكن القول أن الكرة الآن فى ملعب حسام حسن.. والملعب لا يعترف إلا بالأقوى.







