الجمعة 5 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

فى موسم عيد الفطر 2026 السينمائى:

موسم بلا مفاجآت.. والكوميديا تحسم المنافسة

مع انطلاق موسم عيد الفطر السينمائى 2026؛ اشتعلت المنافَسة مبكرًا بين الأفلام المعروضة، فى موسم يغلب عليه الطابع الكوميدى، وسط إقبال جماهيرى ملحوظ انعكس بوضوح على أرقام شباك التذاكر. وخلال الأيام الأولى من العيد، نجحت الأفلام الثلاثة المتنافسة فى تحقيق إيرادات قوية؛ حيث سجلت فى ثالث أيام العيد فقط ما يقرب من 34.1 مليون جنيه، بعد بيع أكثر من 273 ألف تذكرة، فى مؤشر واضح على انتعاش دُور العرض وعودة الجمهور بقوة.



 

 (برشامة).. الصدارة بلا منازع

فرض فيلم (برشامة) نفسَه متصدرًا لشباك التذاكر منذ اليوم الأول؛ محققًا قفزة كبيرة فى الإيرادات؛ حيث حصد فى رابع أيام العيد وحده أكثر من 57 مليون جنيه، مع بيع ما يقرب من 439 ألف تذكرة.

ويعتمد الفيلم على تركيبة كوميدية قائمة على الفوضى والمواقف العبثية، من خلال قصة تدور داخل لجنة امتحان ثانوية عامة تتحول إلى ساحة من الارتباك بعد وفاة المشرف؛ ليجد الطلابُ أنفسَهم فى مأزق غير متوقع. وتتنوع الشخصيات بين الطالب المتفوق، وابن العمدة الساذج، وسيدة مسنة تسعى لزيادة معاشها، وغيرهم من النماذج التى تعكس شرائح اجتماعية مختلفة.

هذا التنوع، إلى جانب الإيقاع السريع والكوميديا الجماعية، ساهم فى جذب قطاع واسع من الجمهور؛ ليؤكد (برشامة) أن الكوميديا الذكية لا تزال الورقة الرابحة فى موسم العيد.

ويُعَد هذا الفيلم امتدادًا للنجاح الذى حققته النجمة «ريهام عبدالغفور» فى الموسم الرمضانى بمسلسلها (حكاية نرجس)؛ حيث تعود للسينما بعد غياب فى دَور جديد وكوميدى تغيّر به جلدَها.

 (إيجى بست).. مغامرة شبابية تعكس الواقع

فى المركز الثانى، جاء فيلم (إيجى بست) بإيرادات بلغت نحو 19.9 مليون جنيه خلال أربعة أيام، محققًا حضورًا لافتًا رغم المنافسة القوية، ومبيعًا أكثر من 166 ألف تذكرة.

ويقدم الفيلم تجربة مختلفة نسبيًا؛ حيث يستند إلى أحداث مستوحاة من الواقع، تتناول قصة نشأة منصة رقمية أثارت جدلاً واسعًا فى العالم العربى، فى إطار يمزج بين الكوميديا والدراما الاجتماعية. وتدور الأحداث حول شابين من حى شعبى يسعيان لبناء مشروع غير تقليدى، متحديين القواعد السائدة.

ويُعتبر الفيلم تنافسًا لجيل السينما الشبابية حيث استطاع النجمان «أحمد مالك» و«سلمى أبو ضيف» إثبات تواجدهما فى شباك التذاكر السينمائى ونجاحهما بجدارة.

ويُعد الفيلم محطة مهمة أيضًا لمغنى الراب «مروان بابلو»، الذى يخوض أولى تجاربه التمثيلية، وهو ما أثار فضول قطاع من الجمهور؛ خصوصًا من الشباب، وساهم فى رفع معدلات الإقبال على العمل.

 (فاميلى بزنس).. حضور خافت رغم نجومه

أمّا فيلم (فاميلى بيزنس)؛ فجاء فى ذيل قائمة الإيرادات، مكتفيًا بنحو 7.8 مليون جنيه خلال أربعة أيام، من بيع 63 ألف تذكرة فقط، وهو رقم أقل من التوقعات مقارنة بحجم النجوم المشاركين فى العمل؛ حيث يشارك بالفيلم عدد كبير من نجوم الشباك الذين يستطيع كل اسم منهم تصدر شباك التذاكر بمفرده وعلى رأسهم النجمان «محمد سعد» و«غادة عادل».

وتدور أحداث الفيلم فى إطار كوميدى حول عائلة فقيرة تحاول تحسين وضعها المادى عبر خطة غير تقليدية، تقوم على تسلل أفرادها للعمل داخل منزل عائلة ثرية دون الكشف عن صلة القرابة بينهم؛ لتنشأ مواقف متشابكة تجمع بين الكوميديا السوداء والتوتر الدرامى. ورغم الفكرة المختلفة على السينما المصرية والتى قدمت شبيهتها بشكل أكثر جدية فى الفيلم الكورى (parasite) الذى نال جائزة الأوسكار أفضل فيلم عام 2020؛ فإن (فاميلى بيزنس) لم ينجح حتى الآن فى تحقيق الزخم الجماهيرى الكافى، فى ظل منافسة شرسة واعتماد الجمهور بشكل أكبر على الأعمال ذات الإيقاع السريع والكوميديا المباشرة.

 (سفاح التجمع).. أزمة مفاجئة

وفى خضم هذه المنافسة، فجّرت أزمة فيلم (سفاح التجمع) حالة من الجدل داخل الوسط الفنى، بعد قرار الرقابة على المصنفات الفنية بسَحبه من دُور العرض بشكل مفاجئ فى أول أيام العيد، بسبب مخالفات تتعلق باحتواء النسخة المعروضة على مَشاهد لم تُجَز رقابيًا، إلى جانب وجود مَشاهد عنف وُصفت بالقاسية.

القرار أثار تساؤلات عديدة حول مصير الفيلم؛ خصوصًا أنه كان مرشحًا بقوة للمنافسة ضمن موسم العيد، إلاّ أن التطورات الأخيرة أنهت الأزمة، بعد تأكيد صُنّاع العمل إجراء تعديلات تتوافق مع شروط الرقابة.

ومع عودته إلى دُور العرض، يلحق (سفاح التجمع) بالموسم فى توقيت متأخر، ليضيف عنصرًا جديدًا للمنافسة؛ خصوصًا مع اعتماده على طابع مختلف يميل إلى الإثارة والتشويق؛ بعيدًا عن الكوميديا المسيطرة على الموسم.

 الخلاصة..

بشكل عام؛ تكشف خريطة إيرادات عيد الفطر 2026 عن موسم تقليدى من حيث الاتجاه العام؛ حيث تواصل الكوميديا فرض هيمنتها على ذوق الجمهور، مقابل تراجع نسبى للأعمال ذات الطابع المختلف، ما يعكس طبيعة الموسم الذى يفضّل فيه المُشاهد الجرعة الخفيفة والترفيه السريع.

ومع دخول (سفاح التجمع) إلى المنافسة خلال الأيام المقبلة، قد يشهد السباق بعض التغيرات، لكن حتى الآن، يبدو أن (برشامة) حسم الجولة الأولى بجدارة، فى انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من مفاجآت على شِبّاك التذاكر.